00
إكسبو 2020 دبي اليوم

1820 جريمة إلكترونية في دبي العام الماضي

الإمارات لا تتهاون مع لصوص الشبكة العنكبوتية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

طرقٌ شتّى تنتهجها الجهات المختصة في الدولة لضبط الحسابات الوهمية والمزيفة، وفي سبيل ذلك تنظم حملات توعية بمخاطر مثل هذه الحسابات، وتتولى بالتعاون مع إدارة مواقع التواصل الاجتماعي الإبلاغ عن الحسابات للعمل على حظرها، وفي حال اكتشف أنه تم الاحتيال من خلال هذه الحسابات يتم ضبط الجناة إن كانوا داخل الدولة وإحالتهم للقضاء.

الفريق خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي أكد لـ«البيان»، أن شرطة دبي لا تغلق أي حساب شخصي إلا إذا استغل في ارتكاب جريمة، ولا تقوم بغلق أي حساب بشكل عشوائي، وأضاف أن هناك إجراءات قانونية وتنسيقية محددة يتم اتخاذها قبل اللجوء إلى إغلاق الحسابات، بحيث يستلزم بداية وجود شكوى من جانب أحد الأشخاص تجاه صاحب حساب ما، يتهمه فيه بسبه أو قذفه أو التشهير به، حيث تقوم إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تجاه هذا البلاغ باستدعاء المشكو بحقه وسؤاله في البلاغ، ومن ثم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

وأشار القائد العام لشرطة دبي إلى أن الأمور الأخرى التي تستدعي غلق حساب أو موقع إلكتروني على شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكة الإنترنت بشكل عام هو استغلالها في جريمة تستدعي اتخاذ إجراءات استناداً للقوانين المعمول بها في الدولة، كاستغلال المواقع للترويج للمخدرات أو استغلال الأطفال أو الترويج لأعمال منافية للآداب أو غيرها كالمواقع الإلكترونية الوهمية التي تستغل في الاحتيال على الآخرين.

حسابات وهمية

ومن جانبه أوضح اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون المباحث الجنائية أن التعامل بين الأفراد يجب أن يكون على مستوى رقي المجتمع الإماراتي وفي إطار من الاحترام في التعبير عن الرأي وتبادل وجهات النظر.

وبين أن إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي سجلت حالات سطو على حسابات شخصية لأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، فضلاً عن إنشاء حسابات وهمية بأسماء آخرين والإساءة إليهم، كما تلقت الإدارة شكاوى من أشخاص تم إنشاء حسابات وهمية بأسمائهم، ورصدت حالات لأشخاص تم اختراق حساباتهم وكادت توقعهم في مشكلات كبيرة، لولا تدخل الجهات المعنية وتدارك الأمر.

وهناك طرق متنوعة بإمكان الأفراد من خلالها التواصل مع إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية للإبلاغ عن الحسابات الوهمية، حيث بإمكان المبلغ الاتصال بشرطة دبي، أو تطبيق الشرطة الذكي أو زيارة الإدارة والتبليغ عن الحسابات الوهمية، وتقوم الإدارة بدورها بالتحقق من البلاغ، وفي حال اكتشف أن الحساب وهمي تخاطب الجهات المختصة للعمل على إغلاقه فوراً.

1820

وفي استعراض لأبرز الأرقام سجلت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي 1820 جريمة في عام 2015، تضمنت قضايا ابتزاز وسرقة واختلاس واختراقات إلكترونية واحتيال وأشياء مضللة فكرياً، وجرائم خيانة أمانة من الموظفين.

وبلغ عدد الجرائم الإلكترونية في عام 2014، 1581 جريمة مختلفة، و1513 قضية في 2013. وحذرت شرطة دبي من خطر تداول الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودعت إلى ضرورة التأكد من صحة الأخبار المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، خاصة أن 60 % من الأخبار والمعلومات في تلك المواقع غير صحيحة.

وبدوره قال محمد الزرعوني مدير إدارة السياسات والبرامج في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، إن آلية الهيئة في التعامل مع الحسابات الوهمية والمزورة على مواقع التواصل الاجتماعية تتضمن قيام الفريق المعني بالهيئة بالاطلاع على الشكوى الواردة، والتأكد من صحتها ومن ثم التواصل مع إدارة موقع التواصل المعني للإبلاغ عن الحساب المزور مع توفير الأدلة والمعلومات المتوفرة عن الحساب.

شكاوى

وقال إن الهيئة تشجع الجمهور على التقدم بالشكاوى والملاحظات على الحسابات المزورة على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء عن طريق التواصل معها أو مع الجهات المحلية المعنية كخدمة الأمين.

