كشف مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية التابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أن عدد المستفيدين من برامج المركز منذ بداية العام وحتى منتصف يوليو الجاري تجاوز 30 ألف مستفيد من مختلف الجنسيات، وذلك من خلال 852 نشاطاً تنوعت بين دروس ومحاضرات وورش عمل، أسلم على إثرها 929 شخصاً.
نشر الثقافة
وقالت هند لوتاه مديرة المركز إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حريص على نشر الثقافة الإسلامية وتعاليمها السمحة، لذلك أصدر أوامره بتأسيس المركز ليكون بوصلة يهتدي بها المسلمون الجدد وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى الراغبين في معرفة الدين الإسلامي، حيث قال سموه في تغريدة على صفحته في موقع «تويتر» عند إعلانه تأسيس المركز: «بحمد الله أطلقنا مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية الذي يهدف لتعليم المسلمين الجدد أمور دينهم ويوفر لهم الدعم المعنوي والاجتماعي.. المركز هو إحدى ثمرات مشاركاتكم واقتراحاتكم للمبادرات الرمضانية، نسأل الله أن يأجر الجميع ويجعله خالصاً لوجهه الكريم.. سيوفر المركز إصدارات ومحاضرات بجميع اللغات لنشر العلوم الإسلامية، لأن أفضل وسيلة لدعم المسلمين الجدد هي تعليمهم وتنمية ثقافتهم الإسلامية».
دعم واستقطاب
وأوضحت لوتاه أنه منذ انطلاق المركز بصورة رسمية تضاعفت الجهود لنشر قيم ومبادئ الإسلام، واستقطاب المسلمين الجدد من خلال الفعاليات والندوات ومن ثم رعايتهم وتدريسهم، إضافة إلى دعم غير المسلمين في تعلم اللغة العربية.
وأشارت إلى أن المركز يتكون من ثلاثة أقسام، تتكامل في أدوارها، ويؤدي كل منها مهام معينة، حيث يتولى قسم التواصل الحضاري استقطاب الأفراد من مختلف الديانات، ليكمل المشوار بعد ذلك قسم رعاية المسلمين الجدد الذي يهتم بالتعريف بتعاليم الدين وقيمه، ومن ثم يأتي قسم شؤون الدارسين ليواصل دعم حديثي الإسلام من خلال تأهيلهم وابتعاثهم لإكمال دارستهم.
تسامح وانسجام
من جانبها قالت إيمان عبدالله رئيسة قسم التواصل الحضاري في المركز إن الفعاليات والورش التي ينظمها المركز تحظى بمتابعة واهتمام من المقيمين والزوار من مختلف الجنسيات، وكذلك من الممثلين الدبلوماسيين لدول مختلفة الذين يتوافدون للتعرف على الإسلام.
ولفتت إلى أن تساؤلاتهم تكون في أغلبها عن تعاليم الإسلام ونابعة من رغبتهم في معرفة ما يأمر به وما ينهى عنه، وذلك لما يشاهدونه من تسامح وانسجام على أرض الإمارات.
وذكرت أن المركز يقدم محاضراته ومطبوعاته بلغات عدة، لكي تصل رسالتها إلى أكبر شريحة ممكنة، ويضم المركز حالياً دعاة ومرشدين مؤهلين يتحدثون 11 لغة، مشيرة إلى أن الجهود مستمرة لتأهيل أشخاص من جنسيات ولغات أخرى، حيث من المتوقع أن تصل اللغات بحلول عام 2020 إلى أكثر من 20 لغة.
وأشارت عبدالله إلى أن قسم التواصل الحضاري ينظم ورشاً ودورات لجنسيات عدة يعتنقون ديانات مختلفة، حيث إنه في ختام الفعاليات يكون هناك من أفصح عن رغبته في اعتناق الدين الإسلامي بقناعة متأثراً بتسامحه وقيمه.
وبينت أنه بجانب الورش والدورات التدريبية التي تنظم في أكثر من 50 موقعاً، يقدم المركز إصدارات عدة تتوزع بين الكتب والمطبوعات والتي تم ترجمتها إلى أكثر من 50 لغة، منها كتاب اكتشف دبي الذي تم إعداده بمشاركة عدد من الجهات وطباعة عشرة آلاف نسخة باللغة الصينية التي نفدت في وقت قياسي، ونشر في 27 موقعاً صينياً.
