اكتملت في أرض المعارض بمدينة ليوا في المنطقة الغربية ـ أبوظبي الاستعدادات لانطلاق فعاليات الدورة 12 من مهرجان ليوا للرطب الأسبوع المقبل خلال الفترة من 20 ولغاية 30 يوليو الجاري تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث تم الانتهاء من تركيب 3 خيم كبيرة في ساحة أرض المعرض لاستقبال المشاركين بالفعاليات، بالإضافة إلى تركيب عدد من الكــــرفانات حول الخـــيام لتقديم الدعم الفني واللوجستي طوال أيام المهرجان.

وأشاد عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان بالمتابعة الدائمة للمهرجان من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، ودعمه اللامحدود لمختلف فعاليات لجنة إدارة المهرجانات، كما توجّه بالشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لرعايته الكريمة لمهرجان ليوا للرطب على مدى السنوات الماضية.

وأكد أن مقترحات المشاركين والزوار في الدورة الماضية تم النظر إليها بعين الاعتبار وتجميعها وعرضها على اللجنة المنظمة لدراستها وتحديد الأصلح منها وما يمكن أن يحقق الفائدة ويعود بالنفع على المنطقة والزراعة والمواطن وبحث إمكانية تطبيقها وآليات تنفيذها.

مسابقات لجمال التمور

وأكد المواطن أسود بالروس العامري، أن أهالي المنطقة الغربية على وجه الخصوص يعشقون الرطب ويهتمون بالنخيل باعتباره إرث الأجداد وتراثاً يجب أن يعتنوا به بمختلف الوسائل.

وأوضح أنه في مهرجان ليوا يقدم المشاركون أفضل إنتاج من الرطب، ويتنافسون سنوياً في مسابقات لجمال الرطب وأفضل مزرعة نخيل وغيرها.

وأشار إلى أن هناك ضوابط عامة ببعض المسابقات، منها أن يكون الرطب من الإنتاج المحلي لدولة الإمارات، وأن يكون من إنتاج الموسم، ومن إنتاج المزرعة التي تعود ملكيتها للمشارك، مع تأكيد ضرورة إحضار الأوراق الخاصة بملكية الأرض الزراعية عند التسجيل، وضرورة الالتزام بتسليم العينات في الفترة المحددة، وتقبل المشاركات من شركات التمور الإماراتية ومواطني الدولة فقط مع وجوب القبول بقرارات لجنة التحكيم.

وأضاف إن هناك معايير خاصة بالعبوة ومواد التغليف، منها مثلاً، أن تكون معبأة بطريقة صحية تحافظ على سلامة المنتج ومحكمة الإغلاق، وذات طابع جذاب ولا تحتوي على أكثر من صنف، وألا تزيد سعة العبوة عن كيلوغرامين، ومصنعة من مواد لا تضر بصحة الإنسان وليس لها تأثير بيئي سلبي، فضلاً عن ألا تكون للمواد المستخدمة في اللصق والتغليف أية آثار سلبية على صحة الإنسان والبيئة.

تنشيط البيع والشراء

وقال محمد فاضل الهاملي مهرجان ليوا للرطب فرصة لتنشيط عمليات البيع والشراء في سوق الرطب.

وأوضح أن المهرجان يتضمن مسابقات في فنون طبخ الرطب، وتقييم اللجنة المنظمة جمال وجودة الرطب وحجمه ونظافته ولونه ويحصل الفائزون على جوائز من بينها سيارات فارهة. وهي مسابقات استحضرت من وحي الحياة الإماراتية اليومية وتعطي الرطب بأنواعها أهمية بالغة.

وقال: ابتكر أبناء الإمارات مشتقات غير مسبوقة من التمور شهد لها العالم مثل مخلل التمر، وبخور التمر، ومنظفات البشرة المصنوعة من خوص النخيل وغيرها من الأمور التي أبهرت الخبراء.

وأشار إلى أن اللجنة المنظمة وضعت شروطاً منها مثلاً عدم احتواء المشاركة الواحدة على أكثر من صنف واحد في العبوة الواحدة وأن يكون الرطب خالياً من الإصابات الحشرية أو من وجود الحشرات الميتة وبويضاتها ويرقاتها ومخلفاتها طبعاً مع ضرورة خلوه من العيوب المظهرية وأن يكون حجمه مناسباً ومقبولاً، وعدم وجود رائحة أو طعم غير طبيعي أو شوائب معدنية أو رملية مثل ندب، ومن الطبيعي ألا يحتوي المنتج على ثمار غير مكتملة النضج، وأن يكون خالياً من متبقيات المبيدات والأسمدة الكيماوية، مؤكدا انه يتم فحص المشاركات الفائزة مخبرياً.

