خرجت المرأة الإماراتية منذ زمن عن روتين الوظائف الإدارية، إلى رحاب العمل الميداني، وتمكنت من إثبات جدارتها وتميزها، خاصة في العمل الأمني، حيث أظهرت قدرات ومهارات خاصة، وتفوقت في مهام شرطية استثنائية.
تقديرات
ووفقاً لتقديرات وزارة الداخلية، فإن عدد المنتسبات العسكريات والمدنيات العاملات في قطاع الشرطة والداخلية بالدولة، يتجاوز 13 ألف منتسبة في كافة التخصصات والأقسام، الأمر الذي يعكس إتاحة الفرص للنساء للإسهام في العمل العام، وجهود الدولة في دعم التحاق المرأة بالعمل الشرطي.
وساهمت المرأة في المجال الأمني بشكل كبير، في إنفاذ القانون وحفظ النظام وحماية حقوق المجتمع، خاصة أنها التحقت بمجالات أمنية وشرطية مختلفة، منها إدارة الدعم الأمني، وأثبتت جدارتها.
كفاءة
ومن دلائل كفاءة الإماراتيات في العمل الشرطية، انضمام عدد من العناصر النسائية المواطنة إلى قسم الدعم الأمني في شرطة أبوظبي، والتي تمكنت من اجتياز الدورة التي تتطلب قدرات وكفاءات ومهارات عالية المستوى لتنفيذ مهام القسم، والذي يعمل على تقديم المساندة لمختلف الفرق الشرطية في إمارة أبوظبي، في الحوادث والتعامل مع الحالات الاستثنائية بشكل استباقي، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويقدم القسم من خلال دورياته، الدعم للوحدات الشرطية المختلفة، التي تعمل على تطبيق القانون، وتنفيذ الأوامر القضائية، ومنها فرق القبض على المطلوبين الخارجين عن القانون، وفرق البحث المكلفة بتنفيذ مذكرات الضبط والإحضار النيابية، إضافة إلى دعم الفرق الشرطية المعنية بالتدخل في حالات العنف والشغب المنزلي، وتقديم العديد من الخدمات الأمنية عالية المستوى.
تدريب
وخضعت المنتسبات للقسم، بعد تخرجهن في مدرسة الشرطة النسائية، إلى دورة مدتها 6 أشهر في الدعم الأمني، واستطعن أن يجتزن الدورة بنجاح، حيث ساهم انضمامهن إلى القسم، في توفير عناصر نسائية ذات كفاءة عالية، إلى جانب زملائهن من الرجال.
وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قد دشن في مقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دوريات الدعم الأمني، والتي وجه سموه بتوفيرها لأداء المهام الأمنية غير التقليدية في دعم ومساندة جميع الوحدات الشرطية الميدانية، وبما يعزز من فرص السلامة العامة للجمهور والعاملين في قوة الشرطة والأمن على حد سواء.
وتشمل المواد التي يتلقاها المتدربون خلال الدورة التأسيسية، اللياقة البدنية، والإسعافات الأولية، والدفاع عن النفس، واستخدام سلاح التيزر الأقل تأثيراً، والتكتيكات القتالية، والإجراءات القانونية الصحيحة وكيفية استخدامها، وقيادة السيارات.
فيما يتم تدريبهم على كيفية التعامل مع الأجهزة اللاسلكية، ونظم الاتصالات، حيث يتم إخضاعهن لاختبارات مرحلية، للتأكد من وصولهن للمستوى المطلوب، وتجرى لهن امتحانات بعد الدورة، تؤهلهن في حال نجاحهن، للدخول في دورة متقدمة تحت إشراف المدربين.
وذلك قبل مباشرتهن للعمل الميداني، للتعرف عن كثب إلى مهام الدوريات في الميدان، وعلى أرض الواقع، كالتعرف إلى المناطق والشوارع، والنقاط المهمة، ونوعية البلاغات والحوادث، وكيفية التعامل معها تدريجياً، وفقاً للإجراءات القانونية.
تجربة رائدة
وتعتبر جمعية الشرطة النسائية الإماراتية، التي تجاوز عدد منتسباتها 5 آلاف منتسبة، تجربة رائدة، فتحت آفاقاً رحبة أمام العديد من العناصر النسائية في المشاركة وتقديم أنفسهن للمجتمع المحلي والدولي، من خلال المؤتمرات الدولية التي شاركن بها، كما تم اكتشاف بعض العناصر المتميزة منهن، واللاتي يتم تدريبهن وتأهيلهن حالياً لتولي مناصب قيادية.
وساهمت الجمعية في إيجاد إطار يمكن المرأة الشرطية من إبراز قدراتها ومواهبها، تمثل في تطبيق مشروع «جمعية الشرطة النسائية»، التي استقطبت الآلاف من عناصر الشرطة النسائية على مستوى وزارة الداخلية، شاركن في العديد من الفعاليات التي تعتبر نقلة نوعية في مشاركات العنصر النسائي، الأمر الذي يحقق الأولوية الاستراتيجية المتمثلة في الاستغلال الأمثل للموارد البشرية.

