مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أن تعلن الدولة عن نفسها أنها خالية من الأمراض المعدية والأوبئة وترفع راية الانتصار عليها في معركة الحفاظ على صحة أبنائها فذلك إنجاز لا يجاريه إنجاز، لأنه يتعامل مع حماية صحة أبنائنا في المستقبل وليس مجرد الارتقاء برعايتهم الصحية في الحاضر..
لكنْ؛ هذا الإنجاز بلا شك يبقى مرهوناً بمدى قدرة الدولة على تحصين نسيجها المجتمعي من التسرّبات البشرية من هنا وهناك والتي تدفع بها في كثير من الأحيان الانتقالات القسرية التي تخلفها النزاعات والحروب والاضطرابات في المنطقة، وهو أمر واقع.
حتى أصبح بعض الوافدين من أماكن النزاعات »بيئة حاضــــــنة« للأمـــــراض المعديـة لا سيما إذا علمنا أن أماكن الاضطرابات أعادت إحياء أوبئة أصبحت في بلادنا من قصص التاريخ الطبي، كشلل الأطفال والكوليرا والحصبة والتيفوئيد، بل أكثر من ذلك، فقد وصلت إلى أرضنا حالات لأمراض لا يعقل أبداً، في موازين الإصابات المرضية، أن نراها أبداً في منطقتنا من أمثال حمى البحر الأبيض المتوسط.
غير أن الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل أمام هذا التحدي هو أن الدولة قد أبدت استعدادها الكامل للمواجهة، فإذا كانت الإمارات قد فتحت أرضها وقلوب أبنائها لاستقبال الوافدين إليها سياحاً أو زائرين أو لائذين من ويلات الحروب والاضطرابات أو مستجيرين بمظلة للعيش الكريم بعد نزاعات أودت بأمان الناس في بلادهم فضلاً عن صحتهم وعافيتهم، فإن هذا الأمر يضع مؤسساتنا الصحية أمام تحد متجدد باستمرار يتمثل في قدرتها على مواكبة نزوح الأوبئة، ومنع عودتها من جديد.في هذا الصدد أكد مسؤولون في القطاع الصحي وأطباء لـ»البيان«ضرروة إنعاش المـنظومــة الوقائية بحملات تطعيم، مشيرين إلى أهمية مواجهة هذه التحديات بإجراءات استباقية.
وتفصيلاً، قالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي، إن دولة الإمارات انتهجت استراتيجية متكاملة للتطعيم ضد الأمراض وخصصت برنامجاً وطنياً شاملاً لتطعيم الأطفال والمراهقين والبالغين، وتعد من الدول السباقة والرائدة في المنطقة في دعم وتطوير برنامج التحصينات.
حيث شهدت الدولة انخفاضاً واضحاً في حالات الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيمات منذ انطلاق البرنامج الوطني للتحصين في عام 1980، إضافة إلى ذلك انخفضت بشكل كبير حالات الإصابة بالعديد من الأمراض مثل الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وتم اعتماد الإمارات دولة خالية من شلل الأطفال منذ عام 2004.
تطعيمات
وأكدت أن استراتيجية هيئة الصحة في دبي ترتكز على التطعيم الروتيني في مراكز الرعاية الصحية الأولية، والحملات الوطنية الشاملة للتطعيم، والرصد الوبائي للأمراض وتنفيذ البرامج الوقائية والعلاجية الخاصة بصحة الأم والطفل، والتأكد من إعطاء التطعيمات ضمن برنامج التطعيم الوطني وكذلك التثقيف الصحي للأمهات حول العناية بأطفالهن وتقديم المشورة للأم حول الإرضاع الوالدي والتغذية السليمة.
ولفتت إلى أن التوسع في إنشاء مراكز تخصصية لتشخيص وعلاج الأمراض السارية والمزمنة مثل السل والإيدز والثلاسيميا والسرطان والسكري والتهابات الكبد، وتوفير اللقاحات المجانية والأدوية الوقائية للمسافرين والحجاج والمعتمرين للحمى الصفراء، والتهاب السحايا، والإنفلونزا، والسل، والملاريا، والتهاب الكبد.
