أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات تؤمن منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن احترام حقوق الإنسان هو أساس أي تقدم وركيزة أي تنمية مستدامة.
وتحت عنوان «التزام ثابت بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها» أشارت إلى حرص القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على تعزيز هذه الحقوق وحمايتها كخيار إستراتيجي أصيل للدولة.
ويظهر هذا الحرص جلياً من خلال تأكيد هذه الحقوق في الدستور والقوانين المختلفة والتعبير عنها من خلال الممارسات العملية والانضمام إلى الاتفاقات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتعامل الإيجابي مع المنظمات المعنية والمتخصصة، وهناك اهتمام خاص ومتواصل على أعلى المستويات بحقوق فئة ذوي الإعاقة.
التزام
ونوهت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في هذا السياق، إلى أن دولة الإمارات أكدت في تقريرها الذي قدمته سناء محمد سهيل وكيلة وزارة تنمية المجتمع أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق ذوي الإعاقة في مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف أخيراً، التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها من خلال تضمين دستورها وقوانينها المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها استبقت الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة بكثير من التشريعات والقوانين والقرارات الوزارية الرامية إلى تحقيق مصلحة هذه الفئة من المجتمع.
وأكدت حرص الدولة المستمر على مواكبة المستجدات الوطنية والدولية في هذا المجال وتعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان لدى كل أفراد المجتمع وفي كل مؤسسات الدولة من دون استثناء، لافتة إلى أن الدولة عملت منذ وقت مبكر على سن القوانين والتشريعات التي تضمن حماية حقوق ذوي الإعاقة.
حيث أصدرت تشريعات مهمة في هذا السياق؛ منها القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الإعاقة المعدل بالقانون رقم 14 لسنة 2009 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وهو القانون الأول لحماية حقوق ذوي الإعاقة في دولة الإمارات.
رفع الحواجز
وذكرت أن هذا القانون أقر مجموعة كبيرة من الحقوق لذوي الإعاقة ورفع الحواجز التي تحول دون دمجهم في المجتمع أو لا تحقق لهم تكافؤ الفرص، كما يكفل القانون حقهم في حياة هانئة ورعاية شاملة في التعليم والتدريب والصحة والتأهيل، وحدد التزامات وزارات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها تجاه هذه الفئة من المجتمع.
وأضافت أن سناء محمد سهيل أشارت إلى أن الدولة تعمل حالياً بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية فيها على اعتماد إستراتيجية وطنية للإعاقة.
موقف أخلاقي وإنساني
أكدت «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات تنطلق في موقفها هذا من مسألة حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق ذوي الإعاقة بشكل خاص من اعتبارات أخلاقية وإنسانية مجردة، ومن التزامها بالشريعة الإسلامية السمحة وإيمانها العميق بالقيم العربية والإنسانية الأصيلة وتراثها الثقافي والحضاري، وعملاً بالعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
وهناك إيمان راسخ لدى القيادة الرشيدة بأن الإنسان هو أغلى ما يملك المجتمع، وأنه صانع التقدم، وأن الشخص من ذوي الإعاقة قادر على المشاركة فيه وهو لا شك جزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع وبنائه، ويجب العناية به وتأهيله ودمجه فيه.