كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة أن عدد الحيازات الزراعية ارتفع من 4940 حيازة عام 1972 إلى 37315 حيازة حتى آخر إحصائية أصدرها مركز أبوظبي للإحصاء، حيث قدّرت عدد المزارع العاملة في الدولة بـ34874 حيازة، بمساحة تقريبية بـ1002542 دونماً، وهي ما تشكّل نسبة 97%، أما المزارع غير العاملة فقد تقلَّص عددها في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل الدعم والرعاية التي تقدمها الوزارة لأصحاب المزارع، حيث بات عددها لا يتجاوز 2441 حيازة بمساحة 48764 دونماً.

وقالت فاطمة الكلباني، مديرة إدارة الصحة والتنمية الزراعية بالوكالة، إن الوزارة تعمل على إدخال التقنيات الزراعية الحديثة ودمجها في المنظومة الزراعية بالدولة، بهدف زيادة الإنتاجية، ووضع الحلول المناسبة للصعوبات التي تواجه قطاع الزراعة، ومنها شح المياه، وتملُّح التربة، والتغيرات المناخية، مع انتشار الآفات الزراعية.

وأضافت: «شملت هذه الجهود إصدار التشريعات اللازمة لتنظيم القطاع الزراعي، وتقديم الدعم الفني المتمثل في الإرشاد الزراعي لاستخدام البذور المحسنة والأسمدة والمبيدات الزراعية المناسبة، وتشجيع الزراعة الذكية مناخياً مثل الزراعة العضوية والزراعة المائية (من دون تربة)، وإطلاق المبادرات والحملات الزراعية في مجالات مكافحة الآفات الزراعية، والمكافحة الحيوية للآفات الزراعية، إضافة إلى تدريب الكوادر الفنية على تقديم خدمات الإرشاد الزراعي، وإجراء الدراسات البحثية في مجالات استخدام التقانات الحيوية الحديثة، ونقل نتائج هذه الأبحاث إلى المزارعين ودمجها في المنظومة الزراعية، ورعاية المؤتمرات والمعارض في مختلف المجالات الزراعية والحيوانية.

مبادرات نوعية

وأوضحت الكلباني أن الوزارة أطلقت مبادرات عديدة لتعزيز الإنتاج المحلي، يأتي في مقدمتها التشجيع على الزراعة العضوية، حيث تستند في هذا القطاع إلى 4 محركات رئيسة، هي: تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي، والإسهام في المحافظة على البيئة وخفض الانبعاثات الحرارية، ومجابهة التغيرات المناخية، وتوفير منتجات تحقق متطلبات المستهلكين، لافتة إلى أنه لتحقيق ذلك تبذل الوزارة جهوداً لتشجيع المزارعين في الدولة على تبنِّي نمط الزراعة العضوية، من خلال تنفيذ خطة عملية لتطوير هذا النوع من الإنتاج، تقوم على تنفيذ برنامج تدريبي للمزارعين في مجال الإرشاد والدعم الفني، وبناء قدراتهم حول أسس ومبادئ الزراعة العضوية.

وأضافت: «إلى جانب الزراعة العضوية، أطلقت الوزارة مبادرة «نخيلنا»، وتهدف إلى تطوير جهود مكافحة الآفات وفق مبادئ الإدارة المتكاملة للمكافحة، وتعزيز المساهمة الاقتصادية لزراعة النخيل وإنتاج التمور والصناعات المرتبطة به في الناتج المحلي، وتعزيز دورها في تنويع مصادر الدخل، وذلك بتحسين نوعية المنتج، وإيجاد قواعد بيانات صحيحة حديثة وموثوقة حول واقع زراعة النخيل في الدولة، والمحافظة على المكانة المرموقة التي تحتلها الإمارات في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، حيث بلغ عدد أشجار النخيل المستهدفة 500 ألف نخلة».

الأمن المائي

وفيما يتعلق بجانب المبادرات التي أطلقتها الوزارة قالت فاطمة الكلباني: «أطلقت الوزارة أيضاً مبادرة «إنتاجنا» التي تستهدف دعم المزارعين من مستخدمي تقنية الزراعة المائية «من دون تربة»، ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تجسيد «رؤية الإمارات 2021»، وتعزيز استدامة الأمن المائي والغذائي، من خلال إدماج التقنيات الحديثة في منظومة الإنتاج الزراعي، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية من وحدة الإنتاج، حيث بلغ عدد المزارع المستفيدة من المبادرة 72 مزرعة».

وأوضحت مديرة إدارة الصحة والتنمية الزراعية بالوكالة أن الدولة اتخذت تدابير لضمان الأمن الغذائي، والتغلب على المناخ الصحراوي.