فعالية ثقافية عالمية

وقال المواطن علي أحمد الكندي إن مهرجان ليوا للرطب تجاوز فكرة الاستعراض وغدا فعالية كرنفالية ثقافية عالمية واحتفالية يلتقي فيها الماضي بالحاضر وتستشرف المستقبل.

وأوضح أن اللجنة خصصت جوائز المزاينة الكبرى من سيارات غالية الثمن ورصدت جوائز مالية ونقدية بملايين الدرهم.

وأوضح أن محاضر ليوا كانت بموقعها الاستراتيجي على الدوام في قلب الأحداث التي مرت بالمنطقة قديماً، واليوم ليوا محل اهتمام العالم، وهي تستضيف أضخم مهرجان للرطب في العالم.

وأضاف أنه عن طريق الرطب دخلت الإمارات موسوعة غينتس العالمية مرتين، الأولى بعد أن صنع إماراتيون أكبر صحن رطب في العالم، والثانية بوصف الإمارات أول دولة في العالم من حيث زراعة أشجار النخيل.

6 ملايين درهم قيمة جوائز المسابقات

تحوّل مهرجان ليوا للرطب الذي يُقام على ما يزيد على 20 ألف متر مربع، إلى محطة رئيسة على خارطة المهرجانات السياحية التي تحتفي بها المنطقة الغربية في كل عام، ويتوافد إليه سنوياً ما بين 60 – 70 ألف زائر، منهم عدد كبير من السياح الأجانب الذين تستقطبهم الفعاليات للاستمتاع بالتراث الإماراتي الأصيل، ويضم العديد من الفعاليات التراثية والثقافية والفنية، ويبلغ عدد جوائز مُسابقاته الغنية 220 جائزة بمجموع يزيد على 6 ملايين درهم، في مقدمتها مزاينة الرطب بمختلف أنواعه وفئاته، والليمون والمانجو وسلة “فواكه الدار”، ومسابقة أجمل مجسم تراثي، والمزرعة النموذجية.

وتشمل فئات مسابقة مزاينة الرطب، الفعالية الرئيسية للمهرجان: الخنيزي، الخلاص، الدباس، بومعان، الفرض، النخبة، أكبر عذج، ويتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقاً لمعايير دقيقة متعدّدة تشمل النظافة العامّة للمزرعة، والعناية بالنخلة، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي، إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العيّنات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة.

ومواصلة لجهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي، سوف تقام للعام الرابع على التوالي 3 أشواط تشجيعية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة، وهي مُخصّصة للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أيّ مـــن الدورات السابقة للمهرجان.

فواكه الدار

أمّا مسابقة سلة “فواكه الدار” فتضم أنواعاً مختــــلفة ومــــتعددة من الفواكه المزروعة في حـــــديقة المنزل أو الــمزرعة التي تعــود ملكيتها للمشترك أي يُشترط أن تكون محلية.

وتقدم جائزة المزرعة النموذجية لأنظف وأفضل مزرعة، مع وجود لجنة تحكيم مكلفة بالتدقيق على المزارع الفائزة على مدار العام وليس فقط خلال أيام المهرجان، وتهدف المسابقة للارتقاء بجودة المزارع، وتحفيز مالكيها للاهتمام بنظافة مزارعهم وترميم المباني المصاحبة.

المانجو والليمون

كما تقام مسابقتا المانجو والليمون ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب: المانجو المحلي، المانجو المنوع، والليمون المحلي، الليمون المنوع. إضافة لأجمل مجسم تراثي الذي يشترط فيه استخدام المواد الطبيعية في العمل في أي من مجالات التراث الإماراتي العريق، ويُراعى عدد القطع التراثية المستخدمة في العمل، مدى الإتقان والتناسق بين المواد المستخدمة، وأن يكون العمل مُعبراً عن نمط من أنماط الحياة القديمة.

السوق الشعبي

يُعّد السوق الشعبي الذي يقام على هامش مهرجان ليوا، ركناً أساسياً دائماً من أركان هذا الحدث السنوي المميز، حيث تعكس منتجاته روح وأصالة المجتمع الإماراتي، وتستفيد منه العديد من الأسر الإماراتية التي تعرض للأدوات والمُعدّات والصناعات اليدوية القديمة التي شكلت أساس حياة الآباء والأجداد، والمُستمدة في معظمها من النخيل والتمور، فضلاً عن أنّ المهرجان بات يُشكّل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية التي تعتمد في تصنيعها على الرطب والتمر وكل ما يتعلق بشجرة النخيل.