تحتفل المرأة الإماراتية بعيدها الثاني وهي تواصل مسيرة نهضتها المعاصرة نحو غاياتها المنشودة وفي مقدمتها التنمية والازدهار والوصول إلى الرقم 1، حيث تنطلق مفعمة بحكمة القيادة وبعد نظرها وبخبرة التاريخ العريق نحو القمة متسلحة بإسهامها الإيجابي والملموس في مسيرة الوطن التنموية.
يوم فارق
ويوافق الثامن والعشرون من أغسطس «يوم المرأة الإماراتية»، الذي يعد يوماً تاريخياً فارقاً في حياتها ويحمل لكل بنات الإمارات معاني ودلالات ومشاعر فياضة تتجه نحو سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات).
حيث تحيط بها القلوب وأفئدة بنات وأبناء الوطن عرفاناً وحباً وولاءً وشعوراً أيضاً بحجم وقيمة وأهمية ما تقوم به لقيادة سفينة «حواء» وأيضاً كصاحبة رسالة للنهوض بوطنها ومواطنيها وتحقيق تطلعاتهم في كل المجالات في ظل الظروف الإقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة.
المرأة الإماراتية تقف في هذه المناسبة الوطنية وتتقدم نحو الإمساك بناصية القرن الواحد والعشرين، مؤكدة استعدادها للتضحية بالغالي والنفيس فداءً لوطنها وحماية لمنجزاته وسيراً خلف قيادة حكيمة لتحقيق الأهداف والأولويات التي يحددها قائد مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تاريخ
وتمحور دور المرأة الإماراتية خلال مراحل عدة من تاريخ الإمارات في الأدوار الفطرية التي جبلت عليها المرأة فكانت الأم ومربية الأجيال، ويرجع لها الفضل الكبير في تكوين أجيال ممن اضطلعوا بمهام جسيمة وتقرير مصير أمة بأكملها ولعل أدوارها داخل الأسرة كانت أكثر تنوعاً وصعوبة بالنظر إلى انشغال الرجل الإماراتي قديماً لتوفير لقمة العيش.
وفي هذا الإطار، قالت صفية عوض من مؤسسي الاتحاد النسائي وعضو سابق في مجلس سيدات الأعمال: إن دور المرأة التقليدي انحصر في الماضي بين الواحات والساحل والبادية وعملت المرأة في الواحات ومناطق الزراعة على توفير الطعام اللازم عن طريق زراعة المنتوجات المختلفة في تربة صحراوية شحيحة ولكنها أخذت على عاتقها المساهمة في العملية الإنتاجية التي كان يقوم بها الزوج فهي تقوم بسقي الماء سواء للزراعة أو للماشية وجمع التمر وحفظه وشراء لوازم المنزل إلى جانب واجباتها المنزلية وتربية الدواجن وبعض الحيوانات الأليفة.
وشددت على أن دور المرأة في البادية لا يقل أهمية، فلقد ضربت المرأة البدوية أروع صور العطاء في مساعدة زوجها الرجل فبيدها الطاهرة نسجت السدو أجمل حرفة من حرف البادية وصنعت أثاث الخيمة من فرش ومساند للراحة وفرش للنوم وبيت شعر للسكن وغزلت الصوف فصنعت السجاد والبشت والخيام من صوف الإبل فضربت أروع المثل في التفاني والعطاء.
موقع
من جانبها، قالت الدكتورة مي الخاجة أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في جامعة الإمارات: إن وجود المرأة الإماراتية في مواقع القيادة وصنع القرار في وطنها ليس وليد اليوم، مشيرة إلى المسيرة التي تقودها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والدور الكبير الذي تضطلع به سموها في متابعتها الدؤوبة لبرامج النهوض بالمرأة.
حيث تتولى سموها رئاسة مؤسسات وطنية فاعلة عدة تعنى بقضايا المرأة والأسرة وتساهم بصورة فعّالة في النهوض بها في جميع المجالات وفي مقدمتها الاتحاد النسائي العام الذي أسسته سموها، والذي كان نواة لحركة النهوض بالمرأة في الدولة منذ البداية، وكذلك مؤسسة التنمية الأسرية، فضلاً عن رعايتها الكريمة للعديد من المبادرات الرامية إلى تمكين المرأة والنهوض بها على المستويين الإقليمي والدولي.