مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد الدكتور توفيق أحمد بن خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وجود خطة طوارئ خليجية شاملة، لمواجهة الأوبئة والأمراض المعدية، والحد من انتشارها، مشيراً إلى أن الأمراض المعدية تشكل تحدياً للصحة العامة كونها مسؤولة عن وفاة الملايين سنوياً.

وأشار لـ«البيان» إلى أن وزراء الصحة في دول مجلس التعاون أصدروا قرارات مهمة عدة تهدف إلى مكافحة واستئصال الأمراض المعدية، والحد من انتشارها وتقوم أسس المكافحة على العديد من الإجراءات المتمثلة بالاكتشاف المبكر للحالات والاستقصاء، الدقيق للأسباب والمصادر، وسرعة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة والمراقبة الوبائية اليقظة وتوفير الموارد المادية والبشرية.

معدلات

وتفصيلاً، قال الدكتور توفيق أحمد بن خوجة، إن الأمراض المعدية تشكل تحدياً للصحة العامة فهي مسؤولة عن وفاة الملايين سنوياً وما تخلفه أيضاً من إعاقات مختلفة تتراوح ما بين فقر دم مزمن وسوء تغذية وشلل وتخلف عقلي، وتتفاوت معدلات وأنواع الإصابة وجنس المصابين باختلاف الدول.

حيث تعد الأمهات والأطفال الأكثر تعرضاً للإصابة بهذه الأمراض، ويلقي العبء الناتج عن هذه الأمراض بظلاله الثقيلة على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان وخاصة منها النامية وذات الناتج القومي المنخفض وكذلك على الفئات من المجتمع الأكثر عرضة للتأثر بها.

ولفت إلى نجاحات مكافحة هذه الأمراض خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين خاصة بعد توفر الأنواع المختلفة من المضادات الحيوية والمصول واللقاحات المختلفة والدعم العالمي، بما أعطى الآمال بالسيطرة عليها، بل وإزالة أو استئصال العديد منها كالكزاز الوليدي وشلل الأطفال والحصبة، هذه النجاحات متمثلة في انخفاض معدلات المرض والوفيات وخاصة لدى الأطفال وارتفاع معدلات التغطية بالتطعيم للأطفال والنساء ونجاح برامج رعاية الأمومة والطفولة.

استعدادات

وأضاف الخوجة أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة من القرن الماضي انتشار عدد من الأمراض المعدية القديمة وتسببها في إحداث أوبئة بصورة شديدة وظهور أمراض مستجدة وخطرة فتكت بالملايين من البشر، ما يتطلب معه البقاء دائماً على أهبة الاستعداد واتخاذ جميع وسائل الحيطة والحذر وتوفير خطط طوارئ لمجابهة الأوبئة الفتاكة من هذه الأمراض كالإيدز والتهاب الكبد والتي كان آخرها السارس وإنفلونزا الطيور والخنازير وكورونا فيروس وإيبولا، ولا يوجد بلد بمنأى عن هذه الأمراض وأوبئتها.

جهود

وحول جهود دول مجلس التعاون كشف عن أن وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي أصدروا قرارات مهمة عدة تهدف لمكافحة واستئصال الأمراض المعدية والحد من انتشارها وتقوم أسس المكافحة على العديد من الإجراءات المتمثلة بالاكتشاف المبكر للحالات والاستقصاء الدقيق للأسباب والمصادر، وسرعة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة والمراقبة الوبائية اليقظة وتوفير الموارد المادية والبشرية نحو تجويد الخدمات المقدمة في هذا الإطار.

وتشكيل لجنة خاصة تعنى بمكافحة الأمراض المعدية ومن أهم ما تحقق عقد اجتماعات دورية واستثنائية للجنة الأمراض المعدية، وعقد مؤتمرات خليجية لمواكبة آخر المستجدات العلمية والبحثية في مجال اللقاحات، واعتماد جدول موحد للتحصين لدول مجلس التعاون، ومراجعته وتحديثه من قبل لجنة الأمراض المعدية.

وأوضح أن دول المجلس استأصلت مرض شلل الأطفال وحافظت على كونها خالية من المرض على مدى السنوات الماضية، كما اهتمت بأنظمة الترصد والمتابعة العلمية والبحثية، ودعمت جهود الجمهورية اليمنية في تنفيذ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال، كما أنشأت مركز مكافحة الأمراض الخليجي CDC على غرار المراكز العلمية العالمية المماثلة.

وتم إطلاق مبادرة جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا والانتهاء من المرحلة الأولى، ووضع خطة خليجية مشتركة، تتفرع منها خطط وطنية في كل دول المجلس للترصد المبكر والاحتواء الفعال في حالة حدوث أي تفش للمرض.

