كشف الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز إن برنامج دبي للأداء الحكومي وضع متطلبات جديدة لتقييم أداء الجهات الحكومية بدبي في الدورة الحالية لجوائز البرنامج التي يتم خلالها تطبيق منظومة الجيل الرابع للتميز الحكومي، حيث سيتم قياس قدرات ونتائج تلك الجهات عبر التركيز على معيار استدامة تطور نتائجها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، عبر ممارسات وقدرات تلك الجهات والعمليات والمنهجيات والنظم التي يجب أن تأخذ في حسبانها كيفية المحافظة على الموارد وتنميتها، بما يضمن استمرارية التميز في الأداء وبناء مستقبل مستدام.

جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش ندوة نظمها البرنامج أمس في فندق أبراج الإمارات بعنوان «بناء مستقبل مستدام مسؤوليتنا تجاه الأجيال القادمة» ضمن سلسلة الندوات والملتقيات الحوارية المعرفية لعام 2016 الهادفة إلى نشر ثقافة التميز والإبداع بين موظفي حكومة دبي، بحضور عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، والدكتور خليفة المحرزي رئيس أول قسم إدارة المعرفة في محاكم دبي، وعيسى الزعابي نائب مدير تنفيذي خدمات الدعم المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة دبي، والمهندسة هند المطوع مدير إدارة التنظيم والرقابة في وزارة الطاقة، والدكتور عماد سعد الخبير في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والدكتور أحمد النصيرات، و400 موظف حكومي.

مبادرات مستقبلية

واستعرض سعيد الطاير الجهود الحثيثة في الاستدامة من خلال مبادرات ومشاريع مستقبلية واعدة، أبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وقال بهذا الصدد: «بدأنا بخطوات مُبكرة نحو الاستعداد لوداع آخر قطرة نفط، انطلاقاً من رؤية قيادتنا التي تدرك أهمية الطاقة المتجددة في تحقيق التوازن بين التنمية والمحافظة على بيئة نظيفة وصحية وآمنة، حيث أرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دعائم أساسية تضمن دفع عجلة التقدم والبحث والتطوير في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة، فبات استشراف المستقبل وصناعته حقيقة نعيشها اليوم لتستفيد منها الأجيال القادمة فسماها مسرعات دبي المستقبل، لضمان بقاء الدولة في دائرة التنافسية العالمية، ونعمل على دفع هذه المسيرة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة».

وأكد الطاير أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية سيجسد المحور الثلاثي الأبعاد الخاص بالاستدامة على خارطتنا الاستراتيجية، وسيساهم المجمع في تعزيز كفاءة استخدام مواردنا الطبيعية وخفض بصمتنا البيئية. ويؤكد التزامنا بأعلى معايير الحوكمة وأخلاقيات العمل والمسؤولية المجتمعية وتوفير فرص عمل للمواطنين والمقيمين، حيث يتوقع أن يساهم المجمع في إيجاد 1100 وظيفة خضراء بحلول عام 2020.

تنمية

وبدوره قال عبدالله الشيباني: «رسمت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أسساً ثابته لبناء مستقبل مستدام لأجيالنا القادمة، في كل المجالات وعلى الصعد كافة، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية».

وأضاف إن تنمية البلدان تقاس بمدى مشاركة شبابها ومجتمعاتها في صناعة القرار، ونحن في الإمارات سطرنا أبرز النجاحات والخطوات في إشراك الشباب والمجتمع في صناعة القرار ومشاركتهم في بناء مستقبل مزدهر في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة لنا وبشكل مستمر بأهمية الاستثمار في الإنسان وفي العلم والتقنية المتقدمة ومواكبة أفضل التكنولوجيا في العالم والتي تضمن لنا الوصول للمركز الأول عالمياً.

تعزيز الاستدامة

وألقى الدكتور أحمد النصيرات كلمة ترحيبية أشار فيها إلى أهمية تضافر جميع الجهود في سبيل تحقيق مستقبل مستدام يضمن حياة سهلة وسعيدة للأجيال القادمة، وقال: «نسعى في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز للمساهمة بفعالية في تعزيز مفاهيم الاستدامة في مختلف المجالات». وأكد خليفة المحرزي في حديثه خلال محور «المسؤولية التربوية خلال الألفية الجديدة» أن أصحاب القرار في الدولة مشغولون بكيفية الاستخدام الرشيد للموارد الناضبة، بهدف حفظ الأصول الطبيعية للأجيال القادمة في بيئة مماثلة.

المباني الخضراء

و تحدث عيسى الزعابي عبر محور «المباني الخضراء.. تجربة رائدة» وقال: «المباني الخضراء جزء أساسي من ثقافة المستقبل المستدام التي نحرص على الترويج لها بين أجيالنا»، مؤكداً أنّ الريادة في هذا المجال مسؤولية ينبغي الارتقاء بها في مجتمع الأعمال المتعدد الجنسية في دبي.

مسؤولية

قال الدكتور عماد سعد خلال حديثه في محور «المواطنة مسؤولية مستدامة» إن المواطنة حق وواجب على قاعدة الشراكة بالمسؤولية لأننا كلنا شركاء في هذا الوطن وشركاء في المسؤولية والبناء.