حققت المرأة الإماراتية نجاحات وإنجازات ارتكزت على مؤسسات وطنية فاعلة، ترعى حقوق المرأة، وتعمل دوماً على الارتقاء بقدراتها وإمكانياتها، من أجل تفعيل دورها في المجتمع، وفي مقدمة هذه المؤسسات الاتحاد النسائي العام الذي تم إنشاؤه بعد سنوات قليلة من قيام الدولة الاتحادية، وذلك في عام 1975، ومنذ ذلك الحين وهو يقوم بدور رائد في تثقيف وتوعية وتدريب وتوظيف المرأة بالتعاون مع مختلف الجهات بالدولة.

ويعمل الاتحاد النسائي العام وفق استراتيجية وطنية تهدف إلى تفعيل دور المرأة ومشاركتها الإيجابية في ثمانية ميادين رئيسية مهمة هي: (التعليم، والصحة، والاقتصاد، والمجال الاجتماعي، والإعلام، والمجال التشريعي، والمشاركة السياسية والبيئة)، كما يحرص الاتحاد النسائي العام من خلال برامجه المختلفة على التعاون مع المؤسسات ذات العلاقة من أجل تذليل المعوقات التي تقف حاجزاً دون مشاركة المرأة الفاعلة في جميع ميادين الحياة العامة بما يؤصل دورها في التنمية المستدامة للدولة.

ويعطي الاتحاد النسائي أهمية خاصة لقضية توظيف المرأة، ومن هنا فإنه يحرص على رعاية الخريجات من خلال «مكتب توظيف الخريجات» التابع له، من منطلق الإيمان بأن انخراط المرأة في سوق العمل هو أبرز مساهمة في مجال التنمية، وهو من جهة أخرى، تعبير عن الاستفادة من ثمرة الاهتمام بها على مختلف المستويات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأطلق الاتحاد النسائي العام باعتباره الآلية الوطنية المعنية بالتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أول استراتيجية وطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة في 11 ديسمبر 2002، وذلك بهدف تفعيل دور المرأة ومشاركتها الإيجابية في مختلف مناحي الحياة.

الأمومة والطفولة

ومن المؤسسات الأخرى الداعمة لدور المرأة، المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات خصوصاً التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة مع تشجيع الدراسات والأبحاث ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة، فضلاً عما يطرحه من مشاريع ومبادرات تسهم في صقل مهارات المرأة وتنمية قدراتها الإبداعية وزيادة الوعي والثقافة لديها إلى جانب حماية الطفولة والعناية بها.

التنمية الأسرية

وتبرز مؤسسة التنمية الأسرية التي تم إنشاؤها عام 2006 بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تستهدف تعزيز دور المرأة ومشاركتها في التنمية المستدامة وتفعيل دورها وحضورها على المستويات الإقليمية والدولية.

وتسعى المؤسسة إلى رعاية وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص تأكيداً لدور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وتحقيق رؤية شاملة في التعامل مع قضايا المرأة والطفل والتنمية المستدامة للأسرة ضماناً لخلق مجتمع قادر على المنافسة بالعلم والمعرفة مع التطوير المستمر للقدرات والمهارات.

دبي للمرأة

ومن المؤسسات الأخرى المعنية بتفعيل دور المرأة في المجتمع، مؤسسة دبي للمرأة التي تأسست عام 2006 بموجب المرسوم رقم 24 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتُسهم مؤسسة دبي للمرأة منذ أن تأسست بدور مهم في إعداد جيل المستقبل من القيادات النسائية الإماراتية، ذلك بما يضمن لها إمكانية مواصلة جهود رائدات المجتمع الإماراتي وتقديم نماذج يحتذي بها المجتمع بأسره.

ونجحت المؤسسة على مدار السنوات القليلة الماضية في تنظيم عدد من البرامج والندوات التفاعلية والدورات التدريبية والمنتديات، أقيمت جميعها بهدف تشجيع المزيد من النساء على الانضمام إلى القوى العاملة الفاعلة وتزويدهن بالمهارات التي تساعدهن على الوفاء بالتزاماتهن العملية ومسؤولياتهن الأسرية المتنوعة.