كما يمكن للجمهور استخدام منصات الإبلاغ عن المحتوى التي توفرها أغلب المواقع والتطبيقات مثل يوتيوب وتويتر وفيسبوك وانستغرام وغيرها، للتصدي لمثل هذه الحسابات، حيث تقوم هذه المواقع بالتجاوب مع البلاغات المقدمة المخالفة لسياسات الاستخدام الخاصة بها.

وكانت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات حذرت في وقت سابق مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عموماً، وأولياء أمور الأطفال بصورة خاصة، بعدم التفريط بالخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام كلمات مرور قوية وقراءة شروط استخدام تطبيقات الهواتف الذكية من حيث طلب الأذونات، فضلاً عن عدم قبول طلبات الصداقة من قبل أشخاص غير معروفين للطفل، ناصحة الأهالي بالتأكد من ممارسات أطفالهم.

وقدمت الهيئة جملة من النصائح حول أفضل الممارسات للاستخدام الآمن لشبكات التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية، تتمثل بالحفاظ على أمن الحاسب الآلي كتحديث نظام التشغيل بشكل مستمر والحرص على تحديث برامج مكافحة الفيروسات، بالإضافة إلى عدم حفظ المعلومات الشخصية على أجهزة متصلة بالإنترنت، وتنزيل البرامج من مصادر موثوقة.

مصداقية كاذبة

وبدوره أوضح القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي، أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تشكل تهديداً خطيراً لخصوصية الأفراد وأمن وسلامة المجتمع، من خلال لجوء العديد من المستخدمين إلى إنشاء حسابات شخصية وهمية ومزيفة، وانتحال صفة عدد من الجهات الرسمية، والشخصيات العامة، أو المشاهير، بينما تندس حسابات مزورة أخرى ثم ما تلبث بعد أن تتسع قاعدة متابعيها وتترسَّخ الثقة بمصداقيتها الكاذبة، وهنا تبدأ ببث أهدافها الحقيقية.

وأضاف: «لأن أصحاب هذه الحسابات الوهمية لا يمكنهم الإفصاح عن أنفسهم؛ لإدراكهم حجم الجريمة التي يقترفونها، وما ينتظرهم من إجراءات قانونية في حالة الكشف عن هوياتهم؛ فإنه من الضروري إيجاد آليات رسمية لكشف هوياتهم، إذ شددت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين على أنها لن تتهاون حيال ذلك، وبادرت بإقامة دعاوى ضد عدد من تلك الحسابات، ونذكِّر هنا بأن الإمارات كفلت حق التعبير للجميع في دستورها، ووضعت في المقابل قوانين وتشريعات تضبط وتقنن استغلال الحريات في ارتكاب جرائم ومخالفات، تضر المجتمع؛ ومن ثم فتحت الجمعية كثيراً من البلاغات والدعاوى، مؤكدةً أن أبوابها مفتوحة لكل من يرصد أي حسابات أو مواقع مخالفة، والتعامل معها قانونياً».

وبشأن موقف القانون تجاه الحسابات التي تستخدم للإساءة إلى الآخرين بين الدكتور السميطي أنه إذا كان الشخص دخل دون علم وموافقة صاحب الحساب؛ فهذه جريمة دخول دون تصريح، بالإضافة إلى أنها تعتبر جريمة سب وقذف باستخدام وسيلة معلومات، أما إذا كان هناك اتفاق بين صاحب الحساب ومرتكب السب والقذف؛ فتنطبق قواعد المشاركة الإجرامية، حيث يعتبر من قام بالسب فاعلاً أصلياً، ويعتبر من اتفق معه وسهّل له، شريكاً في الجريمة.

تجريم وتحريم

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أن تزوير الحسابات الشخصية للآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي عمل إجرامي محرم شرعاً وقانوناً؛ فانتحال الشخصية هو تزوير محرم يترتب عليه ضرر كبير، وتعدّ على الخصوصيات، ويصل به المزور إلى باطل أو يضيع به حقاً أو يضر به صاحب الحساب فيقع بسببه في تهمة لا ينجو منها بسهولة، فهذا ضرر بالغ يلحقه، ومن حقه أن يقاضيه لينال جزاءً رادعاً، والقوانين النافذة هي رادعة بالفعل، ولا تتساهل في ذلك إذا رفعت إلى الجهات الرقابية والسلطات التنفيذية الشرطية والقضائية.

وأضاف: أما حكم المزور عند الله فهو إضرار بغيره من الأبرياء، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من ضارَّ، ضارَّ اللهُ به، ومن شاقَّ، شاقَّ اللهُ عليه»، وحُرم على المسلم أن يفعل ذلك، وعليه أن يتقي الله تعالى، وينظر إلى غيره بما ينظره لنفسه، فهو لا يحب أن يؤذى بمثل ذلك.

250

نصت المادة 11 من قانون مكافحة تقنية المعلومات رقم 5 لسنة 2012، على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة، والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم، ولا تتجاوز مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق على مال منقول أو منفعة أو على سند أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات».

طباعة Email