كشف محمد عبد الله الظاهري المدير التنفيذي بالإنابة لمستشفى المفرق، عن خطط مستشفيات شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) ومنها مستشفى المفرق، لاستيعاب جميع المرضى المواطنين من حاملي بطاقات الضمان الصحي «ثقة».

لافتاً إلى الإنجازات الكبيرة في ما يتعلق بخفض مدة انتظار المرضى في قسم الطوارئ والحوادث وجميع العيادات والتخصصات الطبية وكذلك في العمليات الجراحية والصيدلية، مضيفاً أن قسم الطوارئ بعد عمليات التطوير والتحديث والخطط الجديدة، تمكّن من استيعاب وعلاج جميع الحالات الطارئة بلا فترة انتظار باستثناء حالات محدودة.

وأشار الظاهري إلى استيعاب الأعداد المتوقعة، بعد التعديلات التي أجرتها هيئة الصحة والتي تضمنت تغطية 80% من تكاليف الخدمات المقدمة في المنشآت الصحية الخاصة في الإمارة، مشيراً إلى أن أعدادا كبيرة من المرضى بدأوا يلجأون لتلقي العلاج المجاني في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.

طوارئ

وقال الظاهري خلال حوار خاص لـ«البيان»: إن قسم الحوادث والطوارئ في المستشفى والذي أصبح يضم حاليا 32 سريرا قدم الرعاية الطبية الشاملة لنحو 94 ألفا و708 مصابين خلال عام 2015، وخلال النصف الأول من العام 2016 راجعه حوالي 58 ألفاً و351 مريضاً.

واستعرض الظاهري مجموعة من الإنجازات التي حققها المستشفى خلال العام الماضي، وكذلك خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث تم إجراء 7 آلاف و668 عملية جراحية كبرى وصغري في مختلف التخصصات الطبية، كما بلغ عدد العمليات الجراحية خلال النصف الأول من العام الجاري حوالي 4 آلاف و579 عملية جراحية.

وأضاف الظاهري أن العيادات الخارجية بالمستشفى قدمت خدمات التشخيص والرعاية الطبية لحوالي 165 ألفا و357 مراجعا خلال عام 2015، وفي النصف الأول من عام 2016 استقبلت ما يزيد على 106 آلاف و549 مراجعاً.

37 تخصصاً

وأوضح أن مستشفى المفرق يوفر 37 تخصصا طبيا، لتلبية احتياجات سكان إمارة أبوظبي والدولة، وفق المعايير الدولية في الرعاية الصحية، حيث تشمل الخدمات أقسام الباطنية بمختلف تخصصاتها، والجراحة العامة بتقنيات حديثة، وعلاج الأورام وأمراض الدم، وعيادة للعظام، والأعصاب، وأمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، والعيون، والحروق.

وأمراض القلب، والغدد الصماء والسكري لكل من الأطفال والبالغين، ومشاكل الجهاز التنفسي، وخدمات الطوارئ والحوادث، وعيادة للقدم السكرية، والشرايين والأوعية الدموية، وجراحة الوجه والفكين، والأنف والأذن والحنجرة، لافتا إلى أن المستشفى يضم 451 سريرا، ويقدم خدماته الطبية لواحدة من أسرع المناطق نموا في إمارة أبوظبي، ويعمل به أكثر من ألفي موظف.

حروق وتجميل

وتطرق الظاهري إلى وحدة الحروق في المستشفى والتي تعد الأفضل في الدولة للعناية بالحروق، وهي من التخصصات النادرة في الدولة، حيث تخدم جميع المرضى المحولين من مستشفيات الدولة عموما، مشيرا إلى أنه تم إضافة 5 أسرة لتصبح طاقة الوحدة حاليا 15 سريرا.

إضافة إلى إدخال عمليات التجميل لمساعدة المرضى وتزويد الوحدة بكوادر طبية وتمريضية جديدة، لتصبح مركزاً متكاملاً للعلاج والتجميل والتأهيل أيضا، لافتا إلى أن مريض الحروق في السابق كان يسافر إلى الخارج لإجراء عمليات التجميل، وحاليا يستطيع إجراءها في نفس المكان، موضحا أن الوحدة قدمت العلاج والتأهيل وعمليات التجميل لحوالي 1170 مريضاً، ولما يزيد على 93 مريضاً خلال النصف الأول من العام الجاري.

سيارات كهربائية

وأشار المدير التنفيذي لمستشفى المفرق إلى أن المستشفى يقدم تسهيلات ومزايا خاصة للمرضى المسنين والمرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك إلى جانب تقديم أرقى الخدمات الصحية لهم أثناء تواجدهم داخل المستشفى، حيث يتم توفير بطاقات خاصة لكبار السن وذوي القدرات الخاصة لإعطائهم أولوية من حيث الحجز والعمليات والأشعة وغير ذلك.

