هنأت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان الحركة النسوية الإماراتية، وباركت إنجازاتها وما بلغته من تقدم بمكانة المرأة الإماراتية بمختلف الميادين والمجالات وتؤكد مجدداً مساندتها ودعمها المتواصل لطموح المرأة الإماراتية المشروع في تحقيق المساواة التامة بين الرجال والنساء والقضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، وضمان تمتع النساء بحقوقهن المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دون تمييز.

تخطيط وإنجاز

كما تنتهز هذه المناسبة أيضاً للتأكيد على أن يوم المرأة الإماراتية، ليس مجرد مناسبة احتفالية أو تخليد لذكرى أو وقفه لتمجيد دور المرأة، وإنما يجب علينا أن نستثمر هذا العام بالتخطيط والإنجاز والابتكار الخلاق قانونياً واقتصادياً وثقافياً وفكرياً.

لا شك بأن إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) لعام 2016 عام الإبداع والابتكار، له معانٍ ودلالات عميقة تعبر عن رؤية وفكر وتوجه استراتيجي نوعي، لكون إطلاق هذا الشعار يعني أن المرأة الإماراتية قد تخطت مفهوم المشاركة والدور والحضور النمطي في الميادين المختلفة، لمرحلة الاعتراف والقناعة بأن لها قدرات وإمكانيات وخبرات تمكنها ليس فقط من المشاركة والحضور، وإنما أصبحت ذات مقدرة على الإبداع والريادة في بناء وتطوير وتمييز بلدنا.

متابعة إن جمعية الإمارات ومن خلال رصدها متابعتها للشكاوى والبلاغات المتعلقة بحقوق المرأة، قد تبين لها وجود إشكاليه فعلية بحقوق المرأة وأطفالها الناشئة عن النفقة، جراء تقصير أو امتناع أو تعمد الطرف الآخر التحايل عليها وتجنب تسديد النفقة في أوقاتها، ما أثر على الكثير من النساء ودفعهن لطلب الدعم والمساعدة من الجمعيات ما اعتبرناه مساً بكرامتهن وحقوقهن.

مسودة

لهذا تأمل جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، من المجلس الوطني الاتحادي سن مسودة قانون خاص بصندوق النفقة، أسوة بالعديد من الدول العربية التي وضعت صندوقاً خاصاً بالنفقة، يعمل على تغطية وتأمين سداد المبالغ المحكوم بها بالنفقة للأبناء والأم بشكل دوري ومنتظم، على أن يقوم الصندوق بملاحقة المحكوم عليه بالنفقة لتحصيل واسترداد هذه المبالغ منه، ما يعفي المرأة من عبء الملاحقة والانتظار ويعزز من كرامتها وأيضا يضمن حقها المنتظم بالنفقة وبالتالي حقها وحق أطفالها في العيش الكريم والشعور بالأمن والآمان والاستقرار.

كما تبدي جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، استعدادها التام لتزويد الجهات المعنية بمسودة مقترحة لهذا القانون، تم وضعها وإعدادها من قبل الجمعية بعد الاطلاع على التجارب العربية، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، لضمان أن نمتلك في الإمارات أفضل التشريعات وأكثرها تعبيراً عن الواقع والاحتياج.

حاضنة

إبداع المرأة الإماراتية وتميزها لا يمكن لهما أن يتما بمعزل عن الحاضنة الوطنية التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في تسخير وتهيئة الظرف والإمكانيات التي تساعد على تحقيق التميز، وهو ما يقتضي بلا شك أن يتحمل ويشارك الجميع في ذلك، فليس هذا الشأن شأناً وعبئاً تحمله الدولة بمفردها، وإنما علينا كمجتمع مدني وقطاع خاص دور أساسي في تحقيق هذه التوجه، سواء من خلال سياسات التحفيز والدعم أو من خلال فتح المجالات وإزالة العراقيل التي تحول دون ذلك.