يهدف إنشاء مركز الإمارات للتحكيم البحري إلى تحقيق فض المنازعات البحرية بواسطة الوسائل البديلة لفض المنازعات بكفاءة وفعالية، وتوفير آليات مرنة ومحايدة لفض المنازعات البحرية بسهولة ويُسر وكذلك تعزيز إجراءات التحكيم البحري لتكون أكثر نزاهة وعدالة، ونشر ثقافة التحكيم البحري محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المرسوم رقم 14 لسنة 2016 بإنشاء مركز الإمارات للتحكيم البحري، ويتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق أهدافه، وتضمن النظام الأساسي لمركز الإمارات للتحكيم البحري 6 فصول فيها 23 مادة.

اختصاصات المركز

وبحسب المادة 3، يكون للمركز في سبيل تحقيق أهدافه مهام وصلاحيات من بينها تقديم خدمة فض المنازعات البحرية وفقاً لقواعد التحكيم التابعة للمركز أو التي يتّفِق عليها أطراف النزاع، وتقديم خدمة تسوية المنازعات البحرية وفقاً لقواعد التوفيق المعتمدة لدى المركز، والإشراف الإداري على التحكيم في المنازعات البحرية التي ينظرها المركز، وكذلك التنسيق والتعاون مع مؤسسات ومراكز التحكيم الأخرى المتخصصة على المستويين الإقليمي والدولي، والعمل على نشر الوعي حول الوسائل البديلة لفض المنازعات، وإنشاء سجل خاص لقيد المُحَكِّمين والخُبراء ووسطاء التوفيق المُؤهلين والمُلِمّين بمتطلبات وإجراءات التحكيم أو الوساطة.

قواعد ولوائح

وحددت المادة 4، أن تُنَظَّم قواعد التحكيم والتوفيق في المركز، بموجب اللوائح المُعتمدة لديه في هذا الشأن، وفي كل ما لم يرد به نص خاص في اللوائح الصادرة عن المركز والمتعلقة بقواعد التحكيم، وتسري أحكام قانون التحكيم المعتمد في مركز دبي المالي العالمي.

المحكمة المختصة

وتبين المادة 5 أنه ما لم يتفق أطراف التحكيم على غير ذلك، تختص محاكم مركز دبي المالي العالمي بنظر أي دعوى أو طلب أو طعن يتعلق بأي حكم أو إجراء من إجراءات التحكيم الصادرة عن هيئات التحكيم في المركز.

ووفقاً للمادة 6 يتكوّن الهيكل التنظيمي للمركز من مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية. والجهاز الإداري.

تشكيل المجلس

وتبين المادة 7 الخاصة بتشكيل مجلس الأمناء أنه يشرف على المركز مجلس أمناء، يتألف من رئيس ونائبٍ للرئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عددهم عن 7 أعضاء، من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال المنازعات البحرية والتحكيم والتشريعات البحرية ويتم تعيينهم بمرسوم من الحاكم، وإذا شغر منصب الرئيس لأي من الأسباب المنصوص عليها في المادة (11) من هذا النظام، فإن نائب الرئيس يحل محله إلى أن يتم تعيين رئيس جديد بدلاً منه، وإذا شغرت عضوية أي من أعضاء المجلس لأي من الأسباب المنصوص عليها في المادة (11) من هذا النظام، فإن المجلس يستمر في أداء مهامه، شريطة أن لا يقل عدد الأعضاء المتبقين عن الثُلثين.

مدة العضوية

وتشير المادة 8 إلى مدة العضوية في المجلس بحيث تكون مدة العضوية في المجلس 3 سنوات قابلة للتمديد لمدد مماثلة، وإذا تم تعيين عضو محل عضو آخر في المجلس، فتكون مدة العضو الجديد استكمالاً لمدة عضوية سلفه، وإذا انتهت مدة العضوية في المجلس، ولم يتم إعادة تشكيله، فيستمر المجلس في القيام باختصاصاته إلى حين تشكيل مجلس آخر يحل محله.

اختصاصات

وأوضحت المادة 9، اختصاصات المجلس ومنها اعتماد السياسة العامة والخطة الاستراتيجية اللازمة لتحقيق أهداف المركز، والإشراف على تنفيذها، واقتراح التعديلات على النظام، ورفعها إلى الجهات الحكومية المختصة، لدراستها تمهيداً لاعتمادها من الحاكم واعتماد قواعد التحكيم والتوفيق للمركز وكذلك اعتماد الهيكل التنظيمي للجهاز الإداري للمركز، واللوائح والأنظمة المتعلقة بتنظيم العمل بالنواحي الإدارية والمالية فيه، بما في ذلك شؤون العاملين، إلى جانب اعتماد لائحة أتعاب المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق، واعتماد لائحة شروط قيد المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق والخُبراء في المركز، واعتماد رسوم تسجيل الدعاوى وقيد المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق وسائر الخدمات الأخرى التي يُقدِّمها المركز.

