قررت وزارة الموارد البشرية والتوطين إلزام المنشآت التي تستخدم 50 عاملاً فأكثر بتوفير سكن للعمال التابعين لها ممن تبلغ أجورهم الإجمالية ألفي درهم فأقل طبقا لقيمة الأجر المقيد في نظام حماية الأجور المعمول به في الوزارة، وذلك اعتبارا من ديسمبر المقبل.
جاء ذلك في قرار أصدره معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين في شأن التزام المنشآت بتوفير سكن للعمال التابعين لها.
معايير السكن
ونص قرار معاليه على أن تتوافق معايير السكن مع المعايير العامة للسكن العمالي الجماعي والخدمات الملحقة به والمعمول بها في المساكن التي تستخدم أقل من 500 عامل والمنصوص عليها في القرار الوزاري الصادر في العام 2014 أو المساكن المخصصة لاستخدام أكثر من 500 عامل والمنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء لسنة 2009.
وأجاز القرار للسلطات المحلية أن تضع من الضوابط ما يكون أكثر فائدة للعمال، سواء بإلزام المنشآت التي يقل عدد العمال فيها عن 50 عاملاً بتوفير السكن لهم أو بشمول العمال الذين يتقاضون أجوراً تزيد على ألفي درهم شهرياً في هذه المساكن.
ونص القرار على اتخاذ كافة التدابير المنصوص عليها في الأنظمة القانونية المعمول بها في وزارة الموارد البشرية والتوطين ومنها إيقاف التعامل مع المنشآت التي يشملها القرار ويثبت عدم توفيرها للسكن وفق المعايير المنصوص عليها أو المنشآت التي يثبت مخالفتها للضوابط التي تقررها السلطات المحلية في هذا الصدد.
وقال معالي صقر غباش إن القرار يأتي في إطار استكمال منظومة سياسات سوق العمل التي تستهدف تعزيز الحماية للحقوق العمالية ومن بينها توفير السكن اللائق الذي يلبي كافة المستلزمات ويستوفي الاشتراطات والمعايير التي من شأنها تمتع هؤلاء العمال بسكن لائق وآمن.
وأوضح أن استهداف العمال الذين تبلغ أجورهم الشهرية ألفي درهم فأقل ممن يعملون لدى المنشآت التي تستخدم 50 عاملاً فأكثر جاء بعد دراسة متأنية استمرت لأشهر عدة تم خلالها الوقوف على واقع تلك المنشآت، والحالة المعيشية لهؤلاء العمال المصنفين في المستويات المهارية الأقل ضمن التصنيفات المتبعة لدى الوزارة».
وأشار إلى أنه تم التواصل مع السلطات المحلية المعنية عند الإعداد للقرار، وذلك تجسيداً لمبدأ تكامل الأدوار بين الجهات الاتحادية والمحلية.
وأكد غباش حرص الوزارة على متابعة أوضاع المساكن العمالية غير المشمولة بالقرار، والتي توفرها المنشآت التي تستخدم أقل من 50 عاملاً، وذلك من خلال الزيارات والحملات التفتيشية التي ينفذها المفتشون التابعون للوزارة، وبالتالي اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت التي يتبين وجود مخالفات في المساكن التي يستخدمها العاملون في تلك المنشآت.
وأشاد بأصحاب العمل الذين يوفرون السكن الملائم واللائق للعاملين لدى منشآتهم وهو ما يؤكد وعيهم بأهمية توفير الراحة والأمان لهؤلاء العمال في مسكنهم مما يؤثر إيجابا في إنتاجيتهم.
زيادة الإنتاجية
وأكد أصحاب ومديرو ومسؤولو المنشآت التي ينطبق عليها القرار أن الكثير من المنشآت تقوم بتطبيق ذلك، وتوفر مساكن للعمال سواء في مواقع خاصة أو في المدن العمالية المنتشرة بالدولة، ولكن إلزام الشركات بتوفير سكن للعمال في بيئة مناسبة يوفر المزيد من الحماية لحقوق العمال.
وقال المهندس عبد الرحمن العفيفي الرئيس التنفيذي لشركة تمكن العقارية إن القرار يساعد على استقرار سوق العمل والعمال بتوفير السكن المناسب لهم مما يساهم في زيادة الإنتاجية، الأمر الذي يصب في صالح العمال والشركات.وقال المهندس ياسر إسماعيل المسؤول بإحدى شركات المقاولات بأبوظبي إن القرار جيد ويوفر أحد المتطلبات الأساسية لحقوق العمال وهو السكن، مشيرا إلى أن شركته حريصة على توفير السكن المناسب والصحي.
معايير
يذكر أن المعايير المعمول بها في المساكن التي تستخدم أقل من 500 عامل والمنصوص عليها في القرار الوزاري الصادر في العام 2014، أو المساكن المخصصة لاستخدام أكثر من 500 عامل والمنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء لسنة 2009، تشمل حزمة من الاشتراطات المتوافقة مع المعايير الدولية، حيث تحدد مساحة السكن العمالي بما يتناسب مع عدد مستخدميه وإلزام المنشآت بتوفير مستلزمات العمال في هذا السكن، إلى جانب اشتراطات تتصل بالمجمع السكني.