رعاية وعناية
وفي السياق ذاته قالت جميلة الشريف رئيسة قسم المسلمين الجدد إن المركز يقدم الرعاية والعناية بحديثي الإسلام، وتقديم كل الدعم لهم ليكونوا أكثر إلماماً ومعرفة بأصول دين التسامح، مشيرة إلى أن المتابعة تبدأ منذ إشهار الإسلام، وذلك من خلال توفير مرشدين ومطبوعات ومصاحف باللغة التي يحتاجونها.وأكدت أن رعاية المسلمين الجدد تشمل نواحي عدة، منها الرعاية المادية بتقديم الإعانات بالتعاون مع الجمعيات الخيرية وصناديق الزكاة، كنوع من التخفيف والدعم ليشعروا بتكاتف المسلمين بين بعضهم بعضاً، إضافة إلى الرعاية الصحية، حيث خصص المركز مليون درهم سنوياً للعناية بالمسلمين الجدد وتقديم الفحوصات لهم، كما يقدم المركز بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي فحوصات ما قبل الزواج مجاناً لحديثي الإسلام.وأضافت الشريف "يقدم المركز الرعاية الاجتماعية للمسلمين الجدد من خلال دورات لتعريفهم باشتراطات الزواج وواجبات الزوج والزوجة، إضافة إلى دمجهم مع أشخاص مسلمين من جنسياتهم، كما يقدم الرعاية النفسية لهذه الفئة من خلال مساعدتهم على تخطى التحديات التي تواجههم، ومساعدتهم على إيجاد الحلول عند وقوعهم في مشكلات أسرية، إضافة إلى ذلك تُقدم لهم الرعاية الأمنية بالتعاون مع شرطة دبي، فضلاً عن متابعتهم بصورة مستمرة لضمان حصولهم على الزكاة والصدقات.
دورات في «العربية» لضيوف دبي والمسلمين الجدد
نظمت إدارة مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية دورات عدة متخصصة بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ولضيوف دبي والمسلمين الجدد المسجلين لديها، وذلك إسهاماً منها في رعاية اللغة العربية وتنميتها ونشر ثقافتها.
حضارة الدولة
وقالت هند لوتاه مديرة المركز إن تنفيذ هذه الدورات جاء ضمن خطة إدارة المركز في نشر الثقافة العربية والتوعية بلغة القرآن وأهميتها والتعريف بهذا المفتاح العظيم لحضارة المسلمين وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم.
وأكدت لوتاه أهمية هذه الدورات باعتبار العربية هي اللغة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولذلك تم التركيز على تعليم الجاليات غير الناطقة بالعربية أصول هذه اللغة وكيفية التعامل معها وقواعدها ليتسنى للجميع تعلم ما لابد من تعلمه واستخدامه في الحياة اليومية وكذلك لتمكين المنتسبين لهذه الدورات من قراءة اللوحات الإرشادية في الطرقات والمرافق والمؤسسات العامة وتسهيل تعريفهم بحضارة الإمارات وعاداتها وتقاليدها باعتبارها جزءاً مهماً من حضارة وتاريخ ولغة العرب والمسلمين.
محاضرات متنوعة
وأشارت لوتاه إلى أن هذه الدورات سبق إطلاقها في فبراير 2016 واختتمت نشاطاتها في يونيو الماضي، وقد انتدب لها بعض المتخصصين من العاملين في المركز والمتعاونين ممن يجمع بين اللغة العربية ولغة أخرى ليتمكن جميع المنتسبين من إتقان ما رغبوا في تعلمه. وأفادت بأن الدورات تضمنت محاضرات متنوعة في فضل العربية ومكانتها وأهميتها في فهم الحضارة والدين والتعايش مع الآخر تاريخاً ومعرفة وإسهاماً في مجالات الإنسانية، موضحة أن تنفيذ الدورات التدريبية في اللغة العربية شمل ضيوف دبي من الأجانب وأطفال الصين من خلال تقديمها في الحضانة الصينية بدبي وكذلك جميع فئات المسلمين الجدد من خلال برنامج جواهر الإسلام الذي يقدمه المركز من خلال المدرسة الباكستانية بدبي، وقدمت الشهادات التقديرية على المشاركة في هذه الدورات لجميع المنتسبين.
محاضرات ودورات تنقل الوسطية إلى شعوب العالم
مليون درهم سنوياً لرعاية المسلمين الجدد صحياً ودعم نفسي واجتماعي
المركز يبث رسائله بـ11 لغة ومطبوعات وإصدارات بـ50 لغة
1600
قالت زهرة الجابري رئيسة قسم شؤون الدارسين إن المركز يولي اهتماماً كبيراً بتنوير عقول المسلمين الجدد، وتعليمهم الأمور الفقهية والقرآن واللغة العربية، إضافة إلى عقد ورش عمل في الوضوء والصلاة، وتنظيم الفعاليات الجماهيرية في المناسبات الدينية، لافتة إلى أن المركز ينظم أكثر من 20 دورة شهرية يقدم فيها 80 درساً في مواضيع مختلفة، يتراوح حضورها ما بين 1500 إلى 1600 شخص.