اجتماعات المجلس

وحددت المادة 10، حالات اجتماعات المجلس منها: يعقد المجلس اجتماعاته بدعوة من الرئيس، أو نائبه في حال غيابه، أو بناءً على طلب اللجنة، مرة واحدة على الأقل في السنة، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتُوجّه الدعوة لحضور اجتماعات المجلس إلى كل عضو بموجب كتاب مُسجّل بعلم الوصول أو بأي وسيلة أخرى تنص عليها لوائح المركز، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الاجتماع بـ 45 يوماً على الأقل، ويجب أن يتضمن كتاب الدعوة بيان جدول الأعمال ومكان الاجتماع وزمانه، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحاً إلا بحضور أغلبية الأعضاء، ويترأس الاجتماع الرئيس، أو نائبه عند غيابه، وفي حال غيابهما معاً، يختار المجلس من بين أعضائه من يترأس هذا الاجتماع. ويُصدر المجلس قراراته وتوصياته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين.

فقدان العضوية

وتوضح المادة 11، أنه يفقد عضو المجلس عضويته في حالة الوفاة، وإعلان إفلاسه أو إعساره، والاستقالة وتتم بكتاب يُوجّه إلى المجلس، وإذا أصبح ناقص أو فاقد الأهلية وفقاً لقانون جنسيته أو قانون الدولة، وإذا أُدين بحكم نهائي في جناية أو في جريمة مُخِلّة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة.

اللجنة التنفيذية

وتبين المادة 12، أنه تشكّل في المركز لجنة تنفيذية، تتألف من ثلاثة أعضاء على الأقل بمن فيهم رئيسها ويتم تعيينهم من قبل الرئيس من بين أعضاء المجلس، ومُدة العضوية في اللجنة هي نفس مدة العضوية في المجلس، ويجوز إعادة تعيين أي من أعضائها لمدد مماثلة، وإذا شغر منصب أحد أعضاء اللجنة أو تعذّر ممارسته لمهامه، يُعيِّن الرئيس من يحل محل ذلك العضو للمدة المُتبقية من ولاية اللجنة.

وبينت المادة 13، مهام وصلاحيات اللجنة ومن بينها اقتراح تعديل قواعد التحكيم والتوفيق وغيرها من الوسائل البديلة لفض المنازعات، ورفعها إلى المجلس لاعتمادها، والإشراف على تطبيق النظام، وقواعد التحكيم والتوفيق، واللوائح الخاصة بالمركز، وإصدار التعليمات اللازمة لتنفيذها، وتعيين هيئة المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق، وفقاً لقواعد التحكيم والتوفيق للمركز، إلى جانب النظر في طلبات القيد في قائمة المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق والخبراء والبت فيها، وتحديد مكان التحكيم في حال عدم اتفاق أطراف النزاع عليه، وتحديد لغة التحكيم إذا لم يحددها أطراف النزاع وذلك قبل تعيين هيئة التحكيم.

وتشير المادة 14، الخاصة باجتماعات اللجنة إلى أن اللجنة تعقد اجتماعاتها بدعوة من رئيسها، أو بناءً على طلب الأمين العام، مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر، وكُلّما دعت الحاجة إلى ذلك، وتُوجّه الدعوة قبل سبعة أيام عمل على الأقل من موعد الاجتماع، وتكون اجتماعات اللجنة صحيحة بحضور جميع أعضائها. وتُصدر اللجنة قراراتها وتوصياتها بأغلبية أصوات الأعضاء، وتُدوّن قرارات وتوصيات اللجنة في محاضر يُوقّع عليها رئيسها والأعضاء، ويجوز لأعضاء اللجنة اتخاذ القرارات بالتحرير خطياً أو بوسائل الاتصال الإلكتروني على الأمور المتصلة بإجراءات التحكيم أو التوفيق التي يرفعها إليهم الأمين العام.

وتوضح المادة 15، تعيين الأمين العام وتحديد اختصاصاته، حيث يُعيّن الأمين العام بقرار من المجلس، ويتولى الأمين العام عدداً من الاختصاصات منها: اقتراح السياسة العامة للمركز وخطته الاستراتيجية، ورفعهما إلى المجلس لاعتمادهما، واقتراح الهيكل التنظيمي للجهاز الإداري للمركز، ورفعه إلى المجلس لاعتماده، والإشراف على أعمال الجهاز الإداري للمركز، إلى جانب إعداد التقرير السنوي لإنجازات وأنشطة المركز، ورفعه إلى المجلس لاعتماده، ومتابعة تطبيق النظام، وقواعد التحكيم والتوفيق واللوائح الخاصة بالمركز، وإعداد مشروع الموازنة السنوية والحساب الختامي للمركز.