موقع إلكتروني

وأضاف الخوجة أنه تم إنشاء موقع إلكتروني على الشبكة العنكبوتية لمتابعة آخر المستجدات وتبادل المعلومات، إضافة إلى تعزيز العلاقة مع مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة انتشار الأمراض المعدية في المدارس والمؤسسات التعليمية، وإطلاق مبادرات أهمها جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا والسل وفيروس نقص المناعة البشرية والقضاء على الحصبة وغيرها، وتطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بفحص العمالة الوافدة إلى دول مجلس التعاون.

وتفعيل نظم الإنذار المبكر ونظام الترصد الوبائي المتكامل للأمراض المعدية والطارئة، والتحديث المستمر لأدلة المراقبة الوبائية للأمراض المعدية، بناء على المستجدات الوبائية المحلية والإقليمية والعالمية، والتأكيد على تنمية القوى العاملة الخليجية، وتأهيلها، وتدريبها على أعمال التقصي والمراقبة الوبائية والتيقظ لمكافحة الأمراض المعدية في دول المجلس.

إنجازات

وتابع: «من الإنجازات التي حققها المجلس تعزيز استجابة المؤسسات الصحية، بما فيها المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في مكافحة الأمراض المعدية، وعمل دورات خاصة لتأهيلهم في ما يتعلق بالاكتشاف المبكر والتشخيص والعلاج، مع ضرورة التأكيد على ممارسات مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية.

والعمل على أن تتضمن خطط العمل الوطنية دوراً بارزاً للقطاع الخاص في مكافحة الأمراض المعدية، وضرورة إشراكه في المراقبة الوبائية المباشرة الخاصة بالأمراض المعدية، ضمن القطاعات الصحية الأخرى.

وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والتجارب بين دول المجلس، ومع المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض/ أتلانتا (CDC)ومركز مكافحة الأمراض الأوربي (ECDC)، وتعزيز جهود التوعية الصحية في كل التجمعات السكانية، بما فيها استخدام وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي والمرافق الدراسية وكذلك دور العبادة.

إحكام السيطرة

وبين أن وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية تحرص على تطبيق شعار الوقاية خير من العلاج من خلال إحكام السيطرة على الموقف الوبائي للأمراض، ومتابعة المستجدات والمتغيرات، التي تطرأ على الوضع الصحي عالمياً من خلال منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، وتطبيق جميع الاشتراطات اللازمة على جميع القادمين لأداء فريضة الحج والعمرة، إضافة إلى تطبيق برامج مكافحة العدوى بمستشفيات المشاعر المقدسة لتلافي حدوث أي مصادر للعدوى

وأفاد بأن السعودية اتخذت العديد من الإجراءات، منها تحديث الاشتراطات الصحية للقادمين لأداء فريضة الحج، ومن ذلك التوقف عن إصدار تأشيرات العمرة والحج من ثلاث دول أفريقية، هي سيراليون وليبريا وغينيا؛ بسبب تفشي فيروس الإيبولا بتلك الدول.

وذلك بالتنسيق مع وزارتي الحج والخارجية، وتشغيل 15 مركزاً للمراقبة الصحية لمنافذ الدخول بالمملكة البرية والجوية والبحرية بالقوى العاملة والتجهيزات والتطعيمات كخط الدفاع الأول؛ لتطبيق الاشتراطات الصحية على جميع الحجاج القادمين لأداء فريضة الحج، واستخدام نظام ستركس للإبلاغ عن حالات الأمراض المكتشفة من الأمراض المعدية المستهدفة من المستشفيات.

توصية

وقال إن وزارة الصحة السعودية أوصت القادمين للحج والعمرة هذا العام من كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة ومرض نقص المناعة الخلقية والمكتسبة وأمراض الأورام والحوامل والأطفال بتأجيل أداء مناسك الحج والعمرة لهذا العام حرصاً على سلامتهم.

كما نصحت الوزارة المواطنين بعدم السفر إلى الدول التي يتفشى بها مرض فيروس إيبولا (وهي سيراليون وليبريا وغينيا)، إضافة إلى استحداث آلية للترصد الوبائي في المنافذ البرية والجوية والبحرية، من خلال المناظرة الفعلية للحجاج القادمين من الدول المستهدفة وتعبئة الكارت الصحي؛ لمعرفة أماكن تواجدهم خلال الـ21 يوماً السابقة لوصولهم إلى المملكة.

وتخصيص غرف للعزل حيث تم هذا العام تخصيص وحدة متكاملة بمستشفى شرق عرفات تحتوي على 20 غرفة للعزل لحالات العدوى، إضافة إلى غرف العزل بالمستشفيات الأخرى بالمشاعر ومكة المكرمة والمدينة المنورة ومستشفى أحد بالمدينة المنورة، حيث تم تحديث وتجهيز عدد 32 سريراً عناية مركزة كغرف عزل مجهزة تجهيزات حديثة.

