نظمت إدارة حماية الطفل والمرأة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، وبالتعاون مع المجلس الوطني للإعلام – فرع دبي، ورشة عمل حول حماية حقوق المرأة والطفل لمجموعة من الإعلاميين والمختصين في هذا المجال بهدف إكسابهم المعرفة القانونية والتشريعية الخاصة بهاتين الفئتين، إضافة إلى إطلاعهم على أهم الحقوق التي تضمنها قانون الطفل «وديمة» الذي صدر أخيراً.
وانطلقت ورشة العمل التي تستمر على مدار يومين في مبنى المجلس الوطني للإعلام في دبي، بحضور المقدم شاهين المازمي، مدير إدارة حماية الطفل والمرأة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، وجمعة عبيد الليم مدير مكتب المجلس الوطني للإعلام بدبي، والقاضي الدكتور جاسم محمد الحوسني القاضي في محكمة استئناف دبي، والمحامي والمستشار القانوني حميد درويش، ومبارك خميس إسماعيل مدير التغطية الإعلامية في المجلس الوطني للإعلام.
زيادة المعرفة
وأكد المقدم المازمي أن الورشة مخصصة للإعلاميين والمختصين في مجال حقوق المرأة والطفل، بهدف زيادة المعرفة لديهم بحقوق هاتين الفئتين وفقاً للقوانين والتشريعات، وخاصة قانون الطفل «وديمة» الذي صدر أخيراً، مبيناً أن للإعلام دوراً مهماً في الحفاظ على حقوق المرأة والطفل من خلال المواد الإعلامية والمواضيع العامة التي يتم طرحها لغرض توعية المجتمع.
وشدد المازمي على أهمية إطلاع الصحافيين على مواد قانون الطفل «وديمة» لما يحتويه من حقوق مهمة للأطفال يجب توعية المجتمع بها، ومنها المادة 26 التي تنص على حظر نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج أي مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب موجهة تخاطب غرائز الطفل الجنسية، أو تزين لهم أي سلوكيات مخالفة للآداب والأخلاق العامة، مبيناً أن مخالفة المادة السالف ذكرها يعاقب عليه بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تزيد على 400 ألف أو بإحدى العقوبتين.
وأكد أن القانون غني بالمواد التي يجب على الإعلاميين الاطلاع عليها والاستفادة منها في التقارير الإخبارية والإعلامية التي يعدونها، خصوصاً وأن هناك عقوبات في القانون تتراوح بين الحبس والغرامة في بعض التصرفات والإساءات للطفل.
وألقى جمعة عبيد الليم كلمة الافتتاح مرحباً بالإعلاميين في ورش العمل الخاصة بالمحافظة على حقوق المرأة والطفل في المجتمع، مشيراً إلى أن الورشة تأتي في سياق التعاون المستمر بين شرطة دبي والمجلس الوطني للإعلام، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجهتين نظمتا بالشراكة مع خدمة الأمين في وقت سابق ورشة عمل أخرى في مجال حماية الطفل من مخاطر الإنترنت واستفاد منها الكثير من المشاركين.
المحور الأول
وناقش المحور الأول لورشة العمل حقوق المرأة والطفل في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية ودستور دولة الإمارات العربية المتحدة، والمواثيق الدولية، وحاضر فيها القاضي جاسم الحوسني.
وأكد الحوسني أن الدين الإسلامي أول من وضع حقوقاً للمرأة وانتشلها مع الوضع السابق الذي كانت عليه في عصر الجاهلية، مبيناً أن مصطلح «حقوق المرأة» يعتبر إسلامياً وله تأصيل إسلامي، ولا يعتبر من المصطلحات الحديثة التي تتحدث عنها المنظمات الدولية في الوقت الراهن.
وبين الحوسني أن النصوص الشرعية دلت على أن الإسلام قرر مجموعة من الحقوق والحريات الفردية للمرأة، وثبت أن هذه الحقوق تم تطبيقها فعلاً في صدر الإسلام، ومنها حرية المرأة في اختيار عقيدتها والتمسك بها والدفاع عنها، وحرية الفكر، وحق المساواة والتملك، والعمل والتجارة، والتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية.
