الدولة تحتفي باليوم العالمي

العمل الخيري الإماراتي.. قيمة إنسانية وعطاء بلا حدود

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تولي دولة الإمارات العمل الخيري أهمية كبرى باعتباره قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكاله، فهو سلوك حضاري بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية، من قبل العديد من مؤسسات الدولة التي تقوم بدوها الملهم والإيجابي تطوير المجتمعات محلياً وعالمياً، وتنمية الإحساس بالمسؤولية لدى المشاركين ويشعرهم بقدرتهم على العطاء وتقديم الخبرة والنصيحة في المجال الذي يتميزون فيه، وبالمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري 2016.

حيث تلعب الخدمات التطوعية الخيرية دوراً كبيراً في نهضة الكثير من الحضارات والمجتمعات ونشر الأفكار عبر العصور بصفتها عملاً خالياً من الربح العائد وليست مهنة، بل هي عمل يقوم به الأفراد لصالح المجتمع ككل، وتأخذ أشكالاً متعددة بدءاً من الأعراف التقليدية للمساعدة الذاتية إلى التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة ومجهودات الإغاثة إلى حل النزاعات وتخفيف آثار الفقر.

ريادة

وقال أحمد شبيب الظاهري، مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية: «إن الإمارات تعد من الدول الرائدة في مجال العمل الخيري ومبادراتها المستمرة خير شاهد على ذلك، فهي التي خصصت مدينة خاصة للخدمات الإنسانية وتحرص قيادتها الرشيدة بشكل مستمر على إطلاق المبادرات التي تستهدف مد يد العون للمحتاجين في شتى بقاع الأرض، مشيراً إلى أن هذا الدور الكبير يحفزنا شعباً وجمعيات أهلية واجتماعية إلى الوعي بأهمية الدور الإنساني على المستوى الداخلي والخارجي».

وأضاف: «إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أرسى هذه المفاهيم الأخلاقية النبيلة عندما جعل لهذا العمل وقفاً خيرياً إنسانياً للبشرية جمعاء دون تمييز لعرق أو لون أو دين، إنما هو للإنسان وحسب».

137 دولة

ولفت الظاهري إلى أن قيمة المساعدات التي قدمتها المؤسسة في شتى المرافق الحياتية وصلت إلى ما يقارب 137 دولة حول العالم، موضحاً بأن المؤسسة واصلت من خلال تنفيذ برامجها التنموية، ومشاريعها الإنسانية، تحقيق أهدافها في التعليم والصحة والإغاثة والعمل الخيري على مختلف أشكاله وأنواعه.

وأضاف: «إن هذا الاهتمام الواعي والحثيث من قبل قيادتنا الرشيدة وحرصها على مد يد العون لجميع شعوب العالم المحتاجة، يدعونا في المؤسسة أن نعمل على مضاعفة الجهود ومتابعة العمل لنشر ثقافة العمل الخيري والإنساني وفتح أبواب الشراكة مع سائر الهيئات والشخصيات لتفعيل هذا القطاع، والقيام بدورنا على أكمل وجه».

قيمة إنسانية

بدوره، قال عبدالله بن عقيدة المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة: إن العمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله، فهو سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية كدولتنا الغالية.

مشاريع تنموية

من جهته، قال محمد عبدالله الزرعوني مدير هيئة الهلال الأحمر الإماراتي فرع دبي: اكتسب مفهوم العمل الإنساني والخيري أهمية بارزة في السياق الفكري الاجتماعي بصفة عامة وقد استمد هذا المفهوم أهميته من اتصاله بمفهوم أكثر محورية وهو مفهوم المجتمع المدني.

حيث تتباين وظائفه وأدواره في برامج الحركات الاجتماعية وتطور المجتمعات، وانطلاقاً من مفهوم العمل الخيري، كان للهلال الأحمر الإماراتي الأول محلياً في مجال مساهماته العديدة على الصعيد المحلى والعالمي في اكثر من 125 دولة والى جانب كفالة اكثر من 110 آلاف يتيم وأكثر من 88 ألف طالب علم.

كما تساهم المشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية ومشاريع إعادة الإعمار التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر في الدول المنكوبة والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات بقوة في تأهيل البنية التحتية وإعمار المرافق الحيوية وإزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الجمهور.

وعادة ما تبدأ الهيئة في تنفيذ مشاريعها التنموية في الدول المنكوبة عقب عمليات الإغاثة العاجلة والطارئة للضحايا و المتأثرين، وتأتي هذه المشاريع كخطوة لاحقة لبرامج الإغاثات الإنسانية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة.

