شجعت إجازة عيد الفطر وعروض شركات السياحة المواطنين على السفر، فيممت عائلات وجهها نحو دول الخليج المجاورة أو دول شرق آسيا، نظراً لقلة التكلفة.

وفي هذا الإطار يرى مواطنون أن السفر أثناء الأعياد يحرم المسافرين من التمتع بالعادات الاجتماعية المعهودة في مثل هذه المناسبات التي يجتمع فيها الأهل، فيما يفضل البعض قضاء أول أيام العيد بين الأهل والسفر بعد ذلك، بينما أكد آخرون أن ثقافة السفر والسياحة قد تغيرت عن ذي قبل، وهو ما أسهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الراغبين في قضاء إجازتهم في الخارج.

وقالت أم محمد إنها أجلت السفر في الصيف بسبب قصر الوقت وامتحانات أبنائها، وحلول شهر رمضان مبكراً هذا العام ما جعلها تتفق مع أفراد عائلتها على السفر في إجازة العيد إلى وجهة سياحية مريحة لتغيير الجو قبل العودة للعمل والمدارس.

واضافت أنها تفضل السفر بعد قضاء أول يوم من العيد مع الأهل لتقديم واجب التهاني وصلة الرحم، مؤكدة أن فئة قليلة تسافر ليلة عيد الفطر الأولى ويكون هؤلاء في الغالب من الشباب أو الأزواج الذين ليس لديهم أطفال، مشيرةً إلى أن هناك العديد من الوسائل لتأدية واجب التهنئة.

توعية وتثقيف

وأوضح جابر البلوشي أن السفر في العيد يسهم في افتقاد العديد من المعاني الاجتماعية في مثل هذه المناسبات، لافتاً إلى أن البعض يكتفون بتهنئة أهاليهم بالهاتف فقط.

وتابع أن ذلك يؤثر على تربية الأبناء في التأصيل والمحافظة على الترابط الأسري والمجتمعي، مضيفاً أن البعض يفضل السفر على حساب العادات الاجتماعية والروابط الإنسانية، وهذا مؤثر بدرجة كبيرة على التواصل الإنساني بين الناس.

تغيير وتجديد

بدوره أكد مايد الخاطري أن الكثير يعمد إلى السفر قبل العيد ليس هروباً من الواجبات الاجتماعية وإنما بحثاً عن التغيير والتجديد، وهذا التوقيت مناسب لقضاء أوقات جميلة مع الأبناء وسط فعاليات متنوعة للعيد في عدد من الدول والمناطق، خصوصا أن الإجازة الصيفية في هذا الوقت قصيرة جدا.

وقالت خديجة الطنيجي إن هناك كثيراً من المواطنين ما إن تغيب شمس اليوم الأول من العيد حتى يبدؤوا حزم حقائبهم وتوجيه بوصلتهم نحو إحدى الدول المجاورة أو حتى البعيدة، مشيرة إلى أن هناك أسباباً مختلفة تأتي في مقدمتها التقليد والمحاكاة من قبل البعض للبعض الآخر.