لم تتردد المواطنة شيخة راشد حسن «أم سلطان»، وهي من إمارة الفجيرة وفي الأربعين من عمرها، بالانضمام إلى مشروع «إفطار صائم»، والالتزام به للعام الرابع على التوالي، مؤكدة أن المشروع يعد عملاً إنسانياً بالدرجة الأولى، ويُكسبها أجر العمل على إفطار الصائمين، ويوفر لها الكثير من سبل التطور والارتقاء، فهي من عشاق الطبخ الشعبي..
ولديها مهارة عالية في إعداد كل الأطباق الشعبية كما عُرف عنها، وتطمح من خلال هذه المبادرة إلى أن تحقق لذاتها عائداً مادياً دون الاعتماد على زوجها أو أبنائها. وتجد بمشاركتها شيئاً مفيداً تشغل به وقتها في رمضان، مؤكدةً بمزيد من الفخر أن مشروع إفطار صائم أخرجها من ضيق اليد إلى رحاب الخير.
وتتحدث أم سلطان عن نفسها بالقول: «قبل انضمامي إلى هذا المشروع كنت قد عوّدت نفسي في كل رمضان على طبخ كمية تفيض عن حاجة أسرتي، لنتشارك وجبة الإفطار مع الفقراء والمساكين المحيطين بنا في الحي السكني، ولا أتردد أبداً في تلبية رغبة شقيقاتي أو جاراتي في إعداد أحد الأطباق الإماراتية الشعبية التي يحبذون طعمها بيدي، خصوصاً الحلويات المحلية مثل «اللقيمات» و«الساقو» و«الهريس» وغيرها الكثير».
وأضافت: «انضمامي إلى مشروع «إفطار صائم» الذي تنظمه مؤسسة خليفة الإنسانية جاء بعد أن أبلغتني إحدى جاراتي به، حيث قمت بالتسجيل وكان من باب التجربة، حيث لم يسبق لي العمل مسبقاً أو حتى المتاجرة ببيع المأكولات الشعبية». وأسفر العمل، حسب ما ترى أم سلطان، عن تقوية العلاقات بين أفراد الأسرة والمجتمع، موضحةً أن السعادة غمرتها نظير التفاف أبنائها من حولها لإنهاء هذا العمل الممتع الذي يمتد طوال الشهر .
100 وجبة
من ينظر إلى حجم الوجبات التي تلتزم بإعدادها الوالدة شيخة، يؤكد أنها تعمل مع فريق عمل كبير، إلا أن المفاجأة تكمن في قدرتها على تنظيم وقتها لتعد 100 وجبة يومية للصائمين بالتعاون مع خادمتها، وتشير إلى شعورها بالمتعة والسعادة في إنجاز العمل، حيث لا تدرك التعب الذي قد يجعلها تتراجع عن ذلك.
وتروي المواطنة شيخة يومياتها مع مشروع «إفطار صائم» فتقول: «كنت في السنوات الماضية أجد صعوبة في إنجاز المهمة، لكون ساعات النهار تكون أقصر من هذا العام، فكنت أضطر إلى النهوض يومياً الساعة السادسة صباحاً لتجهيز المواد الخاصة بإعداد وجبة الإفطار، وهي «البرياني».
