حققت دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية إنجازات كبيرة على جميع المستويات والصعد منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مما جعلها في مصاف الدول المتقدمة.

ولعبت العديد من العوامل دوراً مؤثراً في الوصول إلى هذا المستوى من التقدم من أهمها السياسة الحكيمة والقيادة الفذة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يؤمن بقدرة المواطن الإماراتي على إحداث التغيير، حيث سخر له كل الإمكانيات المتاحة من أجل هذا التقدم.

وكانت قضية المحافظة على البيئة وتنميتها من أولوياته، رحمه الله، حيث قال «إن بيئتنا ومواردنا ليست ملكنا بل هي أمانة عهد بها إلينا وعلينا جميعاً مسؤولية تأمين الرعاية لها والعناية بها وتسليمها سالمة من الأضرار للأجيال القادمة».

ولم يكن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أقل اهتماماً بالمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة إذ حرص سموه على أن يتولى بنفسه رئاسة مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي حينما كان ولياً للعهد.

ومع تنامي الاهتمام على المستويين الرسمي والشعبي في دولة الإمارات وتأكيداً على التزامها الأصيل والراسخ بجهود المحافظة على البيئة وتنميتها أوصى مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة بتخصيص يوم وطني للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحققت دولة الإمارات من خلال اهتمامها بالمحافظة على البيئة مجموعة كبيرة من الإنجازات تمثلت في إنشاء الهيئات والمؤسسات البيئية ووضع التشريعات والنظم والاستراتيجيات وخطط العمل البيئية إضافة إلى حماية وتطوير البيئة البحرية والهواء ومكافحة التصحر والتنوع البيولوجي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض وغيرها الكثير من الإنجازات.

وتعد هيئة البيئة - أبوظبي الجهة الحكومية المسؤولة عن حماية جودة البيئة في أبوظبي وتواجه الكثير من التحديات ومن أجل تحقيق المزيد من التقدم حددت الأولويات بدقة لتحقيقها من خلال الخطة الاستراتيجية الخمسية للهيئة إلى جانب رصد مجموعة من المؤشرات الرئيسية للأداء والعمل بمقتضاها.

خطة استراتيجية

ووضعت الهيئة في خطتها الاستراتيجية 2016 -2020 عدداً من الأولويات منها «الاستخدام غير المستدام للمياه الجوفية»، وقدمت عدداً من المشروعات للمحافظة على المياه الجوفية في أبوظبي وتشمل «مشروع حصر الآبار الجوفية بإمارة أبوظبي ومشروع حاسبة المحاصيل والموازنة المائية ومشروع تحديث خرائط مناسيب وجودة المياه الجوفية ومشروع الري المستدام لأشجار النخيل باستخدام المياه الجوفية المالحة ومشروع الري المستدام في الغابات القاحلة التي تستخدم فيها المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي المعالجة».