إضافة إلى تطبيق مكافحة نواقل الأمراض بتنفيذ حملات لرش المبيدات وتدريب الكوادر الصحية بشكل جيد وكاف حول كيفية استخدام الوثائق، وإعطاء اللقاح بشكل آمن ورصد التأثيرات الجانبية التي تلي اللقاح وموانع التطعيم، وإجراء الدراسات والبحوث لتقييم أداء البرامج وإمكانية إدخال لقاحات جديدة بعد دراسة العبء المرضي، كل ذلك أدى إلى مكافحة الأمراض المعدية وساهم في منع انتشار الكثير منها.
ورأت الدكتورة فاطمة العلماء استشارية ورئيس وحدة الطفولة في هيئة الصحة بدبي، أن وجود شلل الأطفال في بعض الدول المجاورة وتحديداً باكستان وأفغانستان ما زال يشكل خطراً ليس فقط على دولة الإمارات، فطالما هناك طفل واحد مصاب بعدوى فيروس شلل الأطفال فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض.
وأوضحت أن شلل الأطفال فيروس شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن، ويصيب المرض الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى، ولم تظهر أي حالات لشلل الأطفال في الإمارات منذ عام 1992، ولكن مع ظهور المرض في بعض البلدان المجاورة بات من الضروري اتخاذ إجراءات إضافية لتحصين الأطفال المعرضين للإصابة، ومحاصرة المرض والحفاظ على الدولة خالية من شلل الأطفال.
وقالت إن التطعيم ضد مرض شلل الأطفال السلاح الأساسي للوقاية ومنع انتشار المرض، ومن خلال البرنامج الوطني للتحصين تم تطعيم الأطفال في جميع المراكز الصحية التابعة لهيئة الصحة في دبي بلقاح شلل الأطفال العضلي في عمر شهرين و4 شهور ولقاح شلل الأطفال الفموي في عمر 4 إلى 6 شهور، ومن 18 شهراً و5 سنوات، من خلال إعطاء شلل الأطفال الثنائي، بدلاً من الثلاثي، استجابة لتوصيات منظمة الصحة العالمية، حيث يؤدي منح اللقاح الثنائي إلى زيادة المناعة ضد المرض لدى الأطفال، بناء على النتائج الطبية الصادرة من العديد من الجهات الدولية.
وأضافت إن دولة الإمارات تعمل باستمرار على مراجعة السياسات الصحية والبيئية لضمان عدم حدوث اختراق من الأمراض ومن ضمنها المنقولة الأسرع نمواً في العالم وعلى رأسها حمى الضنك وهي من أنواع العدوى المنقولة بالبعوض، مؤكدة أن دولة الإمارات خالية تماماً من الكوليرا والجدري وطاعون الماشية.
وبينت أن الإمارات قامت أيضاً بتنفيذ حملة وطنية للتحصين ضد مرض الحصبة، مما يعزز ويساهم بشكل كبير في إعلان الدولة خالية من مرض الحصبة خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأوضحت الدكتورة فاطمة العلماء أن مرض حمى البحر الأبيض المتوسط دخيل على مجتمع الإمارات ويسمى أيضا التهاب الأغشية المصلية الدوري وهو وراثي شائع في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ومن أعراضه نوبات متكررة من ارتفاع الحرارة والألم الشديد في البطن والآلام المفصلية والطفح الجلدي والصداع وضيق النفس.
وأكد الدكتور علي السيد مدير إدارة الصيدلة في هيئة الصحة بدبي، أن اللقاحات الجديدة والمتطورة أثبتت أهميتها في القضاء على عوامل الخطر لدى الأطفال الرضع والبالغين الذين يمكن حمايتهم الآن ضد الأمراض التي تهدد الحياة مثل الالتهاب الرئوي والإسهال الناجم عن فيروس الروتا والإنفلونزا والتهاب السحايا وبعض السرطانات (عنق الرحم والكبد).
الدكتور حسين عبد الرحمن وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، أكد أن دولة الإمارات من أسرع دول العالم في اتخاذ الإجراءات الاحترازية للوقاية من الأمراض، كما أن لديها برامج وطنية فعالة في وقاية المجتمع، لافتاً إلى أن كل الإجراءات التي تتخذها الدولة تتماشى مع توجيهات منظمة الصحة العالمية.
وأوضح أن دولة الإمارات التي نجحت في استئصال شلل الأطفال منذ عام 1992، لم تقف صامتة أمام المخاطر الجديدة، بل تبنت حملتين وطنيتين للتحصين ضد الحصبة وشلل الأطفال طالت جميع المواطنين والمقيمين في الدولة والزوار.
