أكد الدكتور حنيف القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان أن النموذج الذي طرحته دولة الإمارات لمواجهة التيارات الإرهابية وتداعياتها استطاع الصمود والتصدي لمحاولات إثارة الفتن الطائفية والانقسام بين فئات المجتمع ورموزه الوطنية، حيث استمد مفرداته من الرؤية الثاقبة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي تضمنت نشر قيم التسامح واحترام الآخر ومعتقداته، وعززت هذا النهج قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
جاء ذلك في الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي بدبي أخيراً وتناولت المشهد الدولي والعربي قدمها الدكتور نصر عارف أستاذ السياسة الدولية والمستشار بمكتب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، بحضور عدد من كبار الشخصيات العامة والأكاديميين والمهتمين بالشأنين الثقافي والتعليمي.
مصالح سلطوية
وأوضح القاسم أن دولة الإمارات استطاعت احتواء محاولة تسييس المناهج التعليمية من قبل بعض عناصر جماعة الإخوان المسلمين التي تتبنى فكراً أيديولوجياً لتحقيق مصالحها السلطوية، حيث تتضمن طرح أفكار وشعارات جوفاء.
وأكد أن هذا النهج يتطلب كشف حقيقتهم الاستغلالية وتناقضهم الواضح للرأي العام العربي والدولي، وثمن القاسم المحاور الاستراتيجية التي تشكل رؤية الدولة في مواجهة الإرهاب، والتي تضمنت تعزيز الوعي المجتمعي ودعم الانفتاح بين الثقافات والديانات والجنسيات ورعاية الفكر المتطور الهادف إلى تحقيق المزيد من التعاون والتواصل بين الأجيال ورعاية الحوارات التي تتبنى مفاهيم حديثة وإصدار التشريعات اللازمة لمكافحة التمييز وازدراء الفكر، مؤكداً أن هذه المقومات ساهمت في تحقيق التكامل والتعايش السلمي بين الجنسيات المتعددة التي تقيم على أرض دولة الإمارات.
مواجهة فكرية
وقدم الدكتور نصر عارف عرضاً فكرياً وعلمياً حول الطرق والأساليب الإرهابية لبعض الجماعات المتطرفة، ومن بينها «الإخوان المسلمون»، داعياً إلى ضرورة تعزيز آليات المواجهة الفكرية لتلك الجماعات الإرهابية وتحليل طرحها الفكري الخاطئ والمشوه ودعم محاور الدعوة الدينية الصحيحة من خلال تنشيط الفعاليات الثقافية والدينية المدروسة وتجنب الشحن الفكري والنفسي وإعادة النظر في الأساليب التربوية والتعليمية من خلال طرح المبادرات والبرامج العلمية المتوافقة مع الوعي الثقافي لفئات المجتمع.
ومن ناحية أخرى أكد الباحث والكاتب الدكتور هاني نسيرة أن الدين والسلطة يشكلان هاجساً عند كل تيارات الإسلام السياسي يدفعهم إلى الفساد والاستبداد، مشيراً إلى أنهم يقدسون أنفسهم واتباعهم، بالإضافة إلى استغلالهم المساجد ومنابرها لتجنيد الشباب في جماعاتهم، موضحاً أن علاقة تلك الجماعات بالعمق التاريخي ضعيف ويمكن أن يطلق عليهم انهم مشروع استغلالي واستبدادي ينبغي مقاومته والحد من امتداد أفكارهم المشوهة والمغرضة للشعوب والمجتمعات، حيث ينتهجون النفاق وازدواجية التعامل في كل المواقف والأوقات.
