نجح فريق من الأطباء في المستشفى الدولي الحديث بدبي برئاسة اختصاصي العظام الدكتور محمد كمال في إصلاح تشوه وعيب ظاهر في ساق مريض أصيب في حادث سير خلف عاهة مستديمة تسبب في فقدان 4 سنتيمترات من عظمة ساقه ما أثر على استطاعته الوقوف على قدميه والمشي بطريقه عادية.
وقال الدكتور محمد كمال إن المريض عانى من كسر عظمي ملوث غير ملتئم أسفل عظمتي الساق اليسرى لأكثر من عام وقد حاول إصلاح العيب عن طريق عمليات سابقة خارج الدولة دون جدوى، مشيراً إلى أن هدف الجراحة التي قمنا بها في المستشفى الدولي الحديث كان تنظيف الكسر وعلاج الالتهاب وتعويض الجزء المفقود من عظمة الساق، وأضاف كمال أن هذه الجراحة تعتبر من الجراحات الحديثة والصعبة نسبياً وأكثر الحالات التي يمكن الاستفادة من هذه الجراحات هي قصر عظمي في أحد الأطراف السفلية كما في حالة هذا المريض وقد يصاحبها اعوجاج عظمي نتيجة إصابة أو التهاب سابق أو مرض خلقي منذ الولادة.
ولفت إلى أن نجاح العملية يعتمد على عدة عوامل أهمها عمر المريض وتعاونه ومتابعته مع الفريق الطبي وكثافة العظم وعدم التدخين.
وأوضح أن عملية تنظيف الكسر وتعويض الجزء المفقود من العظام تمت بنجاح تام بتقنية مثبتات إليزاروف الحديثة لنقل العظمة من أعلى الساق إلى أسفله وهذه التقنية أصبحت متوافرة في المستشفى الدولي الحديث بدبي التي تحرص على تطبيق معايير ومبادئ السياحة العلاجية تنفيذاً للتوجيهات الرشيدة من قيادتنا الحكيمة.
وقال كمال إن قرار إجراء الجراحة هو قرار بالغ الأهمية للمريض الذي يحتاج إلى فهم واضح لعملية التطويل التي تحدث تدريجياً بمعدل حوالي 1 ملليمتر في اليوم ولا تصاحبها أي آلام، ولذلك فإن الاستعداد النفسي والصحي للمريض لابد من توافره.
وقال إن وسائل الإطالة الجراحية تطورت خلال السنوات العشر الأخيرة عن طريق استعمال المسمار النخاعي أو مثبت خارجي مثل مثبت اليزاروف وذلك بعمل شق عظمي بطريقة معينة يتحول إلى ما يشبه مركز النمو، ثم يتم تركيب جهاز تثبيت داخلي أو خارجي لتوجيه إطالة العظام تدريجياً وأضاف أنه مع هذه التقنية الحديثة المتصلة بالكمبيوتر للحصول على أدق النتائج أمكن تطويل عظام الساق حتى 7 سم وعظمة الفخذ حتى 10 سم.
