تنطلق الخميس المقبل بدعم وتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الذيد للرطب، الحدث الأول من نوعه على مستوى الإمارة.

وكانت اللجنة المنظمة للمهرجان قد عقدت مؤتمراً صحفياً صباح أمس الاثنين، للإعلان عن مراحل العمل في المهرجان والجهات الداعمة والرعاة، والجوائز المخصصة له ونوعية المسابقات وقيمة الجوائز وتوزيعها على مدار زمن انعقاد المهرجان، والعديد من الأمور التنظيمية الأخرى التي من شأنها خروج المهرجان بالصورة التي تليق باسم ومكانة إمارة الشارقة والمنطقة الوسطى بصفة خاصة نظراً لمكانتها التاريخية.

حضر فعاليات المؤتمر محمد مصبح الطنيجي منسق عام المهرجان مدير فرع غرفة التجارة والصناعة في مدينة الذيد، وخليفة عبدالله بن هويدن رئيس مجلس إدارة نادي الذيد الرياضي، وخليل المنصوري مدير إدارة شؤون الفروع بالغرفة، حيث استعرضوا مع الحضور الذين تفاعلوا مع الإعلان عن بدء المهرجان، من خلال العديد من المداخلات التي تناولت آليات التحكيم والأصناف التي تدخل حيز المسابقات وطرق الإعداد للنسخة القادمة من العام القادم، بالإضافة إلى صور التواصل المستمر مع القائمين على المبادرة والمزارعين على مدار العام، حيث أثنى الحضور على المبادرة المتمثلة في انعقاد المؤتمر، مثمنين حرص غرفة تجارة وصناعة الشارقة على النهوض بالنخيل كصناعة كانت ومازالت تحظى بمكان ومكانة في نفس كل إماراتي، بالإضافة إلى ما تمثله صناعة النخيل عموماً كمصدر دخل للكثير من المزارعين، والنهوض بها هو نهوض بفئة مجتمعية كبيرة.

إعداد وتجهيز

وأوضح الطنيجي أن المهرجان يشتمل على مسابقات أكبر (عذج) وينافس عليها 4 مراكز، كما تضم الفعاليات مسابقات صباحية وأخرى تقام في الفترة المسائية، كل يوم يتم التنافس فيه على صنف بعينه، وسوف يكون (تمر الخنيزي) الحاضر الأول على مائدة التقييم في اليوم الأول، كما أن اللجنة المنظمة قد رصدت مبالغ مالية قيمة تقدم لعشرة متسابقين، علماً بأن ما تم رصده من مبالغ مالية وجوائز مرشحة للزيادة حسب ما يستجد من نشاط المهرجان ومدى الإقبال ونوعية وحجم منتجات المشاركين.

ومن جهته أشار بن هويدن إلى توق أهالي المنطقة الوسطى وتطلعهم لإقامة هذا المهرجان، ومدى حاجتهم المعنوية له، كونه يؤصل لجزء أصيل من تراث المنطقة فيما يخص شجرة النخيل المباركة كما يسمونها (أم الخير)، مؤكداً على أنه منذ الإعلان عن المقترح بادر الجميع بإعلان دعمه وتقديم ما يلزم لإنجاح المهرجان، كونه يعنى بشجرة عزيزة على نفوس أهل الإمارات قديماً وحديثاً.

فعاليات شعبية

ومن جهته قال خليل المنصوري مدير إدارة شؤون الفروع بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن المهرجان الذي تستمر أعماله لمدة ثلاثة أيام، يضم العديد من الفعاليات الشعبية والتراثية والفنية في الفترتين الصباحية والمسائية، بالإضافة إلى مسابقات (مزاين الرطب)، وذلك في إطار الاحتفاء بشق أصيل من عاداتنا وتقاليدنا والمــــحافظة على واحدة من أهم صور التراث المــعنوي لدولة الإمارات متمثلة في النخيل والصناعات القائمة عليه، والذي يشغل مساحة كبيرة من التراث الإماراتي الأصيل قديماً وحديثاً.

ويعتبر مهرجان الذيد للرطب هو المهرجان الأول في المنطقة الوسطى والشرقية، وقد تم اختيار اسم الذيد ومدينة الذيد لاعتبارات عدة، من بنيها اعتبار مدينة الذيد مكاناً أساسياً لزراعة النخيل، حيث تحقق مردوداً اقتصادياً نافعاً، كما تسهم في تنشيط الحركة التجارية الاقتصادية في المدينة، وتعمل على تشجيع المزارعين على المزيد من الاهتمام بجودة الرطب واستحداث طرق وآليات الزراعة والمكافحة وتطوير الإنتاج.