لا يختلف اثنان على أن تحقيق النجاح والريادة والتميّز على المستويين الشخصي والمهني ليس وليد المصادفة، بل هو ثمرة جهود دؤوبة ومثابرة واجتهاد للوصول إلى القمّة وتحقيق الأهداف الطموحة، وهذا ما يتضح جلياً من خلال المسيرة المهنية لآمنة راشد لوتاه، مساعد المدير العام لقطاع المالية والعمليات التجارية في «سلطة المنطقة الحرّة بمطار دبي»، تلك هي بنت الإمارات التي استطاعت أن ترسّخ لنفسها مكانة قوية في مصاف القياديات الإماراتيات الرائدات اللواتي يقدّمن صورة مشرّفة للمرأة الإماراتية في كل مجالات الحياة والعمل.

وكان للوتاه دور بارز في النهوض بقطاع المناطق الحرّة في دولة الإمارات إلى مرحلة جديدة من التطوّر والازدهار، بصفتها مساعد المدير العام لقطاع المالية والعمليات التجارية في سلطة المنطقة الحرّة بمطار دبي (دافزا)، حيث لا تقتصر مهامها على إدارة العمليات الوظيفية في المنطقة الحرّة فحسب، بل تتولّى أيضاً الإشراف على علاقات المتعاملين والمبيعات والتسويق والاتصال المؤسسي من مراحل التخطيط إلى التنفيذ.

كما كان للوتاه مساهمة فاعلة في وضع «استراتيجية المنطقة الحرة بمطار دبي» ومتابعة تنفيذها من خلال إطلاق المبادرات النوعية في مختلف مجالات الابتكار والاقتصاد الإسلامي والتحوّل الذكي، إلى جانب دورها في استقطاب الاستثمارات والمساهمة في وضع الخطط التوسعية، وتمثيل دافزا في المحافل الدولية، والتي شكّلت إضافة نوعية إلى مسيرة التنمية المستدامة الشاملة والنهضة الحضارية التي تقودها دولتنا الحبيبة.

وتحظى سيرة لوتاه بالكثير من النجاحات والإنجازات المشرّفة التي تعكس رحلة طويلة من التحدّي والمنافسة والعزيمة نحو التفوّق، والتي تكلّلت بتخرّجها من «برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة» (2005-2007)، مما زاد من مساهمتها في خدمة الوطن.

فعلاوة على خبرتها الواسعة الممتدّة لأكثر من 15 عاماً في مجال المناطق الحرّة، تعد لوتاه واحدة من أبرز الخبراء في مجالات التطوير والاستثمار الاقتصادي والتجاري، حيث تقلّدت العديد من المناصب القيادية المرموقة في مجالات التمويل والمحاسبة والأعمال التجارية الترخيص والتأجير وعلاقات المتعاملين، بالإضافة إلى تبوّئها مناصب إدارية عدّة رفيعة المستوى في القطاعين المالي والمصرفي.

وتعد آمنة لوتاه نموذجاً للمرأة الإماراتية التي تتطلع إلى تحقيق رؤية الوطن ورفع شأنه على الخارطة الإقليمية والدولية، وهذا النموذج لم يكن ليتحقّق لولا الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وإيمانها الراسخ بالقدرات والإمكانات الاستثنائية للمرأة الإماراتية شريكاً حقيقياً في كل المناحي الحياتية، تجسيداً لرؤية الوالد المؤسّس، رحمه الله، الذي كان أوّل من ناصر المرأة ودافع عن حقوقها ومسؤولياتها في استشراف المستقبل وبناء المجتمع.