أطلقت القيادة العامّة لشرطة دبي ومؤسّسة دبي لرعاية النّساء والأطفال مبادرة «حمايتكم سعادتنا» بالتّزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر الذي اعتمدته الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في الثلاثين من شهر يوليو في كل عام لمناهضة الاتجار بالبشر، وهي مبادرة خمسيّة تطبّق على مدى خمس سنوات، تتضمّن برامج مختلفة موجّهة إلى أربع فئات، هم: الضحايا، والشّهود، والعاملون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والمجتمع برمّته، مشددة على دورها في إسعاد الضّحايا وزيادة توعيتهم تجاه هذه الجرائم، وجعلهم سفراء للقضيّة في بلدانهم.

وفي كلمة للعميد الدكتور محمد عبد الله المرّ مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي أكّد أن الإمارات من الدول الرّائدة في مجال محاربة جرائم الاتجار بالبشر من خلال جملة من الحملات والمبادرات والقوانين الصّارمة والرّادعة لكل من يتجرّد من إنسانيّته ويتاجر بالآخرين، مشيراً إلى أن قضيّة الاتجار بالبشر قضيّة وطنيّة تتصدّر قائمة جدول أولويّات القيادة الرشيدة لحكومة الإمارات.

وأوضح العميد المرّ أن هذه المبادرة تتوافق مع الركائز الأساسيّة التي اعتمدتها اللّجنة الوطنيّة لمكافحة الاتجار بالبشر والمتمثّلة في الوقاية والمنع، الملاحقة القضائيّة، العقاب، حماية الضحايا وأخيراً تعزيز التعاون الدّولي، مشيراً إلى أن مبادرة «حمايتكم سعادتنا» تحقق السّعادة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات بتعزيز شعورهم بالأمن والأمان، وحمايتهم من أي استغلال غير إنسانيّ، إلى جانب زيادة وعيهم بصور وأشكال الاتجار وأساليب مجرميه وكيفيّة استدارجهم للضّحايا، الأمر الذي يقلّل من نسبة هذه الجرائم.

مركز عالمي

من جانبها قالت عفراء البسطي مدير عام مؤسّسة دبي لرعاية النّساء والأطفال عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الإمارات أصبحت تتبوأ مركزاً عالمياً متقدماً في مجال مكافحة الاتجار بالبشر بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها خلال السنوات الماضية بفضل اهتمام ودعم القيادة الرشيدة بهذه القضية، وهو ما يعزز مكانتها كواحة أمان وتنمية تعلي القيم الإنسانية وتصون حقوقهم.

وأضافت أن إطلاق هذه المبادرة يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به الإنسان في مجتمع الإمارات ويجسد رؤية القيادة الرشيدة بأن يكون هدف جميع الجهات العاملة في الدولة هو تحقيق سعادة الإنسان، والتي تبدأ بتعزيز شعورهم بالأمان والاستقرار وتوفير الحماية والتوعية الكافية لهم للوقاية من كافة أشكال الاستغلال الدخيلة على مجتمعنا.

جريمة عابرة

أوضح المقدّم الدكتور سلطان الجمّال مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر بالإدارة العامّة لحقوق الإنسان بشرطة دبي أن جريمة الاتجار بالبشر جريمة عابرة للحدود، ولا تقتصر عمليّة تنفيذها في دولة واحدة، وإنما تشمل بلد المنشأ ونقاط العبور والجهة المقصودة، مشيراً في حديثه إلى أن مبادرة «حمايتكم سعادتنا» تتضمّن برامج مبتكرة تطبّق لأوّل مرة وتتوسّع في مجال تنفيذها إلى خارج الدّولة.

وذكر ستة برامج للمبادرة يستهدف كل منها فئة من تلك الفئات الأربعة المحددة، وسيتم إطلاقها بالتّعاون مع ملّاك المبادرات واللّجان المشتركة المتّفق معها وفقاً لكل برنامج ضمن المبادرة.

وقال المقدّم الجمّال إن ما تشمله المبادرة من برامج، سيستهدف فئات عديدة منها فئتا الضّحايا والشّهود حيث يتم تقديم الدّعم القانوني والطبي والمادي لضحايا الاتجار بالبشر والشهود من خلال التّعاون مع الجهات المعنيّة، وشرح الجوانب القانونيّة وإجراءات سير القضيّة وتسهيل مغادرة الضّحايا، مع إعفائهم من رسوم العلاج للحالات التي تتطلّب ذلك.