تنفذها هيئة الكهرباء والمياه وأبرزها مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

مشروعات رائدة تُسرّع عجلة الاستدامة في دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل على دفع مسيرة الاستدامة في دبي، من خلال مبادرات ومشروعات كبرى في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة.

أبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يؤكد اهتمام قيادة دولة الإمارات والممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتنمية المستدامة، وإدراكها لأهمية الطاقة المتجددة في تحقيق التوازن بين التنمية، والمحافظة على بيئة نظيفة وصحية وآمنة.

رؤية القيادة

وأشار الطاير إلى أن الهيئة تستلهم رؤيتها لتعزيز مسيرة التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «إن كل درهم يتم استثماره في تنمية مصادر الطاقة النظيفة هو درهم يستثمر في نفس الوقت لحماية البيئة للأجيال القادمة».

حيث يعود الاستثمار في مجالات الطاقة النظيفة بفوائد جمة في المجالات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عام 2014، واستراتيجية دبي للابتكار التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والتي تهدف إلى جعل دبي المدينة الأكثر ابتكاراً في العالم.

خفض الكربون

وقال: تعمل دبي على دفع المسيرة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة، وتعزيز كفاءتها، فقد وضع المجلس الأعلى للطاقة استراتيجية لخفض الكربون بنسبة 16% حتى عام 2020، بهدف جعل دبي ضمن المرتبة الأولى عالمياً بين المدن الأقل في البصمة الكربونية، وعليه وضعت الهيئة أهدافاً واضحة ببرامج داعمة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتؤمن هيئة كهرباء ومياه دبي بأهمية الابتكار في استشراف وصناعة المستقبل، وكونه جزءاً أساسياً من توجهها الاستراتيجي وهيكلها التنظيمي، حيث تم تضمين الابتكار في الرؤية والرسالة والقيم المؤسسية والخريطة الاستراتيجية للهيئة.

ويظهر ذلك جلياً في التزام الهيئة بتخصيص نسبة 40% من أهدافها للابتكار الاستراتيجي، وتشمل مجالاته، على سبيل المثال لا الحصر، كفاءة إدارة الطلب وتمكين المدينة الذكية ومزيج طاقة متنوع ومستدام و محفظة استثمارية متنوعة وإيجاد حلول تقنية كفؤة للبحث والتطوير.

إنجازات

ولفت الطاير إلى أن ما تحقق من إنجازات على مستوى دولة الإمارات مدعاة فخر واعتزاز، حيث تقود الدولة الجهود العالمية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، فمن خلال استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030 و75% بحلول عام 2050.

ومن خلال هذه الاستراتيجية تستشرف الهيئة مستقبل قطاع الطاقة وتعد الخطط والمبادرات والمشاريع لمواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية، فدبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أطلقت مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050.

وتتكون الاستراتيجية من 5 مسارات رئيسة وهي البنية التحتية، والبنية التشريعية، والتمويل، وبناء القدرات والكفاءات، وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة.

البنية التحتية

يتضمن المسار الأول (البنية التحتية) مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية على مستوى العالم في موقع واحد بقدرة إنتاجية تصل إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، وسيسهم في خفض 6.5 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، حيث تصل الاستثمارات الإجمالية في المجمع إلى 50 مليار درهم.

كما ستضم البنية التحتية مركزاً للابتكار يمثل منصة تفاعلية عالمية، إلى جانب مركز البحوث والتطوير الذي سيركز على مجالات تشمل كفاءة الطاقة المتجددة، وإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، والشبكات الذكية والمياه.

كما تتضمن البنية التحتية للمجمع مشاريع إنتاج المياه عن طريق الطاقة الشمسية ومختبرات داخلية وخارجية ومحطة تحويل قدرة 400 كيلو فولت ومرافق تعليمية ومركز تدريب سنتطرق إليها بالتفصيل لاحقاً. كما يتضمن مسار البنية التحتية إنشاء منطقة حرة تحت اسم «منطقة دبي الخضراء» مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة.

حلول تمويلية

ويتمحور المسار الثاني حول تأسيس بنية تشريعية داعمة لسياسات الطاقة النظيفة، وذلك من خلال مبادرة شمس دبي، التي تدعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة، ويرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها، ويندرج تحت هذا المسار إنشاء «صندوق دبي الأخضر» بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم.

تأهيل الكوادر

ويتضمن المسار الرابع تأهيل وبناء قدرات الكوادر البشرية، من خلال برامج تدريبية عالمية في مجال الطاقة النظيفة بالتعاون مع المنظمات والمعاهد الدولية والشركات العالمية ومراكز البحث والتطوير المتخصصة.

أما المسار الخامس فيختص بتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة وفق النسب التالية: الطاقة الشمسية بنسبة 25% والطاقة النووية بنسبة 7% الفحم النظيف بنسبة 7% الغاز بنسبة 61% بحلول عام 2030 على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050.

مجمع الطاقة

ويعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الأول من نوعه في المنطقة من حيث قدرته الإنتاجية، إذ إنه باكورة مشروعات واعدة لاستخدام الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية.

وحظي المجمع منذ الإعلان عنه باهتمام عالمي كبير من قطاع الأعمال والطاقة، ما يعكس ثقة واهتمام المستثمرين في هذه المشاريع الضخمة التي تتبناها الحكومة. ومع وجود الأطر التنظيمية والتشريعية في دبي، والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص فقد أبدى المطورون العالميون رغبتهم بالاستثمار في مشاريع المجمع.

مركز الابتكار

وتعمل الهيئة على إنشاء مركز تفاعلي للابتكار مجهز بأحدث التقنيات الحديثة للطاقة المتجددة والنظيفة لتعزيز مستوى الوعي في المجتمع حول الطاقة المتجددة والمستدامة وصقل القدرات الوطنية وتعزيز تنافسية الأعمال، وذلك بتصميم ريادي مبتكر يضم طابقاً أرضياً وأربع طوابق بارتفاع 90 متراً، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل في عام 2017.

شراكات عالمية

وأبرمت هيئة كهرباء ومياه دبي اتفاقيات مع عدة هيئات ومؤسسات وشركات عالمية منها «آر.دبليو.إي» و«فيرست سولار» والمختبر الوطني للطاقة المتجددة (NREL)، التابع لوزارة الطاقة الأميركية لتدريب موظفي الهيئة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية لتبادل الخبرات والتعرف على أحدث التطورات العالمية في مجالات الطاقة والمياه والبيئة.

الأمر الذي يعكس حرص الهيئة على تعزيز التبادل المعرفي بين موظفيها ونظرائهم في المؤسسات العالمية، وقد رصدت هيئة كهرباء ومياه دبي 55 مليون درهم ميزانية للمنح الدراسية لعام 2015، حيث بلغ عدد الطلبة المبتعثين في تخصص الطاقة المتجددة 24 طالباً، فيما وصل عدد موظفي التبادل المعرفي إلى 23 موظفاً.

كوادر

ابتعثت هيئة كهرباء ومياه دبي مهندسين من كوادرها إلى مدينة إيسن الألمانية، ضمن أول دفعة لبرنامج متكامل للتدريب لمدة شهر واحد، وأوفدت مجموعة من كوادرنا إلى جامعة أريزونا لدراسة الطاقة المتجددة.

كما تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، والأمم المتحدة في مجال البحوث والدراسات المشتركة في مجالات الطاقة المتجددة والبديلة، وفي برامج ومبادرات تقليل البصمة الكربونية والحد من انبعاث الغازات الدفيئة.

طباعة Email