أكد المستشار أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة، أن الزواج من أهم العلاقات البشرية وأخطرها إذ بقوتها وإيجابيتها تزخر المجتمعات وتزدهر وتنشأ الحضارات، ولذلك أعتنى بها الشرع الحكيم وجعلها من أقدس العلاقات وأحاطها بأحكام ترتب الحقوق والواجبات وترك بعضاً منها لأعراف الناس وعاداتهم تتغير بتغير الزمان والمكان.

وتابع: ومن رشد السياسة وحكمتها أن تسن التشريعات والقوانين للحفاظ على هذه العلاقة وإعانتها على المسؤوليات الملقاه على عاتق الأسر فيجب على الكافة احترامها والالتزام بها لما فيها من جلب المصالح ودرء المفاسد منها مثلاً تتعلق بالسن وعمر الزوج والزوجة لما له من أثر مستقبلي على الحياة الزوجية استخلصها علماء النفس والاجتماع الذين أصدروا دراسات علمية قيمة ومنها ما يتعلق بحل النزاعات لو نشبت بين أطراف الأسرة لا يتسع المقام لبسطها.

وأشار إلى أن المجتمع الإماراتي كغيره من المجتمعات البشرية بل أزعم بأنه من أفضل المجتمعات تطوراً فيما يتعلق بالتشجيع على الزواج وذلك بفضل دعم القيادة السياسية منذ وقت مبكر، لافتاً انه ليس مع تحديد سن معين للزواج، ما يؤثر سلبياً على الشباب ويجعلهم يشعرون بالحرج داخل المجتمع، وربما يدفعهم ذلك لاختيار غير موفق لشريكة حياته.

وأضاف الخاطري: أن تأخر سن الزواج بين الشباب يرجع لعدة أسباب أهمها تأثر الشباب والفتيات بطلبات المعيشة، بالإضافة لرغبتهم في الانتهاء من تعليمهم الجامعي والحصول على شهادات عليا، ومن ثم الالتحاق بالمناصب والوظائف المرموقة، جنباً الى جنب، حيث لا يعد ظاهرة تستدعي القلق في نظري، وذلك مقارنة بالمجتمعات الأخرى على مستوى العالم، لافتاً أننا نعاني في دولة الإمارات من حداثة سن المتزوجين.

نظرة
من جهته، يعتبر يوسف إبراهيم أنه لا يوجد سن معين للزواج بين الشباب والفتيات، فمن الطبيعي أن يتعدى الشاب العقد الثاني والثالث من عمره بدون ارتباط، وذلك لتغير عاداتنا وتقاليدنا عن الماضي، حيث يفضل الأهل أن يختار أبنهم أو أبنتهم شريك حياتهم، وبذلك تتجنب العائلات والشباب القضايا الناتجة عن عدم التفاهم بينهم، وعلينا أن نتجاوز النظرة التقليدية القديمة والتي يعاني منها الأهل في حال بلوغ الشاب أو الفتاة سن محدد من دون الزواج، فلابد أن يكون الزوج والزوجة على وفاق تام بالشخص الذي تتزوجه حتى لا تحدث خلافات بينهما.

دعم مستمر
وأشار المستشار القانوني محمود العجوز إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تحث الشباب على الزواج في سن مبكرة، وتوفر لهم الدعم السكني والمادي والتوعوي من خلال مؤسسات الدولة، بهدف تكوين أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة، لافتاً أن معوقات الزواج بالنسبة لمعظم الاماراتيين ليست مادية بالأساس، ولكنها جزء بسيط، وذلك نتيجة لتوفير الاستقرار الوظيفي برواتب كبيرة تمكنهم من الحياة الكريمة، بالإضافة لعدم وجود أزمات سكنية نتيجة لتوفير المنح المتواصلة للشباب المقبلين على الزواج.