أكدت دولة الامارات العمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وعرضت الدولة تجربتها المتميزة في مجال حماية حقوق الانسان القائمة على مبادئ التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني بدعم من سيادة القانون والمؤسسات القوية والحكم الرشيد.

كما قدمت أربع توصيات ترمي إلى تعزيز استجابة منظومة الأمم المتحدة للتحديات التي تواجهها مسألة حقوق الإنسان. جاء ذلك في بيان أدلى به الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون القانونية أمام المناقشة رفيعة المستوى التي نظمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدار يومين تحت عنوان «الأمم المتحدة بعد سبعين عاما: حقوق الإنسان في صميم جدول الأعمال العالمي».

وعبر عن إيمان الدولة بوجوب ارتكاز حقوق الإنسان على مبادئ التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني بدعم من سيادة القانون والمؤسسات القوية والحكم الرشيد..مؤكدا أن دستور دولة الإمارات كفل الحقوق والحريات وذلك بدعم من الأطر والآليات التي تم وضعها لضمان التمتع بحقوق الإنسان عن طريق سن القوانين وتنقيحها وإنشاء هيئات وطنية تضطلع بالإشراف على الامتثال لحقوق الإنسان.

وأعطى مثالاً على ذلك بانتهاج الدولة مبدأ التسامح الديني الذي كفل للجميع ممارسة شعائر العبادة بحرية في الكنائس والمعابد والمساجد.

مساواة

كما تطرق لمسألة المساواة بين الجنسين والتي أشار إلى أنها تعتبر حجر الأساس في المجتمعات المستدامة والسلمية، مؤكداً أن المرأة في دولة الإمارات ممثلة تمثيلا جيدا كشريكة على قدم المساواة في جميع مناحي الاقتصاد والمجتمع وأعطى مثالا على ذلك بتمثيل المرأة بنسبة 20 في المائة من المجلس الوطني الاتحادي و30 في المئة من مجلس الوزراء الاتحادي.

ولفت إلى تضاعف اهتمام الدولة بمسألة تعزيز حقوق الطفل لتحتل هذه المسألة قمة أولوياتها ونوه في هذا الخصوص بقانون حماية الطفل الجديد الذي دخل حيز النفاذ في يونيو الماضي ومن شأنه أن يسهم في تعزيز الإطار القانوني الخاص بالطفل لدينا وفقا لاتفاقية حقوق الطفل.

كما تطرق الدكتور العوضي للإجراءات التي اتخذتها الدولة لحماية حقوق العمالة الأجنبية متعددي الجنسية العاملين فوق أرض دولة الإمارات ويسهمون في التنمية لديها بما فيها إدخالها لإصلاحات تنفيذية جديدة في قانون العمل اعتبارا من يناير الماضي كفل بعضها أن يتم إبرام عقود العمل طوعا كما شملت هذه الإصلاحات أحكاما واضحة لإنهاء هذه العقود من قبل أي من الطرفين وتجعل من الأسهل للعمال الانتقال من عمل إلى آخر.

وأكد أن دولة الإمارات قطعت منذ تأسيسها عام 1971 شوطا كبيرا وأحرزت تقدما ملحوظا في مجالات تعزيز وحماية حقوق الإنسان الأمر الذي جعلها تحظى بالمرتبة رقم 41 في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة ورقم 47 في مؤشر عدم المساواة بين الجنسين في الأمم المتحدة، كما ندرك جيدا بأن تعزيز حقوق الإنسان يتطلب مراجعة مستمرة وعليه فإنها تقوم من خلال الاستعراض الدوري الشامل الثاني بمتابعة التوصيات وتعزيز الآليات والمؤسسات الوطنية وفقا لمبادئ باريس.