كما وفر المستشفى منذ أكثر من 5 سنوات سيارات كهربائية خاصة «جولف» لنقل المرضى بين الأقسام المختلفة وعلى مدار الساعة، كما تم حديثا تخصيص سيارة خاصة لتوصيل المرضى من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة إلى منازلهم بعد خروجهم من المستشفى.

مشيرا إلى أن الدكتور مطر الدرمكي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» يولي أهمية خاصة لرعاية هاتين الفئتين في تقديم خدمات الرعاية الصحية على مستوى المنشآت التابعة للشركة.

صديق للطفل

كما أشار المدير التنفيذي لمستشفى المفرق إلى تميز قسم النساء والتوليد بالمستشفى، حيث تم اعتماد مستشفى المفرق في مايو الماضي مجددا صديقا للطفل من قبل منظمة اليونيسيف لدول الخليج العربي.

وذلك تأكيدا لمدى التزام المستشفى بدعم الرضاعة الطبيعية وتشجيع الأمهات على الرضاعة الطبيعية داخل المستشفى وخارجه، ولفت إلى أن القسم استقبل 2552 مولودا العام الماضي، كما استقبل خلال النصف الأول من هذا العام 1323 مولودا.

اعتماد دولي

وفيما يخص الاعتماد الدولي لمستشفى المفرق أكد الظاهري أن عملية الاعتماد الدولي تلعب دورا فعالا في مراقبة تقديم الخدمات الصحية في مستشفيات «صحة»، ولذلك تولي الشركة عملية الاعتماد أهمية قصوى وتعتبره من الأهداف الاستراتيجية وعنصرا مهما في ضمان التفوق في مجال الرعاية الصحية وتوفير أعلى مستويات الخدمات المميزة وتحقيق درجة عالية من الرضا لدى المرضى.

ولذلك استطاع مستشفى المفرق الحصول على شهادة اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI) في عام 2011 وتم تجديد الاعتماد في عام 2014، ونحن الآن بصدد إعادة التجديد للاعتماد الجديد في عام 2017.

كما أوضح أن المستشفى إلى جانب حصوله على شهادة الاعتماد الدولي «جاكي» فإنه حصل أيضا على شهادة الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز الفئة الماسية عام 2010 والفئة الفضية 2012 والفئة الذهبية 2014، وجائزة دبي للجودة 2014، وجائزة اعتماد المختبر CAP 2014، والاعتماد الدولي للبرنامج الأكاديمي للمقيمين 2009.

عمليات نادرة

وتحدث الظاهري عن العمليات الصعبة والنادرة التي أجراها أطباء المستشفى أخيرا، مؤكدا أنها تؤكد ريادة المستشفى في الكثير من الأقسام والتخصصات، لافتا إلى الجراحات التي تمت بنجاح للعديد من المرضى والتي استخدمت فيها تقنيات جديدة تستخدم للمرة الأولى داخل الدولة.

وأشار إلى الجراحة التي استخدم فيها تقنية الغسيل الكيماوي الساخن بعد جراحة استئصال أورام منطقة البطن والحوض، كما أشار إلى نجاح فريق متعدد التخصصات من جراحين وأطباء التصوير الإشعاعي، في المستشفى وتنفيذ أول عملية جراحية لتحديد واستئصال ورم ثدي سرطاني غير محسوس باستخدام تقنية المواد المشعة لأول مرة في إمارة أبوظبي.

كما نوه إلى الجراحات المعقدة بالمنظار الجراحي، ومنها جراحة ناجحة لتكيس في القنوات المرارية نتيجة عيب خلقي، كما تم إجراء ما يزيد على 20 عملية بالمنظار لاستخراج أجسام غريبة من مجرى التنفس لأطفال خلال العامين الماضيين، فيما تمكن الأطباء أخيرا من علاج مريض شاب كان يعاني من انتشار أورام سرطانية متفاوتة الحجم 15 ورماً في أماكن مختلفة من الرئتين من دون الحاجة إلى استئصال الرئة.

خدمات تخصصية

أكدت (صحة) أن خطتها الجديدة تركز على توفير الخدمات التخصصية التي تشهد طلباً كبيراً مثل طب الأطفال، طب العظام، طب النساء والتوليد وصحة المرأة، القلب والأوعية الدموية، والمخ والأعصاب، وقد تم دمج خطوط الخدمات لتلك التخصصات لتحسين الخبرات وتقديم نتائج مستقبلية متكاملة تتوافق مع معايير الرعاية الصحية العالمية.

وأشارت إلى أنه تم تحديد 17 خطاً للخدمة ليتم تطبيقها بالكامل بحلول نهاية عام 2016، بدءاً من الرعاية الأولية وصولاً إلى الفروع الطبية التخصصية، ويتم تطبيق هذا النهج الآن من قبل مؤسسات الرعاية الصحية الرائدة في العالم باعتباره من أفضل الممارسات.