استأنفت لجان المجلس الوطني الاتحادي الدائمة والمؤقتة أمس عقد اجتماعاتها، خلال العطلة البرلمانية، بهدف إعداد وإنجاز تقاريرها بشأن مشروعات القوانين والموضوعات العامة المدرجة على جداول أعمالها لرفعها إلى المجلس لمناقشتها تحت القبة خــلال دور الانـــعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر؛ ليواصل المجلس ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمـــانية، بهدف مواكبة توجــهات الدولة والجهود الرامية إلى استشراف المستقبل، والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة.
فقد عقدت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية اجتماعاً إجرائياً أمس في مقر الأمانة العامة بدبي، انتخبت خلاله سالم عبيد الشامسي رئيساً للجنة، وسعيد صالح الرميثي مقررا لها.
واطلعت اللجنة خلال اجتماعها برئاسة الشامسي، على خطتها الرقابية لدور الانعقاد الثاني، وتبنت عدة موضوعات لمناقشتها خلال اجتماعاتها القادمة.
وقال سعيد صالح الرميثي مقرر اللجنة إن أعضاء اللجنة ناقشوا خلال اجتماعهم عدة بنود على جدول أعمالها، كان على رأسها موضوع سياسة الهيئة العامة للموارد البشرية الحكومية، إذ قررت اللجنة عقد حلقة نقاشية في 25 سبتمبر المقبل في المدينة الجامعية بالشارقة في شأن موضوع سياسة الهيئة، وذلك في إطار اهتمام وسعي اللجنة إلى تعزيز التواصل المجتمعي لما له من أهمية في إثراء النقاش بما يحقق الموضوعية والتكاملية في تناول الموضوعات الرقابية.
إعادة تشكيل
ووافق المجلس ـ الذي بدأ دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السادس عشر يوم 18 نوفمبر 2015 واختتمه بعقد جلسته الثالثة عشرة بتاريخ 14 يونيو 2016 ـ على إعادة تشكيل لجانه الدائمة العشر وفق اللائحة الداخلية للمجلس، التي صدرت بموجب قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رقم /1/ لسنة 2016 .
وأصبحت مسميات اللجان كمــا يلي: لجنة الشؤون الدستورية والتشريعـــية والطعون ولجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، ولجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية، ولجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام ولجنة الشؤون الصحية والبيئية، ولجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية ولجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة، ولجـــنة الشكاوى ولجنة حقوق الإنسان.
نظام عمل
كما وافق خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل السادس عشر على «نظام عمل اللجان» وتبنى الخطة الرقابية الشاملة للفصل التشريعي السادس عشر، التي تعد من الخطوات الأساسية لاستراتيجية المجلس خلال هذا الفصل، وذلك في إطار سعيه لتطوير أدائه واستشراف المستقبل، حيث وضع أول استراتيجية برلمانية شاملة لتحقيق أفضل الإنجازات وفقا للمرتكزات الوطنية والمبادئ الموجهة التي تضمنها خطاب التمكين السياسي الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005.
وحسب النظام تتولى اللجان المهام العامة وهي مناقشة ودراسة مشروعات القوانين وإعداد تقارير الموضوعات العامة وتقديم التوصيات بشأنها للمجلس، وإجراء المناقشات والمداولات مع ممثلي الحكومة والمعنيين والخبراء بشأن موضوعات مشروعات القوانين ومحاور الموضوعات العامة وفق أحكام اللائحة الداخلية للمجلس وعقد الفعاليات البرلمانية من ندوات وورش عمل وحلقات نقاشية والقيام بزيارات ميدانية.
ترجمة تطلعات
وتعد هذه الخطة من الخطوات الأساسية لاستراتيجية المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الحالي، والتي جاءت نظراً للمتغيرات التي طرأت على هيكلية مجلس الوزراء والوزارات التي تم استحداثها، وذلك بهدف مناقشة جميع الموضوعات التي يتبناها المجلس، وأن لا يتم إعداد تقارير لا يتم مناقشتها تحت القبة بحيث يتم الاتفاق على الموضوعات العامة التي سيناقشها المجلس قبل إرسالها للحكومة.
وذلك ترجمة لتطلعات المجلس بوضع خطة رقابية توضح برنامج عمل اللجان وتسهل التواصل مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والحكومة في جدولة جلسات المجلس والموضوعات التي سيتم مناقشتها، ويتم من خلالها أيضا إطلاع المواطنين على ما يطرحه المجلس من مناقشات وما يتبناه من موضوعات عامة تتعلق بمختلف القطاعات الحيوية لمواكبة التطور الذي تشهده الدولة على مختلف الصعد.
وتنفيذاً لهذه الخطة وبهدف سرعة تبني القضايا الوطنية التي سيتم مناقشتها والانتهاء من التقارير الخاصة بها ورفعها للمجلس بأسرع وقت وافقت اللجان على تبني 17 موضوعاً عاماً تتعلق بمختلف القطاعات الحيوية.
