أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن دولة الإمارات توفر الحماية الكاملة للعمال من أي تمييز عنصري أثناء فترة إقامتهم في الدولة، مشيرة إلى أن الدولة وقعت خلال السنوات الماضية على عدد من الاتفاقيات الدولية ومن بينها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بالإضافة إلى عدد من المبادرات الدولية المناهضة للتمييز، بما فيها اتفاقية المساواة في الأجور الخاصة بمساواة العمال والعاملات في الأجور، وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة.

وقالت الوزارة في تقرير حقوق العمالة 2015 الذي أصدرته مؤخرا إنها وغيرها من الجهات الحكومية طبقت في السنوات الأخيرة، الكثير من المبادرات لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في أماكن العمل، وضمان ألا يتم فرض عقوبات على النساء من قبل أصحاب العمل أثناء فترات إجازة الوضع أو إجازة الأمومة وذلك في ظل وجود التشريعات الوطنية التي تصون حقوق المرأة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية عن طريق وضع ساعات عمل مرنة متضمنة فترات إجازة مدفوعة الأجر.

وأشارت أن إدارة التوجيه التابعة لقطاع التفتيش في وزارة الموارد البشرية والتوطين تبذل قصارى جهدها، وعلى مدار العام، لتعزيز وعي العاملين في سوق العمل بحقوقهم في هذا الجانب، لا سيما من خلال تنظيم المحاضرات وورش العمل ذات الصلة.

دور قانوني

ومن جانب آخر أكدت الوزارة حرصها على الاضطلاع بدورها الذي يحدده لها قانون تنظيم علاقات العمل من ناحية التعامل مع المنازعات العمالية التي تنشأ بين طرفي علاقة العمل التعاقدية وبالتالي ضمان حق التقاضي بين طرفي المنازعة في ظل سهولة الإجراءات المتبعة في هذا الجانب مع عدم تحميل العمال أية رسوم خلال دورة التقاضي بدءاً من تسجيل الشكاوى لدى الوزارة ومن ثم محاولة حلها ودياً بين الطرفين المتنازعين وانتهاء بإحالة المنازعات التي يتعذر حلها وديا إلى القضاء للنظر والفصل فيها.

63 باحثاً

وقالت إنها قامت في السنوات الأخيرة بتدريب وتأهيل 63 باحثاً قانونياً يتحدثون لغات عدة للنظر في المنازعات المقدمة إلى الوزارة والتعامل معها وفق أعلى درجات الشفافية وقامت بتدريب 100 موظف لتمكينهم من حل المنازعات والتحكيم بشكل منصف من أجل مساعدة العمال وأصحاب العمل على حل المنازعات بشكل سريع وبصورة مرضية ومن دون إحالة القضايا المتنازع عليها إلى المحكمة العمالية وأطلقت الوزارة مع بداية العام 2015 نظاماً جديداً لتوثيق وفض المنازعات العمالية وحلها بسرعة عالية جداً وبالطرق المناسبة.

فض المنازعات

أوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن متوسط الفترة الزمنية لفض المنازعات العمالية لدى المحاكم في الدولة في 2015 بلغ نحو 27 يوماً، انخفض إلى 5 أيام فقط بعد إطلاق مبادرة تمثلت في تعيين قاض لدى مكتبي الوزارة في أبوظبي ودبي للنظر في القضايا.

وأوضحت أنها تمتلك السلطة والحق في إدراج أية منشأة تخفق في تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة بشأن المنازعات العمالية في القائمة السوداء، وهو الأمر الذي يتم بموجبه عدم الموافقة على منحها تصاريح عمل جديدة، وأدرجت الوزارة 183 منشأة في القائمة السوداء بسبب إخفاقها في إدخال قرارات المحكمة العمالية حيز التنفيذ.