عرضت مواطنات رائدات في مجال الابتكار والإبداع والبحوث تجاربهن المبتكرة خلال ملتقى المرأة والابتكار الذي نظمه الاتحاد النسائي العام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وبالتعاون مع شركة آفاق للتمويل، تزامناً مع احتفالات الدولة بيوم المرأة الإماراتية 28 أغسطس للسنة الثانية على التوالي.
وكشف الاتحاد النسائي خلال الملتقى أن عدد الزائرين للمنصة الإلكترونية للمرأة التي أطلقت بمناسبة يوم المرأة الإماراتية وصل حتى أمس 300 ألف زائر و700 رسالة شكر إلى «أم الإمارات» ومقترحات تطوير الخدمات المجتمعية وتعزيز تمكين المرأة.
ورقة عمل
وقدمت خولة الملا، رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة ورقة عمل حول استراتيجية الابتكار في دولة الإمارات، التي تهدف إلى تحفيز الإبداع في القطاعات التي تعتمد على الابتكار في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، وهي الطاقة المتجددة، والنقل، والتعليم، والصحة، والتكنولوجيا، والمياه.
وأكدت الملا أن منبع الابتكار يرتكز على الذات، وهو رغبة الشخص في الابتكار ووجود حافز من المدرسة والأصدقاء والمدرسة، مشيرة إلى أن من يمتلك العلم والمعرفة بالتأكيد سيمتلك القوة والتأثير.
مساواة
وأشارت إلى أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة وفرت للمرأة كافة السبل لتشجيعها على الابتكار في كافة المجالات، ومنها أن الدستور كفل المساواة بين المرأة والرجل، إضافة إلى أن القيادة توفر الفرص والثقة بقدرات الإنسان وتوفر الحكومة الرؤية الواضحة للمستقبل والبيئة، وكل ذلك يؤكد أن الإمارات تعتبر دولة استثنائية متطورة توفر العدالة الاجتماعية والهوية العربية الإسلامية المتفتحة.
ونوهت بعدد من النقاط التي تجعل للمرأة أثراً أكبر في تحقيق الفاعلية في المجتمع، وهي المهارات التقنية، والمهارات الخاصة بالعلاقات الشخصية، وتتعلق بالقدرة على العمل بصورة فعالة كفرد في جماعة أو فرد يعد العمل، وأخيراً، المهارات الفكرية وهي القدرة على التحليل والتخطيط والرؤية الشاملة للصورة في مجال العمل، والتمتع بالقدرة على معرفة التغير في أي قطاع سيؤثر في الآخر.
من جانبها، عرضت آمنة البدواوي، ممثلة فريق حكومة الإمارات الذكية في هيئة تنظيم الاتصالات، استراتيجية مركز الإبداع للحكومة الذكية، وقالت: إن هناك 129 موظفة في الهيئة منهن 18% من المستويات القيادية.
إسهامات
وشاركت أمل الغافري، أستاذة مشاركة من معهد مصدر، في عرض إسهاماتها في مجال الخلايا الشمسية العضوية، مبينة أن الإناث يمثلن 39٪ من العدد الإجمالي للعاملين في معهد مصدر من أعضاء الهيئة الأكاديمية والموظفين، منهن 7 إماراتيات موظفات في الهيئة الأكاديمية في معهد مصدر، و15 سيدة يشغلن مناصب قيادية تبدأ بمنصب مدير فما فوق، إضافة إلى أن الطالبات في معهد مصدر يمثلن ما نسبته 66% من إجمالي الدارسين.
واستعرضت الغافري خلال العرض مفهوم النانو تكنولوجي، مشيرة إلى أنها تقنية متناهية الصغر ويعنى بها العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي، حيث تهتم تقنية النانو بابتكار وسائل جديدة تقاس أبعادها بالنانومتر، وهو جزء من الألف من المايكرومتر أي جزء من المليون من الميليمتر، وعادة تتعامل تقنية النانو مع قياسات بين 0.1 إلى 100 نانومتر، أي تتعامل مع تجمعات ذرية تتراوح بين خمس ذرات إلى ألف ذرة، وهي أبعاد أقل كثيراً من أبعاد البكتيريا والخلية الحية.
المهندسة ريم المرزوقي، الحاصلة على براءة اختراع سيارة لذوي الاحتياجات الخاصة للذين فقدوا أطرافهم يمكن قيادتها بدون استخدام اليد، تناولت تجربتها بالإشارة إلى الأسباب التي تدفع الإنسان للإبداع والابتكار، فحاجة الإنسان منذ الأزل على قضاء حوائجه اليومية هي التي دفعته لابتكار الأدوات والآليات التي تسهل له وظائفه اليومية حتى يمارسها بشكل أسهل وأسرع.
رحلة تغيير
واستضاف الملتقى هالة كاظم، مؤسسة برنامج رحلة التغيير، التي تعد أول إماراتية وعربية تبتكر برنامجاً للمرأة تدمج فيه رياضة المشي مع الاستشارات وورش عمل لكي تستطيع المرأة أن تغّير حياتها بطريقة إيجابية وتكون أكثر سعادة في كنف أسرتها ومجتمعها، والمشروع باسم (برنامج رحلة التغيير) الذي يضم مجموعة من النشاطات والمغامرات، منها المشي والسير لمسافات طويلة في قرى وجبال بعض دول العالم، مع استشارات وورش عمل تسهم ممارستها مع مرور الوقت في التخلص من الضغوط النفسية والروتين في حياة ويوميات المرأة.
وحضر الملتقى عدد كبير من كبار المسؤولين وممثلي الهيئات والمؤسسات من مختلف مناطق الدولة، كما تضمن الملتقى عازفة البيانو إيمان الهاشمي، وهي أول مُلحِّنة نسائية إماراتية في الدولة، تدمج الآلات الغربية والعربية بمقطوعات من تأليفها للأوركسترا بشكل كامل.
