أفادت المهندسة حصة أحمد آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري بالهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، بأن إجمالي عدد السفن المسجلة في الهيئة التي ترفع علم الدولة بلغ نحو 2660 سفينة مع نهاية النصف الأول من العام 2016، مشيرة الى أن هذا العدد الهائل للسفن يؤكد الموقع الاستراتيجي الفريد الذي تتمتع به الإمارات ضمن خريطة الطرق الملاحية العالمية.
وأكدت استيفاء هذه السفن جميع المتطلبات التي وضعتها المنظمات الدولية في شأن «دولة العلم»، الأمر الذي يرسخ حرص القائمين على الدولة بأن يكون تسجيل السفن وفقا لقوانين وإجراءات تعتمد مبادئ السلامة والحفاظ على البيئة والأمن البحري.
صناعة
وأضافت المهندسة حصة آل مالك أن قطاع النقل البحري في دولة الإمارات شهد تطوراً لافتاً على مستوى الموانئ وتشغيل وصيانة وبناء السفن والأحواض الجافة، مؤكدة في الوقت نفسه وجود خطط لتعزيز الصناعة بالقطاع البحري وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.
ولفتت إلى أن الهيئة تجري سنويا بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، مراجعات وتدقيقاً على جميع السفن العاملة للتأكد من استيفائها لكافة المواصفات الفنية، مؤكدة بأن النمو الكبير الذي تشهده الدولة على كافة الصعد الاقتصادية يستدعي من الدولة بناء العديد من السفن خلال السنوات المقبلة، لمواكبة عمليات الإحلال والتجديد في الأسطول البحري.
وأوضحت أن الهيئة تعمل حاليا على إدخال تعديلات على مشروع قانون النقل البحري للدولة، بحيث تضمن حقوق المواطنين أو السفن التي تحمل علم الدولة وتعمل بالتجارة وغيرها، وذلك وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية للقطاع البحري في الدولة.
ويبلغ إجمالي عدد موانئ الدولة المدرجة ضمن قوائم المنظمة البحرية الدولية (IMO) نحو 23 ميناء، حيث تربط هذه الموانئ خطوط الملاحة بين دول العالم وباقي موانئ الخليج عبر البحر المتوسط والبحر الأحمر ويشحن ما نسبته 70% من البضائع والحاويات بالعام.
ونوهت المهندسة حصة أحمد آل مالك إلى أن الدولة استفادت من موقعها الجغرافي وتطور البنية التحتية لموانئها البحرية في تعزيز موقعها في صناعة النقل البحري عالميا..
موضحة أن تبوّء الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً وعربياً والثالثة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية للموانئ في مؤشر التنافسية 2014-2015، يشير إلى الجهود والإنجازات التي تحققت في قطاع الموانئ خلال الفترة القليلة الماضية.
إجراءات
وحفاظاً على حقوق مستخدمي وسائل النقل البحري، اعتمدت الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية قراراً بتشكيل محكمة بحرية تختص بنظر النزاعات والقضايا، وذلك بمقر مركز دبي المالي العالمي والذي يعمل وفقاً للقوانين واللوائح الدولية.
وأقرت الهيئة نهاية العام الماضي عددا من الإجراءات منها اعتماد المواصفة الإماراتية للوحدات البحرية الأقل من 500 طن وتفعيلها، وتفعيل الكود الإماراتي لليخوت الأكثر من 25 مترا، وإعداد مواصفة خاصة بالقوارب الأقل من 12 مترا واليخوت الأقل من 24 مترا، وإعداد تنظيم لاستخدام قوارب النزهة بالدولة، وإعداد منهج لإصدار رخص القيادة لقائدي الوحدات الصغيرة واعتماد مجموعة من الموانئ بالدولة ضمن منظمة WHO لإصدار الشهادات الصحية.