مبيناً أن الحملة الوطنية الأولى كانت للتحصين ضد مرض الحصبة، بإعطاء جرعة إضافية من لقاح الحصبة (MMR) مجاناً لزيادة المناعة المجتمعية، واستهدفت المواطنين والمقيمين والزائرين من الفئة العمرية من 1 إلى 34 سنة .
بغض النظر عن الحالة التطعيمية الروتينية السابقة، وانقسمت الحملة إلى مرحلتين، الأولى من 1 إلى 26 نوفمبر، واستهدفت 1.4 مليون شخص، والثانية من عمر 19 حتى 34 عاماً في الربع الأول من العام 2016، وذلك ضمن جهود الوزارة للتحصين ضد الحصبة، وتغطية عالية للقاح تتجاوز 95 في المئة، ورصدت الوزارة ميزانية للمرحلتين قيمتها 46 مليون درهم، عدا ميزانية هيئتي الصحة في دبي وأبوظبي.
وقاية
وقال إن وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئتي الصحة في دبي وأبوظبي نفذت حملة وطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال، استهدفت الأطفال الأقل من خمس سنوات في جميع مناطق الدولة، بمن في ذلك الأطفال الزائرون، حتى لو كان قد تم تطعيمهم سابقاً، وفقاً لتوجيهات منظمة الصحة العالمية للتحصين الروتيني، وزيادة المناعة، لافتاً إلى أن الحملة التي انطلقت من نوفمبر وحتى يناير الماضي استهدفت أكثر من 416 ألف طفل.
وأوضح أن إطلاق الحملتين جاء بسبب تعدد جنسيات الزوار الذين يدخلون الدولة، والاضطرابات السياسية التي تشهدها دول في المنطقة، فضلاً عن عدم توافر اللقاح لدى الكثير من تلك الدول، مؤكداً عدم تسجيل حالات جديدة من هذين المرضين، وأن الحملات الوطنية تأتي كإجراء احترازي والتزام من الدولة بمبادرات منظمة الصحة العالمية لاستئصال تلك الأمراض، من خلال تنفيذ برامج التطعيم وتنظيم حملات التحصين التكميلية.
وأشار إلى أن الإمارات قدمت أكثر من 19 مليون جرعة من شلل الأطفال للدول الأكثر تأثراً بالمرض وفي مقدمتها باكستان للقضاء على الفيروس وضمان عدم انتقاله لدول الجوار.
وقال الدكتور محمد بادي مسؤول وحدة الترصد الوبائي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن سرعة وسائل المواصلات وانخفاض المدة الزمنية للانتقال بين الدول، وعدم ظهور أعراض بعض الفيروسات وتدفق آلاف السياح والزائرين يتطلب دوماً إجراءات وتدابير احترازية، مؤكداً إن الوزارة تعمل على تحديث نظام الترصد الوبائي، تبعاً لتطورات الأمراض المعدية في العالم.
وأكد كفاءة نظام الترصد الوبائي الذي ينفذ في الدولة، ضارباً مثلاً باستئصال كثير من الأمراض المعدية مثل شلل الأطفال، وإشهار خلو الدولة من مرض الملاريا والكزاز الوليدي وغيرهما، وهو ما يجسد مدى فعالية نظام الترصد وفعالية الإنذار المبكر للحالات المرضية. ونوه بأن تدابير وزارة الصحة تتوافق مع متطلبات منظمة الصحة العالمية.
قلق أممي
قال خبراء في الأمم المتحدة، إنه بعد عامين بدت فيهما القارة الأفريقية خالية من شلل الأطفال، باتت آمال القضاء على المرض مهددة بعد الإعلان عن اكتشاف حالتين في نيجيريا. وقد تظهر حالات إصابة أخرى كثيرة مع دخول المحققين مناطق في شمال شرق نيجيريا، حيث أعلن يوم الخميس قبل الماضي عن أول حالتي إصابة في عامين.
