نفذت هيئة البيئة بأبوظبي برنامجاً لتقييم التنوع الوراثي لظباء الريم داخل الغابات التي تديرها الهيئة، والذي يعتبر الأول من نوعه عالميا على مستوى الامتداد الطبيعي والتاريخي لهذا النوع من الظباء في الجزيرة العربية.
ويهدف البرنامج إلى تقييم التنوع الوراثي وتحديد أية تهديدات حالية أو مستقبلية تتعلق بالصفات الوراثية غير المرغوبة الناتجة عن ظاهرة التوالد الداخلي والتهجين مع الأنواع الأخرى، والتي قد تؤثر على الصفات الشكلية الخارجية وتؤدي إلى حدوث التشوهات الجينية والطفرات التي قد تهدد بقاء هذا النوع المهم.
وقالت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي إن الهيئة باعتبارها الجهة المكلفة بتولي مسؤوليات إدارة الغابات في إمارة أبوظبي سعت إلى تطوير وتنفيذ حزمة من السياسات والمعايير لرفع معدلات الاستدامة البيئية في الغابات التي أنشئت في إمارة أبوظبي في منتصف ستينيات القرن الماضي انطلاقا من رؤية مؤسس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأشارت المبارك إلى أنه تم تطوير 33 غابة كمواقع لإكثار وإيواء قطعان الحياة البرية حيث تحتوي هذه الغابات اليوم على قرابة 54 ألف رأس من مختلف أنواع الظباء والمها العربي.
ولفتت إلى أنه من الضروري التركيز على دراسة وتقييم الوضع الوراثي لقطعان ظباء الريم التي تشكل النسبة الأكبر داخل الغابات «حوالي 70 بالمئة من العدد الإجمالي» نظرا لارتباط هذا النوع من الظباء بالتراث الطبيعي للدولة.
مرجع علمي
من جانبها ذكرت الدكتورة شيخة سالم الظاهري المديرة التنفيذية لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة، أن برنامج تقييم التنوع الوراثي لغزال الريم المنفذ من قبل الهيئة وشركة براري لإدارة الغابات يعتبر الأول من نوعه في الجزيرة العربية وبلاد الشام التي تعتبر الامتداد الطبيعي والتاريخي لهذا النوع وعليه فإن نتائج المشروع ستتيح للهيئة أن تكون مرجعا علميا للكثير من المؤسسات على المستوى الوطني والإقليمي.
وأضافت إن الهيئة انتهت من تنفيذ هذا المشروع كمرحلة أولى، مشيرة إلى أن في المراحل القادمة ستستهدف أنواعا أخرى من الحياة البرية كغزال الدوماني والمها العربي.اجراءات
وأشار أحمد عبد الجليل البلوكي المدير التنفيذي لشركة براري لإدارة الغابات إلى أهمية هذه الدراسات والتي تأتي في إطار حزمة الإجراءات والتحسينات التي تنتهجها الهيئة منذ توليها مسؤوليات إدارة الغابات، موضحا أنها جاءت لتضيف قيمة إضافية ستسهم في تعزيز جهود الهيئة في استدامة الحياة البرية في الإمارة.
وتم تنفيذ الدراسة عن طريق أخذ 380 عينة عشوائية من مختلف الغابات في إمارة أبوظبي حيث تم تحليل هذه العينات في مختبرات متخصصة بهدف تحديد وتأكيد حدوث ظاهرة التوالد الداخلي وتقييم التنوع الوراثي للجينات مقارنة بالجينات المرجعية المعيارية.
