أطلق مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف بالتعاون مع مكتب المدعي العام الأسترالي إصداراً جديداً بعنوان «الدليل التوجيهي» للتصدي لخطاب التطرف والعنف في منطقة جنوب شرق آسيا.

يأتي الإصدار استجابة للتحديات التي يواجهها العالم في الوقت الراهن حيث استطاع تنظيم «داعش» في الآونة الأخيرة لفت الأنظار إليه من خلال دعايته المستفزة والفيديوهات والرسائل التي يبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تستهدف الشباب المسلمين بغية إغوائهم لطريق العنف والتطرف.

وقد شدد رؤساء وقادة العالم ومسؤولو مكافحة الإرهاب على نحو متزايد على الحاجة إلى التصدي لخطاب «داعش» عبر الوسائل الإلكترونية وغير الإلكترونية سعياً لمنع الأفراد من السفر للعراق وسوريا للالتحاق بصفوف التنظيم ولا يستثنى من ذلك المقاتلون والمجندون من منطقة جنوب شرق آسيا في ظل تنامي التخوفات إزاء الموقف الإقليمي لاسيما إثر إعلان تنظيم «داعش » لتبنيه الهجوم الإرهابي على العاصمة الإندونيسية جاكرتا خلال يناير الماضي.

وأعرب الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز هداية عن سعادته البالغة بهذا الإصدار النوعي.. مؤكداً أهميته البالغة كدليل توجيهي لما يتضمنه من نصائح عملية لتطوير وصياغة خطاب مضاد فعال من أجل مواجهة خطاب التطرف والعنف فضلاً عن ما يحتويه من أمثلة ملموسة لحملات ومبادرات ودراسة الحالات والرامية للتصدي للرسائل الهدامة والتي تبثها الجماعات المتطرفة لاسيما في منطقة جنوب شرق آسيا.

من جانبه أعلن مايكل كينان وزير العدل الأسترالي الوزير المساعد لرئيس الوزراء لشؤون مكافحة الإرهاب اليوم رسمياً إطلاق مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف ومقره أبوظبي لهذا الإصدار الذي يتناول الخطاب المضاد في منطقة جنوب شرق آسيا وعنوانه «الدليل التوجيهي للتصدي لخطاب التطرف والعنف في منطقة جنوب شرق آسيا».

نصائح وتوجيهات

يقدم الإصدار النصائح والتوجيهات العملية لمنظمات المجتمع المدني والممارسين من أجل صياغة خطاب إيجابي بديل يتصدى للرسائل المتطرفة العنيفة التي يبثها تنظيم داعش والقاعدة والجماعة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتطرفة في المنطقة.

وأشار إلى أن الدليل يضم أمثلة واضحة للخطاب المضاد ودراسات الحالات وروابط لفيديوهات ومواقع إلكترونية ذات الصلة بدعم تطوير وصياغة خطاب مضاد فعال.

ويأتي هذا الدليل التوجيهي تجسيداً لما جاء من التوصيات العملية الصادرة عن القمة الإقليمية لمكافحة التطرف العنيف والتي انعقدت في مدينة سيدني الأسترالية خلال يونيو 2015.