أكدت عضوات في مجلس دبي للشباب أن البرامج الصيفية تعزز روح الانتماء وتكرّس قدرات الشباب وتفتح آفاق رؤيتهم المستقبلية، مشيرات إلى أن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفل تخريج الدورة الصيفية العسكرية للطالبات، خطوة ذات تأثير كبير لتوجيه رسالة إلى أولياء الأمور عن أهمية المعسكرات الشبابية بالنسبة لأبنائهم.

وقالت سارة فلكناز، عضو مجلس دبي للشباب، إن المعسكرات الصيفية التي تستهدف الشباب الإماراتي تعتبر من أفضل البرامج والخطط التي تعمل على الارتقاء بفكر وأداء الشباب، حيث يعود لها الفضل في اكتساب علاقات وخبرات جديدة بين الشباب، فضلاً عن تعزيزها الانتماء للوطن والقيادة الرشيدة.

تجربة شخصية

ولفتت إلى تجربتها الشخصية عند التحاقها بالدفعة الأولى للخدمة الوطنية ومدى التأثير الإيجابي الذي انعكس عليها وزملائها من هذه التجربة الجيدة، والتي لاقت ردود فعل كبيرة من حيث تأثيرها وإفادتها للشباب، منوهة بأن هذه التجمعات الشبابية الوطنية تغيِّر كثيراً من المفاهيم الحياتية للملتحقين بها، وتضيف أبعاداً فكرية أكثر وصقلاً للشخصية أكبر.

وشجعت فلكناز الشباب على الانضمام إلى مثل هذه المناسبات الوطنية وخاصة المعسكرات الصيفية التي تضم في نشاطاتها تدريبات وتجارب ستنعكس على هؤلاء المشتركين مستقبلاً، كما أنها ستعرفهم بأهمية العمل الوطني وكيفية استثمار أوقات الفراغ بشكل أفضل.

حس وطني

وأكدت أن الوطن يستحق من أبنائه بذل الغالي والنفيس في سبيل رفعته، ومن شأن تلك الأنشطة أن ترتقي بقدرات شبابنا وتعزز الحس الوطني بما يجعل الأجيال الشابة على دراية بالتحديات والمكتسبات الوطنية التي يجب الحفاظ عليها بكل ما نملك.

أهمية قصوى

وأفادت عائشة حارب، عضو مجلس دبي للشباب، أن البرامج الصيفية لها من الأهمية القصوى لشبابنا بما يجب معه التوسع فيها ونشرها بأكبر شكل ممكن في جميع مؤسساتنا الوطنية، حتى تصل لأكبر عدد من شباب الوطن.

وذكرت أن الشباب الإماراتي يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع، لذلك يجب استثمار طاقاتهم بالشكل الأمثل والسليم، منوهة بأن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفل تخريج الدورة الصيفية العسكرية للطالبات، خطوة ذات تأثير كبير لتوجيه رسالة إلى أولياء الأمور عن أهمية المعسكرات الشبابية وتمكين أبنائهم من الانخراط فيها، لما لها من أهمية في إعداد جيل شبابي مثقف وواعٍ.

جيل واعٍ

وقالت عضو مجلس دبي للشباب، جواهر المهيري، إن البرامج الصيفية الشبابية تحفز وتعزز من قدرات الشباب الإماراتي كونها مفتاحاً لبناء جيل حماسي ومثقف يستطيع التصدي لأي محاولة لاختراق عقول أبناء الوطن بالأفكار الخبيثة التي تنتشر على نطاق كبير بين شباب العالم العربي.

وذكرت أن المعسكرات الصيفية تستطيع باستمرارها وانتشارها أن تكسب الشباب مهارات وقدرات جديدة مثل التحلي بالنظام واحترام المواعيد

استثمار

أجمعت عضوات «دبي للشباب» أن التوسع في المعسكرات الشبابية الصيفية هو بوابة لقضاء صيف ممتع مليئ بالأنشطة المفيدة التي تعود بالنفع ليس على الشباب فحسب بل على المجتمع من خلال بعث هذه التجربة إلى أفراد المجتمع من خلال توعيتهم بأهمية استثمار أوقات الفراغ بما يناسبهم، وتعطيهم تلك النظرة الشمولية للعمل الجماعي الذي يكرس مبدأ التطوع في المنزل والمدرسة والمجتمع بشكل عام مما يعزز لديهم حب الوطن بكل أبعاده الروحية.