وقال ميشيل زفران مدير مكافحة شلل الأطفال في منظمة الصحة العالمية في تصريحات صحفية، «قد يكون هناك مزيد من الحالات»، ويمثل ظهور الحالتين في نيجيريا انتكاسة خطيرة لجهود استئصال المرض من العالم. دبي - البيان
استراتيجية
قال الدكتور محمد نبيل استشاري الصحة العامـــة في الطب الوقائي بوزارة الصحــــة ووقاية المجتمع، إن دولة الإمارات وبفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة بعيدة عن الأمراض والأوبئة التي انتشرت في العالم خلال الفترة الأخيرة بفضل استراتيجياتها المتعلقة بمواجهة الأمراض المعدية.وشدد على أنه لا يجب القلق كثيراً بشأن تفشي هذه الأمراض، لأن وزارة الصحة لديها استراتيجيات لمواجهة الأوبئة.

نجاح الحملة الوطنية لمكافحة شلل الأطفال
قالت الدكتورة ليلى الجسمي رئيس قسم التحصين في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن دولة الإمارات سجلت خلوها من مرض شلل الأطفال منذ عام 1992، وتقوم بمتابعة الوضع عن كثب بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط سنوياً من خلال رفع التقرير السنوي الموجز أمام لجنة الإشهاد لتبرر بالوثائق عدم وجود فيروس شلل الأطفال في الدولة.
كما تقوم بوضع خطة طوارئ للاستجابة الفورية في حال دخول أي فيروس من خارج الدولة.
وأشارت إلى أن الحملة الوطنية لمكافحة شلل الأطفال، حققت نسبة نجاح وصلت إلى 95% كالتزام من الوزارة بتوصيات وتوجيهات منظمة الصحة العالمية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لتعزيز مناعة الأطفال ضد الفيروس ورفع نسبة معدلات التغطية بهذا اللقاح.
مستجدات
وأوضحت أن الوزارة على اتصال دائم على مدار الساعة مع مركز مراقبة الأمراض الأميركية ومنظمة الصحة العالمية للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالأوبئة عالمياً، لاتخاذ الإجراءات الاحترازية، مبينة أن أي شخص بإمكانه الدخول لموقع مراقبة الأمراض (سي دي سي) للتقصي عن الأوبئة والأمراض المتواجدة في البلد الذي سيقوم بزيارته وأخذ التطعيمات المطلوبة قبل السفر بمدة لا تقل عن أسبوعين من الموعد المحدد للسفر.

19 مليون جرعة لأطفال باكستان
أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في شهر مايو الماضي عن نتائج تنفيذ حملة الإمارات للتطعيم خلال شهري مارس وأبريل من هذا العام، والتي تكللت بالنجاح في إعطاء 19 مليوناً و34 ألفاً و761 جرعة تطعيم لأطفال باكستان ضد شلل الأطفال.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد قدم في عام 2013 مبلغ 440 مليون درهم «120 مليون دولار» مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.
وتعد هذه المساهمة هي الثانية التي يقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى الأطفال في جميع أنحاء العالم ففي عام 2011 أعلن كل من سموه ومؤسسة بيل ومليندا جيتس عن شراكة استراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان.
وأشارت إدارة المشروع إلى أن حملة الإمارات للتطعيم واصلت خلال مرحلتها الثالثة وللشهر الثاني على التوالي تحقيق النجاح في التنفيذ الميداني والوصول إلى الأطفال المستهدفين بحملات التطعيم ضد مرض شلل الأطفال، حيث نجحت الحملة خلال شهر أبريل من إعطاء عدد 8.365.774 جرعة تطعيم للأطفال الباكستانيين الذين تقل أعمارهم عن الخمس سنوات ضد مرض شلل الأطفال.
مستكملة إنجاز شهر مارس الماضي الذي تم فيه إعطاء جرعة التطعيم الأولى لعدد 10.668.987 طفلاً ليصبح مجموع الجرعات التطعيمية التي قدمتها الحملة خلال شهري مارس وأبريل من هذا العام 19.034.761 جرعة تطعيم ضد شلل الأطفال، حيث تواصل فرق التطعيم خلال شهر مايو الحالي العمل وفقاً للخطة المحددة والجدول الزمني المعتمد لإعطاء الجرعة الثالثة من لقاحات التطعيم للأطفال المستهدفين.
وأوضحت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان أنه تم خلال شهر أبريل الماضي تغطية جميع المناطق والمدن والقرى التي تقع ضمن خطة حملة الإمارات للتطعيم وبنسبة نجاح تجاوزت النسب المخطط لها في 69 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا، وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان وإقليم السند، حيث تم تنفيذ حملات التطعيم في 20 منطقة في إقليم خيبر بختونخوا و13 منطقة في إقليم المناطق القبلية فتح و23 منطقة في إقليم السند و13 منطقة في إقليم بلوشستان.

