أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي عن تشكيل دوائر قضائية لنظر الدعوى خلال فترة الاجازة القضائية، التي بدأت الاسبوع الماضي وتستمر حتى 8 سبتمبر المقبل، حيث وضعت جميع المحاكم التابعة للدائرة جداول عملها للهيئات المناوبة خلال الاجازة بما يضمن حسن سير القضية.
وأصدرت محكمة جنايات أبوظبي قرارا يقضي بتشكيل دائرة واحدة، تضم في عضويتها 7 قضاة، تم تقسيمهم على 3 فترات خلال الإجازة على أن تختص بنظر جميع دعاوى الجنايات المتعلقة بالموقوفين أو ذات الطبيعة الخاصة، والقضايا المتداولة والجديدة وما قد يحال اليها، كما تقرر أن تعقد الهيئة المناوبة جلساتها طوال ايام الأسبوع في تمام الساعة العاشرة صباحا.
كما أصدرت محكمة الجنح قرارا تنظيميا بخصوص عملها خلال فترة الاجازة القضائية بمجموع 17 قاضياً، بحيث يتم العمل من خلال 3 دوائر مشكلة من 10 قضاة، على ان تعقد جلسات طوال ايام الأسبوع، لنظر قرارات تجديد الحبس والحبس الاحتياطي بقضايا الأحداث والاسرة والشيكات بجميع دوائر المحكمة الجزائية بأبوظبي وبني ياس والرحبة والوثبة، كما تختص بنظر جميع قضايا الجنح للموقوفين وقضايا السداد وقضايا الأموال العامة.
كما خصصت المحكمة 3 قضاة لنظر قضايا دائرة جنح مخالفات البلدية، وقاضيين لنظر قضايا جنح مخالفات المرور، وقاضيين آخرين لنظر قضايا جنح مخالفات الجنسية والاقامة.
أثر إيجابي
من جانب أخر أكد محامون وحقوقيون أن توجيهات القائمين على المحاكمة والهيئات النيابية التابعة لامارة أبوظبي، بالعمل على حل القضايا العالقة بالسرعة الممكنة، وتجنب تراكمها في الصيف أو خلال فترة الاجازة القضائية، سيكون لها أثر كبير على جميع المراجعين واطراف الدعاوى القضائية، مشيرين بان جداول المناوبات القضائية ستنهي أي آثار سلبية قد تترتب من الاجازة القضائية.
ونوه المحامي عمار آل خاجة الى أن قرار تشكيل دوائر لنظر القضايا خلال فترة الاجازة القضائية، سيقلل من تراكم القضايا، وسرعة تقديم الخدمات لأصحاب الحقوق، مشيرا الى ان دائرة القضاء نجحت بفضل بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، في أن تحتل مركزا متقدما عالميا في سرعة الفصل في القضايا، وهذا ما يجعل دولة الامارات مركزا مهما لجذب المستثمرين من كافة بقاع العالم.
ونفى ان يكون للاجازة القضائية أي أثر سلبي أو تعطيل لمجرى سير الدعاوى، خاصة وان دائرة القضاء عملت على تشكيل هيئات مناوبة تعمل طوال ايام الاسبوع، مشيرا في الوقت نفسه الى أن الإجازة حق من حقوق القاضي، وان يتمتع بها مثل بقية الموظفين لأنها حق من حقوقه الوظيفية المشروعة.
مناوبات
وقالت المحامية هدية حماد: إن نظام المناوبات خلال فترة الاجازة القضائية، الذي اقرته دائرة القضاء يعمل في حال اجازته للقاضي، على نقل جلسات الدعوى الى قاض آخر، مشيدة في الوقت نفسه بجهود جميع العاملين في المحاكم والهيئات النيابية، وحرصهم على المحافظة على مستوى الفصل في الدعاوى خلال جميع فترات الاجازة القضائية الماضية.
وحول الاضرار التي قد تلحق بالموكلين خلال الاجازة القضائية، نفى المحامي محمد محمود المرزوقي وجود أي ضرر يلحق بالموكلين في ظل وجود قضاة مناوبين للسير بقضايا الموقوفين والقضايا المستعجلة، موضحا بان العطلة القضائية الموجودة في معظم دول العالم، لا تؤثر على حركة المحكمة كما يتصور الناس.
وثمن حرص القائمين على دائرة القضاء في توفير نخبة من القضاة للنظر في القضايا، خلال فترة بداية العطلة القضائية، فضلا عن توزيع العمل بين القضاة وكأن الدائرة كاملة، وذلك كي لا تتسبب العطلة في تأخر سرعة الفصل في القضايا، مؤكدا بأنه يقوم بالترافع خلال أيام العطلة حسب الأصول مع قضاة مناوبين.
معوقات
وقال المحامي سعيد البلوشي إن تعطيل سفر الموكلين، يعد إحدى أبرز المشكلات التي قد يواجهها المحامون خلال الاجازة القضائية، وذلك بسبب حفظ جوازات سفرهم في المحكمة الى حين رجوع القضاة، حيث ان المحكمة خلال الاجازة لا تنظر في قضايا المتهمين الذين يتم تكفيلهم الى حين الفصل في قضاياهم. واشار الى أن هذا الاجراء يشكل ضررا كبيرا لموكليه، وقد يؤثر سلبا في مصالحهم، داعيا الجهات المعنية في دائرة القضاء الى توفير حلول سريعة في هذا الشأن.