تربويون: جرعة معلوماتية لبناء شباب مثقف ومتماسك

أكد تربويون ومثقفون أن البرامج الصيفية التي انتظمت في كل مناطق الدولة وشارك فيها عدد كبير من الطلبة قد حققت الأهداف المرجوَّة منها ترسيخ قيم ومفاهيم الانتماء والولاء للوطن، ورفع مستوى الوعي بأهمية استغلال وقت الفراغ في ممارسة الأنشطة المختلفة، وتنمية الصفات الحميدة كالتعاون واحترام الآخرين، والمثابرة وتقدير الذات وغرس بعض العادات الصحية السليمة من خلال ممارسة الأنشطة، وزيادة الوعي الصحي وصقل قدرات الطلاب وتنمية الخبرات والمهارات المختلفة لديهم وتعزيز طاقاتهم بالصورة الإيجابية.

تلاحم

وقال الدكتور خالد الخاجه مدير جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بالإنابة إن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أولياء الأمور فرحتهم بتخريج الطالبات في الدورة الصيفية العسكرية الأولى زاد من ارتباط الشعب بالقيادة، كما تعد تلك المشاركة مفخرة لجميع الخريجات، كما تدفع أولياء الأمور الى تشجيع أبنائهم وبناتهم من الطلبة للانخراط في مثل تلك الدورات، مبيناً أن استثمار الإجازة بتلك الطريقة يزيد من قيم الولاء والانتماء، كما يعزز الوحدة الوطنية في نفوس الطلبة.

اضافة الى اكتشاف قدراتهم وبالتالي العمل على تطويرها وتنميتها، كما مكنتهم من الاعتماد على النفس والإحساس بالمسؤولية واستثمار المناسبات في تحقيق مبدأ الانفتاح، وترسيخ قيم الحوار مع الآخرين، وتوفير بيئة مناسبة تحتوي على مثيرات تستثير القدرات الكامنة لدى الطلبة وتحفزها فتتفجر طاقاتهم.

ثقة

وأوضح الخاجه أن البرامج الصيفية كانت بمثابة البلسم الشافي لأبنائنا الطلاب، حيث تمكنوا من قضاء أوقات فراغهم بما هو مفيد ويعود عليهم بالنفع العميم، حيث عززت تلك البرامج ثقة الطلبة بأنفسهم، كما أكسبتهم الخبرات الكافية التي من خلالها يستطيعون تكملة مشوارهم الدراسي بعد أن اكتسبوا العديد من المهارات والمعارف والعلوم التي زادت من ذخيرتهم المعرفية، مبيناً أن تلك البرامج المتنوعة التي قدَّمت للطلبة خلال الدورات الصيفية عملت على اكتشاف قدراتهم.

صقل

من جهته أكَّد جاسم فايز مدير مدرسة حاتم الطائي للتعليم الثانوي في أم القيوين أن الدورات التدريبية التي أعدت خلال فترة الصيف للطلبة تم تصميمها خصيصاً لتنمية وصقل المهارات الحياتية والشخصية للطلبة، وتطوير الذات، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في نفوسهم ما يسهم في إعداد جيل جديد من الطلبة المواطنين القادرين على مواجهة تحديات المستقبل بسلاح العلم والمعرفة.

ولفت إلى أن الطلبة المشاركين في تلك الدورات استثمروا إجازتهم الصيفية بما ينفعهم ويعود بالفائدة، وهو ما يؤكد دور القيادة في تنشئة أجيال يستشرفون المستقبل ويسهمون بدور فاعل في تعزيز مسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها الدولة في كل المجالات بدعم قيادتنا الرشيدة.

جرعة

من جهته اعتبر سلطان مليح مدير مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالفجيرة البرامج الصيفية للطلبة جرعة معلوماتية مميزة تساهم بشكل كبير في بناء شخصياتهم والارتقاء بمستواهم العلمي والفكري في المستقبل بجانب الترفيه والرحلات العلمية والثقافية، وهو ما يحقق الأهداف المطلوبة بشكل عملي وعلمي.

فضلاً عن ما تضمه هذه البرامج والأنشطة من ورش عمل تكرس قيم العمل التطوعي لدى الشباب واستثمار طاقاتهم وغرس قيم التعاون في نفوسهم، كما ستصقل مهاراتهم وقدراتهم العلمية والثقافية والإبداعية، كما يتيح الفرص أمامهم لممارسة هواياتهم المحببة في مختلف المجالات، وفق برامج معدة خصيصاً لهذا الغرض.

درع

وأكد إبراهيم الشامسي نائب مدير مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بمسافي والمشرف العام على فعاليات البرامج الصيفية، أن البرامج الصيفية تقي وتحمي الشباب والمراهقين والأطفال من أوقات الفراغ، حيث باتت البديل الأمثل لهم بدعم أولياء الأمور. فمن الضروري غرس قيم استثمار الوقت في الأبناء منذ الصغر. حيث تعمل على استثمار فراغهم وتلبية احتياجاتهم ورغباتهم بما يعود عليهم بالنفع.