حملات إماراتية إنسانية للقضاء على الأمراض ومنع انتشارها
حملة الإمارات للتطعيم هي حملة إنسانية تشمل تغطية 66 منطقة في أربعة أقاليم باكستانية، وتكتسب الحملة أهمية خاصة ودوراً استثنائياً في دعم المبادرة العالمية التي أقرتها الجمعية العامة للصحة العالمية لاستئصال شلل الأطفال بنهاية عام 2018 ودعم خطة الطوارئ الوطنية التي أطلقتها الحكومة الباكستانية للقضاء على فيروس مرض شلل الأطفال في جمهورية باكستان الإسلامية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من خطورة وباء شلل الأطفال في جمهورية باكستان الإسلامية التي سجلت في عام 2011 ما مجموعه 198 حالة وفي عام 2012 ما مجموعه 58 حالة وفي عام 2013 ما مجموعه 93 حالة، كما سجلت في عام 2014 أعلى عدد من حالات شلل الأطفال في الـ14 سنة الماضية بـ306 حالات، حيث لا يزال شلل الأطفال متوطناً في دولتين فقط هما باكستان وأفغانستان.
وتصف منظمة الصحة العالمية شلل الأطفال بأنه مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي، وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن، ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء، وتتمثل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف.
وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال (يصيب الساقين عادة) ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.
شلل الأطفال موجود بالفعل، وإن كانت حالات الإصابة به تناقصت بأكثر من 99% منذ عام 1988 عندما تم إنشاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، حيث كان المرض يتسبّب في إصابة 350000 طفل بالشلل كل عام، حيث هبطت عدد الحالات المسجلة إلى 359 حالة أبلغ عنها في عام 2014، ويأتي هذا الانخفاض نتيجة للجهود العالمية المبذولة لاستئصال هذا المرض، ولا يوجد اليوم سوى بلدين في العالم لم يتمكّنا من وقف انتقال هذا المرض هما باكستان وأفغانستان.

حقنــة ذكيــة تحــد مــن الإصـــابــة بالفيروسات القاتلة
تتجه منظمة الصحة العالمية حالياً، للعمل على ابتكار الحقنة الذكية، التي تتلف نفسها مباشرة بعد استخدامها، لإيجاد بيئة صحية خالية من الأمراض والأوبئة التي تنتشر بواسطة استخدام الأدوات الطبية بصورة خاطئة وغير معقمة.
ويمكن للمرضى بحلول عام 2020، استخدام حقنة «سرنجة» ذكية تتلف مباشرة بعد الاستخدام لمرة واحدة، وستكون الإبر الجديدة أعلى سعراً من الإبر العادية، حيث ستتراوح تكلفة الحقنة الذكية ما بين 4 و6 سنتات، فيما تتراوح تكلفة الحقنة العادية ما بين 2 و4 سنتات أميركية، وتعتبر الصحة العالمية تلك الزيادة غير مقلقة وبسيطة.
وقالت سيلام خماسي مسؤولة فريق منظمة الصحة العالمية لسلامة الحقن في تصريح: «نأمل أن تساعد الحقن في منع 1.7 مليون إصابة جديدة بفيروس الكبد «بي»، و300 ألف إصابة بفيروس «سي»، ونحو 35 ألف إصابة بالإيدز كل عام، وليس لدينا أرقام محددة لإصابات إيبولا».
وأضافت:»اعتقد أن الحقن الآمن هو الوسيلة الأكثر فاعلية من حيث التكلفة لمنع كل هذه الأمراض،وإذا ما قارنا بين سعر أغلي حقن موجودة مع تكلفة ما ننفقه علي علاج حاله إيدز واحدة أو فيروس سي، فاننا لا نجد أي وجه للمقارنه.
وأوضحت إحصائية، أن العالم يستخدم سنوياً أكثر من 16 مليار حقنة، ويمكن استخدام الحقنة العادية عدة مرات، لكن الحقنة الذكية، لا تسمح بجذب المكبس «الذراع الذي يدفع العلاج داخل الحقنة» إلى الوراء، بعد تناول التطعيمات الخاص بشلل الأطفال.






