تشهد مختلف مناطق الدولة حركة ثقافية دؤوبة ترسِّخ البعد الثقافي والاجتماعي والتفاعلي لفعاليات «صيف بلادي 2016» في دورته العاشرة هذا العام التي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بشعار«صيف ممتع وجيل مبدع» والذي طغى عليه الجانب التعليمي والقراءة تماشياً مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أن يكون 2016 عاماً للقراءة، بلمسة إبداع، حيث شهدت الفعاليات إقبالاً واسعاً من الطلبة والطالبات من مختلف الأعمار على مستوى الدولة، والذي يسعى أن يكون نقطة تحول في حياة الشباب من خلال إعداد سلسلة من البرامج والأنشطة التي تحرص عليها الوزارة على بناء جيل من الشباب المتسلِّح بالمعرفة والقادر على الإبداع في مجتمع مترابط متمسك بهويته الوطنية، كما يسعى إلى نشر ثقافة العمل التطوعي بين الطلاب وأولياء الأمور ومعالجة الآثار السلبية المترتبة على وقت فراغ الطلاب في الإجازة الصيفية من خلال منهجية مبتكرة لاحتواء أكبر شريحة من الشباب باعتبارهم الأمل.
ثقافة قرائية
من جهتها اختتمت اللجنة الثقافية والمجتمعية بنادي الشارقة مساء أمس بعد أربعة أيام ثقافية قرائية فعالياتها التي قدمت ضمن فعاليات صيف بلادي للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ومجلس الشارقة الرياضي بحكومة الشارقة من خلال تقديم ورشة تفاعلية بعنوان وجبة وكتاب قدمها محمد حمدان بن جرش في مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بمدينة الشارقة.
واستهدفت الورشة أفراد الأسرة وهدفت إلى طرح بعض الأسئلة على أفراد الأسرة ماذا ولماذا وأين ومتى أقرأ ؟ كيف يمكن أن نجعل لقراءة أسلوب حياة وتقديم نماذج وتجارب واقعية بعدها تم طلب من أفراد كل أسرة من المشاركين لتقديم ملخص حول الكتاب الذي تمت قراءته على أن يكون التعبير بأسلوب إبداعي بعيداً عن الطرح التقليدي.
وجرى تنظيم الفعاليات القرائية الثقافية بالتعاون مع جمعية حماية اللغة العربية ومجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بالشارقة لتشمل دورة فن القصة وقدمتها نبال المعلم تناولت فيها مفهوم القصة القصيرة وشرح عن مفهوم وعناصر القصة القصيرة وكيف تكتب قصة قصيرة بجانب تمارين للطالبات لإلهام خيالهن على حبك قصة قصيرة..
«معك نبدأ»
من ناحيتها أطلقت غرفة تجارة وصناعة الشارقة الثلاثاء الماضي البرنامج التدريبي الصيفي السنوي من المرحلة الثانية لطلاب وطالبات المدارس والجامعات والكليات بمختلف التخصصات ضمن مبادرة «معك نبدأ» إحدى مبادرات مركز الشارقة للتدريب والتطوير التي يتم إطلاقها سنوياً وتسعى إلى تهيئة بيئة ملائمة للتدريب واكتساب المعرفة لتأهيل شباب المستقبل بمشاركة 20 طالباً وطالبة.
وقال إبراهيم راشد الجروان مدير إدارة العلاقات الاقتصادية وإدارة الموارد البشرية بالغرفة إن مبادرة «معك نبدأ» تـأتي تماشياً مع حرص الغرفة على ترسيخ وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية كما تأتي ضمن خطة عملها السنوية في إعداد كوادر وطنية واعية من خلال تأهيلهم وتدريبهم والعمل على صقل مواهبهم وحمايتهم وتوجيههم من خلال التعرف على الأدوار التي يقوم بها موظفو الغرفة في جميع الأقسام والإدارات.
بناء جيل
من ناحيته بدأ مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة مسافي فعاليات البرنامج، حيث قال إبراهيم الشامسي نائب مدير مركز مسافي الثقافي والمعرفي والمشرف العام على فعاليات صيف بلادي: إن مشروع «صيف بلادي 2016» والذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة للسنة العاشرة على التوالي يأتي ضمن توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة العناية بالشباب واستقطاب العدد الأكبر منهم خلال فترة الإجازة الصيفية من خلال توفير المناخ المناسب وتوفير البيئة الجاذبة لهم.
وأضاف أن الفعاليات تناسب مختلف الأعمار من 7 إلى 15 سنة لبناء جيل واع ومثقف، حيث تشمل الفعاليات أنشطة ثقافية وفنية ورياضية وترفيهية واجتماعية وعلمية ودورات تدريبية هادفة و ورش عمل وندوات ومحاضرات ومسابقات وبرامج وورش متنوعة.
تشمل الفعاليات أنشطة متنوعة ودورات تدريبية هادفة وورش العمل منها دورة الطبخ والتي تقدم لطالبات صيف بلادي لما لها من فائدة كبيرة جداً في تنمية مهاراتهم خصوصا في المرحلة الأولى من التعليم والتي تكون خطواتها بسيط حتى تتلاءم مع قدراتهم.
مختبر
كان مركز فتيات أم القيوين التابع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الموعد، حيث سعى إلى أن يكرس البعد الثقافي لفعاليات «صيف بلادي» من خلال «مختبر الابتكار الشبابي المصغر» التي انطلقت أولى جلساته صباح أمس، ويشارك فيه أكثر مجموعة من المراكز الشبابية والثقافية والأندية الرياضية في مختلف أنحاء الدولة، بهدف الوصول إلى أفكار مبتكرة ومبادرات استراتيجية لإيجاد حلول واقعية للتحديات التي تواجه فئة الشباب.
