ارتفعت نسبة المواطنات من مجموع القوى العاملة المواطنة بشكل ملحوظ من 2.2% إلى 32.8%، وذلك بين عامي 1975 و2015، كما بلغت نسبة المعلمين المواطنين 89.5% خلال العام الدراسي الماضي، وفقاً للإصدار الثاني من كتاب «المرأة الإماراتية بين الأمس واليوم»، الذي أصدره مركز الإحصاء – أبوظبي.
ويتضمن الإصدار العديد من المؤشرات حول إنجازات المرأة الإماراتية خلال أكثر من نصف قرن من الزمان، وذلك تزامناً مع «يوم المرأة الإماراتية» الذي يوافق الثامن والعشرين من شهر أغسطس.
وقال راشد لاحج المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء – أبوظبي: «من أهم أسباب نجاح مسيرة التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي خلال العقود الخمسة الماضية انطلاقها من الاهتمام قبل أي شيء بالإنسان المواطن، باعتباره وسيلة التنمية وغايتها، وبذلك كان هناك إدراك مبكر لدى القيادة الرشيدة بأن المهارات البشرية ورأس المال الفكري تعد عوامل أساسية وحاسمة في تعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للأمم، ومكونات حيوية لاقتصاد المستقبل ومفاتيح النمو الناجح».
وأضاف: «إن كان هذا الإدراك الواعي بقيمة الإنسان شكل محور ارتكاز انطلقت منه خطط وبرامج التنمية الشاملة، فإن هذا النهج لا يزال يقود مسيرة التنمية باعتباره رأسمالها الحقيقي ووسيلتها الأهم لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ولذلك فهي تحرص على تذليل كل العقبات التي تعترض طريقه.
وبذلك حظيت المرأة الإماراتية بالدعم اللازم للقيام بدورها كاملاً في المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، فاستطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، واكتسبت العلم والمعرفة، ووصلت بالجد والمثابرة إلى أعلى مواقع صنع القرار وشاركت في بناء الوطن جنباً إلى جنب مع الرجل متسلحة بالعلم والإرادة».
ارتفاع
من جانبه، أعلن بطي أحمد القبيسي مدير عام مركز الإحصاء – أبوظبي ارتفاع نسبة المواطنات من مجموع القوى العاملة المواطنة بشكل ملحوظ من 2.2% إلى 32.8%، وذلك بين عامي 1975 و2015.
كما أوضح القبيسي أن الإناث شكلن 49.7% من الطلبة المواطنين، و89.5% من المعلمين المواطنين خلال العام الدراسي الماضي، كما بلغت نسبة الإماراتيات الملتحقات بالتعليم العالي 157 طالبة لكل 100 طالب مواطن عام 2014.
وأشار إلى تضاعف أعداد المرأة الإماراتية 54 مرة منذ عام 1960 وحتى منتصف العام الماضي 2015، موضحاً أن أكثر من نصفهن يعشن في منطقة أبوظبي.
وأضاف القبيسي أن متوسط معدل النمو السنوي للإناث المواطنات في الإمارة، خلال هذه الفترة بلغ 7.5%، وهو من أعلى معدّلات النمو في العالم.
كما هنأ بطي القبيسي «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بهذه المناسبة التي أعلنتها وترعاها سموها تحت شعار المرأة والابتكار، ليشكل عام 2016 منعطفاً مهماً في مسيرة المرأة الإماراتية الرائدة، ولتثبت لوطنها وللعالم بأكمله أنها جديرة بحمل راية الإبداع والتفوق في كل قطاع، وأنها عند حسن ظن قيادتها بها كما كانت على الدوام وفي كل المواقف.
92.7 %
وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي تطور أعداد الطلاب المواطنين حسب النوع في المدارس الحكومية والخاصة، حيث وصل عدد الطلاب المواطنين للعام الدراسي 2014/15 إلى 152.720 طالباً وطالبة، منهم 49.7% إناثاً، وتلتحق الإناث بالمدارس الحكومية بنسبة أعلى منها في المدارس الخاصة، حيث شكلن 52.8% من مجموع الطلاب في المدارس الحكومية، في حين بلغت نسبتهن في المدارس الخاصة 44.0%.
وفيما يتعلق بالمعلمين المواطنين، فقد بلغ عددهم لعام 2014/15 ما مجموعه 4.283 معلماً ومعلمة، يشكل الإناث ما نسبته 89.5% منهم.
ونتيجة للجهود الحثيثة والاهتمام بالتعليم، ارتفعت نسبة القرائية بين الإماراتيات (10 سنوات فأكثر) بشكل مطرد إلى أن وصلت 92.7% في العام 2015، ومقابل ذلك استمرت نسبة انخفاض الأمية بين الإماراتيات عبر السنوات إلى أن وصلت 7.3% في العام 2015 بعد أن كانت 89.8% في عام 1970.
القطاع الحكومي
من جانب آخر، أوضح إصدار «المرأة الإماراتية بين الأمس واليوم» الذي أصدره مركز الإحصاء - أبوظبي، ارتفاع نسبة الإناث المواطنات من مجموع القوى العاملة المواطنة بشكل ملحوظ بين عامي 1975 و2015 من 2.2% إلى 32.8%.
كما استحوذت مهنة الاختصاصيات على النسبة الأكبر من المواطنات المشتغلات بواقع 46.9%، فيما كانت نسبتهن الكبرى في نشاط الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي 36.9%، واستحوذ القطاع الحكومي على 73.3% من المشتغلات المواطنات في عام 2015، في حين ارتفعت نسبة الإناث المواطنات في مهنة المشرعين وكبار الموظفين والمديرين إلى 12.6% دلالة على زيادة تمكين المرأة من المناصب القيادية.



