بدأت وزارة تنمية المجتمع العمل على دراسة تحليلية تتناول المشكلات والتحديات التي تواجه المواطنات ذوات الإعاقة، والتعرف إلى تلك التحديات في جوانبها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والمهنية، بهدف الخروج بتوصيات يتم وضعها أمام المسؤولين لإيجاد حلول ناجعة للعديد من المشاكل التي تواجهها المرأة المعاقة في حياتها اليومية.
برامج واقعية
وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة لـ«البيان» أن الهدف الرئيس من هذه الدراسة هو ترجمتها إلى برامج واقعية نستطيع من خلالها تنمية قدرات المواطنات ذوات الإعاقة والتعرف إلى ميولهن في شتى المجالات بما يسهل عملية اندماجهن في أوجه الحياة المجتمعية.
وقالت إن الدراسة تتيح التعرف إلى الفروق والمشكلات التي تواجهها المواطنات ذوات الإعاقة تبعاً للمستوى التعليمي والعمر والحالة الاجتماعية ونوع الإعاقة، علماً بأن المعلومات سيتم جمعها من خلال أدوات الدراسة المتمثلة في استبيان خاص لذلك، إضافة إلى المقابلات الشخصية مع ذوات الإعاقة وأولياء أمورهم.
وذكرت أنه سيتم الاستعانة بخبراء في لغة الإشارة من أجل تطبيق الدراسة على النساء ذوات الإعاقة السمعية، إضافة إلى إيصال أداة الدراسة بصيغة سهلة للوصول لذوات الإعاقة البصرية، فيما سيتم التعرف إلى واقع الفتيات والنساء من ذوات الإعاقة الذهنية عن طريق المقابلات مع أولياء أمورهم.
تحليل البيانات
وأفادت بن سليمان بأن إدارة رعاية وتأهيل المعاقين شكلت فريق تطبيق أدوات الدراسة على مختلف إمارات الدولة، للوصول إلى ذوات الإعاقة في مراكز تأهيل المعاقين والنوادي وأماكن العمل، وأولياء الأمور، لافتة إلى أنه سيتم البدء بعد ذلك بتحليل البيانات الإحصائية واستخراج النتائج والتوصيات النهائية والإعلان عنها.
وأضافت إن الإدارة وفرت نموذج بيانات استبيانية لولي أمر الفتاة أو المرأة المعاقة بأسئلة خاصة به، إضافة إلى نموذج آخر موجه للفتاة فقط لجمع المعلومات الخاصة بها، وشمل الاستبيان الخاص بأولياء الأمور 50 سؤالاً ضمت خدمات التشخيص والاكتشاف المبكر للإعاقة، والمشاكل التي واجهتهم في التشخيص، أو تأخر عملية اكتشافها، أو عدم تمكن الأسرة من إجراء الفحوصات بشكل كامل.
صعوبات التعلم
وقالت بن سليمان إن المعلومات تطرقت إلى الواقع التعليمي والمشكلات التي واجهتها الابنة وعملية تقبل البيئة التعليمية، وتوافر المناهج وطرق التدريس المناسبة، وصعوبات التعلم لعدم وجود مرافق وخدمات، كما ضمت أسئلة عن هل تم استثمار قدرات الابنة بشكل جيد من قبل المعلمات، وشملت المعلومات..
كذلك واقع الخدمات العلاجية والتأهيلية من حيث الصعوبة في الحصول على الخدمات العلاجية المناسبة، أو عدم الإعداد الكافي وبالتالي عدم وجود تحسن ملموس لقلة الخدمات العلاجية، وصولاً لعدم استخدام الاخصائيين للخدمات والأساليب العلاجية الحديثة.
وأشارت إلى أنه إذا كانت الفتاة غير متزوجة فإن الاستبيان حاول معرفة رأي ولي الامر فيما يتعلق بفرص زواج ابنته أو أنه يعارض فكرة الزواج أو أن ابنته غير قادرة على تحمل المسؤوليات، وهل تقدم أحد للارتباط بها أم لا وصعوبة العثور على زوج مناسب، لافتة إلى أنه في حالة زواج الابنة فتتطرق الاسئلة لصعوبات إدارة الحياة الأسرية، وتربية الأبناء.
وذكرت بن سليمان أن هناك مرحلة التأهيل المهني فوق 15 عاماً والتي يتم خلالها الاستعلام عن المهن التدريبية المناسبة، والميول المهنية، وهل وجدت خطة مهنية منظمة لها، وصولاً إلى عدم تقبل أصحاب العمل فكرة تشغيل فتيات معاقات.
45 سؤالاً
أوضحت وفاء حمد بن سليمان أن الاستبيان الموجه للمعاقة شمل 45 سؤالاً تطرقت للواقع التعليمي والخدمات العلاجية والتأهيلية، إضافة إلى الواقع الاجتماعي، والمشاكل التي تواجهها في حالتي الزواج والعزوبية، فضلاً عن فترة التأهيل المهني وإمكانية الحصول على عمل.