نوافذ إنسانية

من جانبه، أكد عبد الله علي بن زايد، المدير التنفيذي لجمعية لدار البر: «إنه لا يخفى على أحد حجم الأعمال الخيرية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة، بما جعلها بفضل المولى عز وجل بين الدول الأكثر عطاءً، ولا شك بأن ذلك لم يكن يحدث سوى بالجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها قيادة الدولة الحكيمة والأنشطة والفعاليات التي تعزز وترسخ ثقافة العمل الخيري والخدمة والرعاية الاجتماعية وأصبحت قيمة أساسية ضمن العديد من القيم الإنسانية الإيجابية في المجتمع الإماراتي.

ويأتي موقع جمعية دار البر على مدار 37 كنافذة تمثل نقطة تلاقي مع متعاملينا بكل فئاتهم، في إطار حرصنا على استحداث وتعزيز كل قنوات التواصل بين الجمعية والمجتمع لنكون معاً خطوة بخطوة، واستطعنا خلال مسيرتنا أن نقدم مساهماتنا الإنسانية في 35 دولة حول العالم من خلال مشاريع توفير مياه الشرب النقية عبد حفر الآبار أو إقامة السدود وغيرها من مشاريع البنية التحتية بتكلفة 125.800 مليون درهم وشملت 74 ألفاً و500 مشروع.

الى جانب مشاريع الإغاثة العاجلة في الدول المنكوبة حول العالم بتكلفة 39 مليوناً و700 ألف درهم شملت 18 ألفاً و 182 مشروعاً، كما ساهمت جمعية دار البر في بناء 24 ألفاً و800 مسجد بتكلفة بلغت 948 مليون درهم حول العالم».

مساهمات فعالة

وأضاف المدير التنفيذي لجمعية لدار البر: «الى جانب إنجازاتنا خارج الدولة كنا لنا أيضاً مساهمات محلية فعالة من ضمنها دعم الأفراد والأسر المتعسرة بكلفة بلغت 370 مليون درهم، الى جانب مشروع دعم 200 أسرة سورية المنكوبة جراء الأحداث في سوريا بكلفة بلغت 2 مليون درهم وبدأنا حالياً في المرحلة الأولى من المساعدات التي تشمل 80 أسرة سورية.

وفيما يتعلق بدعم التعليم قدمت جمعية دار البر خدماتها على مدار 10 سنوات وبقيمة 100 مليون درهم لطلاب المدارس والجامعات داخل الدولة لمساعدتهم على مواصلة التعليم من خلال دفع الأقساط الدراسية .

وبالتالي تحقيق خدمة مجتمعية وإنسانية مهمة لا يمكن الاستغناء عنها لدورها الفعال في التمكين المعرفي وهو حق للجميع وبمناسبة عيد الأضحى المبارك تسعى جمعية دار البر الى إيصال الأضاحي 28 ألفاً و 400 مستفيد الى جانب كسوة العيد الأكثر من 700 ألف و200 أسرة.

بدورها، قالت ميثاء حمد الحبسيّ نائبة الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب: إننا اليوم ونحن نحتفل باليوم العالمي للعمل الخيري، تواصل الدولة وبرؤية قيادتها الرشيدة مسيرة العمل الخيري التي تشمل المحتاجين والمعوزين في شتى بقاع الأرض.

وأضافت: نحرص كمؤسسة رائدة في العمل التطوعي من خلال برنامج «تكاتف» على غرس حب العمل الخيري ومساعدة المحتاجين لدى أبناء الوطن، مشيرة إلى أن الدولة تزخر بالعديد من المؤسسات الخيرية التي تنفذ العديد من المبادرات تغطي مختلف الفئات المحتاجة.

الريّس: الدولة نموذج في العطاء

قال طيب عبد الرحمن الريّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي: «إن دولة الإمارات تمثل اليوم نموذجاً في العمل الخيري والإنساني والعطاء على كل المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تعتبر بلادنا اليوم ضمن أكثر 10 دول مانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية قياساً بدخلها القومي الإجمالي على المستوى العالمي.

وفقاً لتقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو ليس بنهج جديد على بلادنا، فمسيرة العطاء اللا محدود للإنسانية بدأت في عهد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتقدمت وازدهرت في ظل الحكم الرشيد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد».

وأضاف الريّس: «إن الإمارات على مدار تاريخها لم تألُ جهداً في عون المحتاج وغوث اللاجئ ومساندة الضعفاء ونصرة كل القضايا العادلة، ومع أنها دولة يافعة لا يتجاوز عمرها 46 عاماً فإنها حفرت اسمها عميقاً في عقول وقلوب الناس في مختلف أرجاء المعمورة، نظراً للأيادي البيضاء الممتدة منها للقاصي والداني».

طباعة Email