يبرز الاقتصاد والاستثمار كأحد الجوانب الجوهرية المميزة للتجربة التنموية المتفرّدة التي تقودها دبي منذ أربعة عقودٍ ونيّف من الزمن.
ولم يكن ارتباط اسم دبي بالريادة الاقتصادية والجاذبية الاستثمارية وليد الصدفة، وإنما جاء نتاج سياسة حكيمة ورؤية استشرافية وتطلعات طموحة وضعتها القيادة الرشيدة للوصول إلى مصاف أبرز الأمم المتقدمة في العالم. ولعل التنوع والاستدامة شكل السمة الأبرز للنموذج الاقتصادي المتكامل.
ولطالما أولت القيادة الرشيدة اهتماماً لافتاً بضمان الأمن بأبعاده كافة، بما فيها البعد الاقتصادي الذي يعد حاجة ملحة لتعزيز الثقة الإقليمية والدولية بالبيئة الاستثمارية المحلية.
وجاء القانون رقم (4) لسنة 2016 بشأن مركز دبي للأمن الاقتصادي، الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليضع أرضية قانونية صلبة لترسيخ مكانة دبي كمركز مالي واقتصادي عالمي.
وفي خطوة داعمة للاقتصاد الوطني، صدر القانون رقم (22) لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي ليمهد الطريق أمام حقبة جديدة من النمو الاقتصادي، من خلال تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية، وزيادة الاستثمار في المجالات التي تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعم المشاريع الحكومية الاستراتيجية، فضلاً عن زيادة الإنتاجية ونقل المعرفة وتوظيف الخبرات المالية والإدارية والتنظيمية والفنية والتكنولوجية في الارتقاء بجودة الخدمات العامة.
وتكمن أهمية القانون في كونه إطاراً متكاملاً وضامناً لتعزيز تنافسية المشاريع في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وترسيخ مبادئ الحوكمة عند إدارة النشاط الاقتصادي في الإمارة.
ولم تتوقف مسيرة التميز التشريعي عند هذا الحد، إذ تواصلت مع صدور المرسوم رقم (10) لسنة 2015 بشأن الإعفاء والتخفيض من الغرامات المفروضة على المنشآت الاقتصادية في إمارة دبي، والذي يهدف إلى دفع المنشآت الاقتصادية في دبي نحو تصويب أوضاعها بإلغاء أو تجديد الترخيص الصادر لها، فضلاً عن تحديث سجلات دائرة التنمية الاقتصادية وإعطاء أرقام دقيقة حول عدد المنشآت الاقتصادية الفاعلة التي تقوم بدور إيجابي في تسريع وتيرة التقدم الاقتصادي.
وتطول قائمة التشريعات الداعمة للاقتصاد الوطني لتشمل القانون رقم (13) لسنة 2011 بشأن تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبي والقانون رقم (14) لسنة 2015 الذي يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2011، المتعلقة باختصاصات دائرة التنمية الاقتصادية، وإصدار الترخيص، والتزامات المنشآت الاقتصادية والتسوية الودية.واستحوذ قطاع السياحة على نصيب كبير من التشريعات الاقتصادية، إيماناً بدوره المحوري كرافد رئيس من روافد الاقتصاد الوطني.
إذ صدر قرار المجلس التنفيذي رقم (2) لسنة 2014 باعتماد درهم السياحة في إمارة دبي وقرار المجلس التنفيذي رقم (10) لسنة 2014 بتعديله، في سبيل تحفيز نمو قطاعَي السياحة والتجارة وفق أعلى المعايير العالمية، تماشياً مع جهود الترويج والتسويق الهادفة إلى جعل دبي في صدارة المراكز الرائدة على الخارطة السياحية في العالم.
وشكّل قرار المجلس التنفيذي رقم (1) لسنة 2015 بشأن اعتماد الرسوم والغرامات الخاصة بالنظام الإلكتروني لترخيص الفعاليات وتسويق وتوزيع التذاكر في إمارة دبي، الصادر عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، دفعة قوية لتنشيط الحركة السياحية واستقطاب 20 مليون زائر إلى دبي، إلى جانب رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2020.
ريادة
تخطو دبي اليوم مدعومةً بأطر تشريعية حديثة وبنية قانونية متينة، خطوات سبّاقة نحو المستقبل الذي تتطلع إليه بتفاؤل وثقة في ظل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي لا تألو جهداً في تحويل دبي إلى لاعب رئيس في الاقتصاد العالمي، استناداً إلى نموذج اقتصادي مستدام وقاعدة اقتصادية متنوعة قائمة على تعزيز الإنتاجية والابتكار والتنافسية.
