تحولت قرية العائلة، إحدى مبادرات مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، إلى نموذج عالمي في رعاية وتأهيل الأطفال الأيتام، بفضل ما تقدمه من خدمات تشمل المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية والنفسية، ضمن بيئة عائلية مستقرة ومتوازنة، توفر جميع احتياجاتهم الأساسية.
وتعتبر وداد سالم المحمود، مديرة قرية العائلة، شعلة النشاط التي تقف وراء قيادة هذا البيت الكبير المشبع بالحب والحنان، موفرة الرعاية إلى 33 طفلاً وطفلة، مع جاهزية القرية لاستقبال 130 يتيماً ممن تفرقوا عن أحد والديهم أو كليهما. وتمنح القرية الأطفال جوا عائليا مستقرا ومتوازنا يحتوي جميع احتياجاتهم الأساسية مع تعيين أمهات وخالات وأب بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال لتوفير كل الرعاية والحب المطلوبين لهم، وتعتبر نموذجاً يحتذى به في رعاية وتأهيل الأطفال الأيتام، حتى يكونوا أفراداً صالحين يفخر بهم المجتمع، وترتقي بعطاءاتهم الدولة.
تحمل وداد درجة البكالوريوس في علم الاجتماع والفلسفة من جامعة الإمارات، وعملت في مستهل حياتها المهنية بالنيابة العامة في دبي عام 1995، متدرجة من قسم الرعاية الاجتماعية والنفسية في إدارة القضايا الجزائية إلى نيابة الأحوال الشخصية، مكتسبة العديد من الخبرات في قضايا القصّر، ومجهولي النسب، وإصلاح الأحداث الجانحين. في عام 2005، حولت وجهتها العملية صوب مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، لتتولى مهام مدير إدارة علاقات الأوصياء والقصّر.
حيث أسهمت في إعداد برنامج للرعاية الشاملة للقصّر أدى إلى حصول المؤسسة على جائزة برنامج الأداء الحكومي المتميز عام 2007 عن فئة رضا المتعاملين. ومع بدء تنفيذ مشروع قرية العائلة، عملت وداد على وضع الإطار العام للقرية، بما تتطلبه من سياسات، واحتياجات مالية وبشرية، وأوصاف وظيفية، وكذلك الأقسام والفئات التي ستقوم القرية على تقديم الرعاية لها، وعمل مقارنات معيارية بين المؤسسات الإيوائية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
وبفضل تفانيها في عملها، وحرصها على تعزيز مكانة دبي في العمل الاجتماعي والقانوني، فازت بجائزة الموظف المتميز لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عام 2003.