الجهاز الإداري

وتبين المادة 16، أنه مع مراعاة مهام وصلاحيات الأمين العام المنصوص عليها في المادة 15، من هذا النظام، تناط بالجهاز الإداري للمركز مهام وصلاحيات منها: تزويد أطراف النزاع بناءً على طلبهم بأسماء المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق والخُبراء، واستلام طلبات التحكيم أو التوفيق وما يُقَدّم من ردود عليها وكافة المستندات الخاصة بالطلبات وتبليغها لأطراف النزاع، كذلك إعداد مُلخّص للنزاع ورفعه إلى اللجنة، وإعداد سجل لحفظ ملفات التحكيم والتوفيق التي تُقَدّم إلى المركز، وحفظ أصول الأحكام الصادرة عن هيئة التحكيم أو المُحَكِّمين، وتبليغ أطراف النزاع بمواعيد الجلسات ومكان انعقادها إذا طلبت هيئة التحكيم أو المُحَكِّم أو وسيط التوفيق ذلك.

 

رسوم طلبات التحكيم والتوفيق والمُحَكِّمين

حددت المادة 17، أن الموارد المالية للمركز تتكون من رسوم تسجيل طلبات التحكيم والتوفيق، ورسوم تسجيل المُحَكِّمين ووسطاء التوفيق والخُبراء، والعوائد التي يحصل عليها المركز لقاء الأنشطة والخدمات التي يقوم بها.

فيما تحدد المادة (18) المُوازنة السنوية للمركز، حيث يتبع المركز في تنظيم حساباته وسجلاته أصول ومبادئ المحاسبة التجارية وفقاً للمعايير الدولية المعترف بها، وتبدأ السنة المالية للمركز في اليوم الأول من شهر يناير وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من كل سنة، على أن تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ العمل بمرسوم إنشاء المركز وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من السنة التالية.

تمثيل المركز

وتبين المادة 19 أنه يُمثِّل الرئيس المركز أمام الجهات الرسمية وغير الرسمية والقضائية ذات العلاقة، وللرئيس تفويض أي من أعضاء المجلس أو الأمين العام في تمثيل المركز أمام الغير أو القضاء، كما يتولى نائب الرئيس صلاحيات الرئيس حال غيابه أو قيام مانع من مزاولة مهامه لأي سبب كان.

وجاء في المادة 20، تكون اجتماعات ومداولات المجلس واللجنة سرية، ولا يجوز للرئيس ونائبه وعضو المجلس واللجنة الحضور والاشتراك في الاجتماعات في أي من الحالتين التاليتين: إذا كان طرفاً في موضوع الاجتماع أو له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فيه، وإذا كان وكيلاً لأحد الخصوم في أعماله الخاصة أو ممثلاً قانونياً له أو وصِيّاً أو قيّماً عليه، ويجب على الرئيس ونائبه وجميع أعضاء المجلس واللجنة أن يفصحوا عن الحالات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من هذه المادة في حال وجودها، والتي تنص على أنه يلتزم الرئيس ونائبه وأعضاء المجلس واللجنة والأمين العام وموظفو الجهاز الإداري للمركز سواءً خلال مدة عملهم فيه أو بعدها، بعدم الكشف أو الإفشاء عن أي معلومات أو مستندات تتعلق بأعمال المركز، وتعتبر كافة المعلومات والمستندات التي تُقدَّم من أطراف النزاع سرية، ويجب على كل من يطلع عليها عدم كشف أو إفشاء هذه المعلومات أو المستندات إلا بعد الحصول على موافقة أطراف النزاع الخطّية أو بطلب من الجهة القضائية المختصة.

وتوضح المادة 21، أنه يجوز لأطراف النزاع أو المُحَكِّمين في أي نزاع معروض على المركز الاتفاق خطياً على تعيين واحد أو أكثر من أعضاء المجلس في هيئة التحكيم، شريطة أن يكون أحد هؤلاء الأعضاء رئيساً لهذه الهيئة، ويجوز لأطراف النزاع الاتفاق خطياً على تعيين أي عضو من أعضاء المجلس مُحَكِّماً فرداً لنظر النزاع. كما يجوز لأطراف النزاع الاتفاق خطياً على تعيين أي عضو من أعضاء المجلس كوسيط توفيق أو خبير في النزاع.

وتبين المادة 22، أنه باستثناء حالات الغش والخطأ الجسيم، لا يكون الرئيس أو نائبه أو أعضاء المجلس، أو أعضاء اللجنة أو الأمين العام أو أي من موظفي الجهاز الإداري أثناء إدارة المركز أو العمل فيه مسؤولين تجاه الغير عن أي فعل أو ترك يرتكبونه فيما يتصل بهذه الإدارة، ويكون المركز وحده المسؤول تجاه الغير عن هذا الفعل أو الترك.

فيما تشير المادة 23، إلى أن أي دعوة أو اتصال منصوص عليه في النظام أو اللوائح أو قواعد التحكيم أو الوساطة يجب أن تتم كتابة، ويجوز إرسالها بواسطة الفاكس أو بالبريد المُسجّل مع علم الوصول أو بواسطة وسائل الاتصال الإلكتروني التي يعتمدها المجلس، ويُعتبر الاتصال مُنتِجاً لأثره من اليوم التالي لوصوله للشخص المُوَجّه له ذلك الاتصال.

مرسوم

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المرسوم رقم 16 لسنة 2016 بتشكيل مجلس أمناء مركز الإمارات للتحكيم البحري.