متعاطون استغلوا المشاكل الأسرية لدفع طالب للتعاطي

شقيقان يتورطان في الحبوب المخدرة بسبب أصدقاء السوء

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع بدء العام الدراسي الجديد، يرتبط الطلاب بصداقات جديدة قد تكون حسنة السلوك وقد تكون سيئة السلوك، لذلك فإن الأهالي مطالبون إضافة إلى دورهم في التعليم إلى الانتباه إلى أبنائهم والتأكد من عدم انحرافهم بتأثير أصدقاء السوء نحو عالم المخدرات المُظلم، فيصبح مستقبلهم في مهب الريح.

شقيقان في "الثالث ثانوني والأول ثانوني"، سقطا ضحية رفقاء السوء في إحدى المدارس، فقد استطاعوا في البداية تطويع الشقيق الكبير ليأخذ الحبوب منهم "دون مقابل"، ليدخل تدريجياً إلى هذا العالم الخطير الذي يحتمل نهايتين إما الموت بجرعة زائدة أو إلقاء القبض عليه ودخوله السجن.

حذر الأهالي
تفاصيل قضية الشقيقين عرضتها علينا خولة العبيدلي الباحثة الاجتماعية في إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، للدلالة على أهمية حذر الأهالي من أصدقاء السوء عند عودة أبنائهم إلى المدارس والقيام بالمتابعة الحثيثة لهم خوفاً من أن ينتهي المطاف بهم في عالم مظلم.

تقول الباحثة: الشقيق الأكبر تعرف على مجموعة من أصدقاء السوء وبدأوا يعرضون عليه حبوب مخدرة بدون أي مقابل مادي من أجل استدراجه تدريجياً إلى عالم المخدرات، وبالفعل حصلوا على مبتغاهم وبدأ هذا الشقيق في تعاطي الحبوب.

كانت بداية تعاطي الحبوب عند الشقيق الأكبر بسرية تامة ولم يستطع أحد من أفراد أسرته كشف أمره، لكن الصدفة لعبت دوراً كبيراً في تورط شقيقه الأصغر في هذا العالم، وذلك بعد أن دخل إلى غرفة شقيقه وشاهد حبوب مخدرة فيها، فأخذها وقام بتجربتها و"أعجب بشعور التخدير".

دار جدال بين الشقيقين حول وجود الحبوب في الغرفة وخوفاً من كشف أمره أدخل الشقيق الكبير شقيقه الأصغر إلى عالم المخدرات وعرّفه على أصدقاء السوء وبدأ الاثنان في تعاطي الحبوب.

تقول الباحثة: كاد الشقيقان أن يتورطا أكثر وأكثر في عالم المخدرات ليصلا إلى ما هو أكثر سُمية، لكن نباهة العائلة والأشقاء ساهمت في كشف الأمر وإنقاذهما، حيث أحضروهما إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وقدموا بلاغاً عن تعاطيهما.

الاستفادة من المادة 43
استفاد الشقيقان عبر تبليغ عائلتهما عنهما من المادة 43 من القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2005، والتي تتيح معاملة المتعاطي كحالة مرضية وليس كحالة جنائية وتحرير قضية بحقه ووضعه في السجن.

وبفضل هذه المادة التي تنص على:" لا تقام الدعوى الجزائية على من يتقدم من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من تلقاء نفسه إلى وحدة علاج الإدمان أو إلى النيابة العامة طالباً العلاج ..."، نجا الشقيقان من عالم المخدرات، حيث أجرت شرطة دبي لهما الفحوص الدورية على مدى عام كامل التزموا خلاله بالبعد عن أية حبوب، وأصبحت نتائجهما الدراسية مرتفعة بعد أن كانت قد شهدت تراجعاً كبيراً خلال فترات التعاطي.

استغلال المشاكل الأسرية
قصة أخرى سردتها لنا الباحثة الاجتماعية عن أثر أصدقاء السوء، فقد تورط طالب يبلغ من العمر 18 عاماً في عالم المخدرات بسبب استغلال أصدقائه للمشاكل الأسرية التي يعاني منها، فعرضوا عليه الهرب من هذه المشاكل عبر "تجريب الحبوب المخدرة".

تقول الباحثة الاجتماعية: كان الطالب يدرك الخطورة الكبيرة للحبوب المخدرة وكان لديه وعي تام بذلك، لكن إلحاح أصدقاء السوء جعله يرضخ لطلباتهم وبدأ في أخذ الحبوب لمدة 3 أشهر لينتقل بعد ذلك إلى تعاطي ما هو أخطر باستخدام الحقن.

وأضافت: بدأ الطالب في الرسوب في المدرسة وبدأ يتغيب عن الفصول الدراسية، وبعد فترة من الزمن تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من إلقاء القبض عليه برفقة أصدقاء السوء ليصدر حكم بسجنه وهو يقضي حالياً عقوبته في السجن.

تؤكد الباحثة الاجتماعية أن الطالب أبدى رغبته الشديدة بالخروج من هذا العالم المظلم وأبدى ندمه على انقياده وراء أصدقاء السوء وضعفه، والأن يتواصل مع إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لمساعدته للخروج من أفة المخدرات بعد إنهاء فترة عقوبته، والعودة إلى الطريق السليم واكمال تعليمه، ومازال يخضع إلى نظام الفحوص الدورية.

رقم مجاني
تحرص الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي على التواصل مع المجتمع عبر الرقم المجاني 800400400، حيث يتم التواصل مع كل الحالات بسرية تامة، ومساعدة الأهالي ممن يبلغون عن تعاطي أبنائهم حرصاً على عدم تورطهم في عالم المخدرات.

 

طباعة Email