حديث ومسؤول

الحركة التشريعية محرك التنمية الاقتصادية في دبي

سامي القمزي

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تكن التنمية الاقتصادية يوماً مفهوماً مجرداً في قاموس إمارة دبي، بل شكلت تجربة ريادية قدمت للعالم نموذجاً يحتذى به في التميز في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وقادر على مواجهة التحديات ومواكبة التطورات، وذلك استناداً إلى قاعدة اقتصادية متنوعة وقائمة على الإنتاجية.

ومما لا شكّ فيه أنّ البصمة الإيجابية التي أحدثتها دبي على الخارطة الاقتصادية العالمية لم تنبثق من فراغ، وإنما جاءت نتاج تكاتف الجهود الحكومية التي تستلهم الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، التي تضع تنمية الاقتصاد في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية لضمان تنمية شاملة ومتوازنة، من شأنها خدمة الصالح العام وإسعاد الناس وإرساء دعائم الرفاهية في المجتمع.

وتسير دبي اليوم بخطى ثابتة على درب الريادة لتصبح «محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي» في ترجمةٍ لغايات «خطة دبي 2021».

وبرزت «دائرة التنمية الاقتصادية» باعتبارها مساهماً فاعلاً في دفع مسيرة التميز الاقتصادي، مستندةً إلى رؤية طموحة لجعل الإمارة في صدارة الدول المتقدمة التي تطبق أرقى المعايير في مزاولة الأعمال على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولعلّ الإنجازات المتعاقبة التي ارتبطت باسم دبي على صعيد المؤشرات الاقتصادية العالمية خير دليل على أننا على الطريق الصحيح باتجاه إيجاد نموذج اقتصادي متفرد ومستدام، مدفوع بالابتكار والمعرفة ومدعم ببيئة هي الأكثر سهولة في ممارسة الأعمال.

وبالنظر إلى جذور مسيرة التنمية الاقتصادية، نجد بأنّ الحركة التشريعية أحدثت النقلة الأبرز للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي حملت اسم دبي، ودفع عجلة التقدم والنماء والازدهار، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قوله: 'تاريخ دولتنا في القطاع الاقتصادي يشهد على صوابية رؤية قيادتها وسلامة التشريعات التي تكفل الاستقرار والحماية الأكيدة لكل المستثمرين في القطاعات المختلفة التي تشهد نمواً كبيراً«. وعند الحديث عن البنية التشريعية الداعمة للتنمية الاقتصادية.

لا يمكننا إلا أن نذكر القانون رقم (13) لسنة 2011 وتعديلاته بشأن تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبي، الذي يعكس مدى عمق اهتمام القيادة الحكيمة بوضع أسس متينة لترسيخ سمعة دبي كواحد من أهم مراكز الأعمال في العالم، من خلال تحسين إجراءات مزاولة الأنشطة الاقتصادية التي تعتبر الدعامة الأهم لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال والارتقاء بالتنافسية على خارطة الاقتصاد العالمي.

ومن أبرز محطات الحركة التشريعية الداعمة للتنمية الاقتصادية نقف عند المرسوم رقم (10) لسنة 2015 بشأن الإعفاء والتخفيض من الغرامات المفروضة على المنشآت الاقتصادية في إمارة دبي، الذي جاء حرصاً من القيادة الرشيدة على مراعاة أوضاع المنشآت الاقتصادية وتفعيل مساهماتها في نهضة ونمو وازدهار الاقتصاد الوطني.

ولعبت الحركة التشريعية دوراً فاعلاً في تمكين»دائرة التنمية الاقتصادية«من أن تكون لاعباً محورياً في خدمة مجتمع الأعمال والاستثمار، إذ ساهم قرار المجلس التنفيذي رقم 10 لسنة 2016 الخاص بالهيكل التنظيمي لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الصادر عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في تمكين الدائرة من تطوير خدماتها المقدمة للمتعاملين وتنفيذ خططها الاستراتيجية وتطلعاتها الطموحة، المتمحورة حول خلق بيئة محفزة على الاستثمار ورفع معدلات النمو الاقتصادي وتنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في دبي.

وتمثل الإنجازات الاقتصادية التي تحققت وساماً نفخر به، إلا أنّنا لا نقف عندها مطلقاً وإنما نتطلع قدماً إلى نجاحات أهم مدفوعين بطموحاتنا العالية التي لا تعترف بوجود حدود ولا تعرف كلمة مستحيل. وفي ظل الحركة التشريعية المستمرة، سنواصل السير على درب النمو الاقتصادي.

واضعين نصب أعيننا الوصول إلى مستوى جديد من الريادة، مستلهمين من حكمة ونهج وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي علّمنا بأنّ»النجاح رحلة، وكلما وصلت فيها إلى قمة تطلعت فيها للقمة التي تليها".

*مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي

 

طباعة Email