المكتب التنفيذي

وأوضح أن المكتب التنفيذي يقوم بدور مهم لتكثيف وتنسيق الجهود والأنشطة والربط بين الدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات والخطط والإجراءات في إطار مكافحة الأمراض المعدية وأيضاً موافاة دول المجلس بأحدث المعلومات المتاحة سواء من منظمة الصحة العالمية أو مركز مكافحة الأمراض (CDC) في الولايات المتحدة الأميركية، والمركز الأوربي لمراقبة انتشار الأوبئة (ECDC) وغيرها ووكالات الأنباء ويتم موافاتهم أولاً بأول بأي تطورات أو انتشار لتفشي الأمراض.

كما تم إنشاء صفحة ضمن الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتب التنفيذي ويتضمن القرارات والتوصيات الرسمية الصادرة عن المجلس والخطط التنفيذية للوقاية والمكافحة بدول المجلس والربط مع المواقع العالمية ذات العلاقة المباشرة والمحاضرات العلمية الحديثة في هذا المجال، وأهم المقالات والمنشورات الإعلامية والصحافية الصادرة في دول المجلس والربط المباشر مع ضباط الاتصال المسؤولين في جميع دول المجلس.

أوبئة شهدها العالم

عرف العالم خلال القرن الأخير تفشي عدد من الأوبئة، أودت بحياة الملايين من البشر، أبرزها الإنفلونزا الأسبانية 1918-1919، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنها حصدت 40 مليون شخص.

والإنفلونزا الآسيوية 1957-1958، حيث تسببت هذه الحمى بحسب التقديرات في وفاة مليون إلى 4 ملايين شخص في العالم.

وإنفلونزا هونغ كونغ 1968-1969، وكان الفيروس مسؤولاً عن وفاة ما بين مليون ومليوني مريض. والإيدز الذي ظهر عام 1981 يعتبر الأكثر فتكاً على الإطلاق، وبحسب برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية أصيب نحو 78 مليون شخص بالفيروس منذ 1981 في العالم، وتوفي منهم 39 مليوناً. ووباء الالتهاب الرئوي «سارس» من 2002-2003، وإنفلونزا الطيور 2003، وإنفلونزا الخنازير في 2009.

تنسيق الجهود والربط بين دول »التعاون«

أكد الدكتور توفيق أحمد بن خوجة، أن المكتب التنفيذي يقوم بدور مهم لتكثيف وتنسيق الجهود والأنشطة، والربط بين الدول الأعضاء، من خلال تبادل المعلومات والخطط والإجراءات، في إطار مكافحة الأمراض المعدية، وأيضاً موافاة دول المجلس بأحدث المعلومات المتاحة، سواء من منظمة الصحة العالمية، أو مركز مكافحة الأمراض (CDC) في الولايات المتحدة الأميركية، والمركز الأوروبي لمراقبة انتشار الأوبئة (ECDC)، وغيرها، ووكالات الأنباء، ويتم موافاتهم أولاً بأول بأي تطورات أو انتشار لتفشي الأمراض.

كما تم إنشاء صفحة ضمن الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتب التنفيذي، ويتضمن القرارات والتوصيات الرسمية الصادرة عن المجلس والخطط التنفيذية للوقاية والمكافحة بدول المجلس، والربط مع المواقع العالمية ذات العلاقة المباشرة، والمحاضرات العلمية الحديثة في هذا المجال، وأهم المقالات والمنشورات الإعلامية والصحافية الصادرة في دول المجلس، والربط المباشر مع ضباط الاتصال المسؤولين في جميع دول المجلس.

وقال إن وزارة الصحة السعودية، أوصت القادمين للحج والعمرة هذا العام من كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة ومرض نقص المناعة الخلقية والمكتسبة وأمراض الأورام والحوامل والأطفال، بتأجيل أداء مناسك الحج والعمرة لهذا العام، حرصاً على سلامتهم.

 كما نصحت الوزارة، المواطنين، بعدم السفر إلى الدول التي يتفشى بها مرض فيروس إيبولا (وهي سيراليون وليبريا وغينيا)، إضافة إلى استحداث آلية للترصد الوبائي في المنافذ البرية والجوية والبحرية، من خلال المناظرة الفعلية للحجاج القادمين من الدول المستهدفة، وتعبئة الكارت الصحي، لمعرفة أماكن وجودهم خلال الـ 21 يوماً السابقة لوصولهم إلى المملكة، وتخصيص غرف للعزل.