أبدت المشاركات في مشروع إفطار صائم الذي تنفذه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إلتزامهن المطلق بإعداد وجبات إماراتية النكهة وفق أعلى المعايير الصحية، التي تواكب أفضل المطاعم المتخصصة، معتبرات المشروع خيرياً إنسانياً قبل أن يكون مفتاحاً للرزق والعمل، ومقدرات دور المؤسسة النبيل في إتاحة الفرصة للمواطنات بأن يساهمن في هذا العمل الاجتماعي الناجح.

وقالت موزة محمد سعيد المنصوري 65 عاماً إحدى المواطنات المشاركات في المشروع إنها علمت به من خلال وسائل الإعلام وبعض أقاربها الذين سبقوها بالانخراط في هذا المشروع الإنساني الخيري لإعداد وطهي وجبات إفطار صائم على مدار شهر رمضان المبارك، حيث التحقت بالمشروع منذ عامين في إطار تشجيع المؤسسة بإيجاد فرص عمل للأسر المواطنة.

تقول موزة إنها تقوم بإعداد وطهي 100 وجبة يومياً بتكليف من المؤسسة التي تقدم لنا الأموال ونتولى نحن شراء الأرز والدجاج وتقدم المؤسسة التمر والمياه والعصائر ونقوم بطهي الأرز بواقع كيس زنة 40 كيلو جراماً وكرتونة عبوة 25 دجاجة، والتي تكفي لتجهيز المئة وجبة يومياً بواقع ربع دجاجة للوجبة.

وتضيف انها تقوم بطبخ الطعام في منزلها بمساعدة العاملين لديها وتوفر المؤسسة لها أسطوانات الغاز والعبوات التي ستوضع بها الوجبات، ويشرف على طهي الطعام بطريقة صحية مشرفون من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية للتأكد من الطهي وفقاً لاشتراطات السلامة التي لدى الجهاز وأن يتم حفظ الوجبات في درجة حرارة مناسبة حتى لا تتعرض للفساد.

وجبات صحية

وتشير الى أنها وجميع المشاركات في المشروع تقومن بطبخ الوجبات بطريقة صحية أفضل من المحال والمطاعم، حيث انهم يلتزمون بعدم الإكثار من الدهون في الأكل أثناء الطهي ونعتمد على إعداد البرياني بالطريقة الأصلية القديمة المتعارف عليها وأنواع الأرز جيدة والدجاج، وقالت إن المشروع يحقق أهدافاً عدة للصائمين، حيث يضمنون الحصول على وجبات صحية جيدة، كما يوفر فرص عمل مناسبة للمواطنات في منازلهن دون تحملهن عناء العمل خارج المنازل.

وتوضح موزة المنصوري انها تقوم بعد الانتهاء من اعداد الوجبات داخل المنزل بمساعدة العاملين لديها بتجهيزها داخل السيارة الخاصة بها ويتم نقلها الى المكان المخصص للتوزيع على احد المساجد في منطقة الباهية بأبوظبي، مشيرة الى انها تجد متعة كبيرة في القيام بهذا العمل لأنها توفر الطعام للصائمين ونيل الأجر والثواب عن هذا العمل الذي وجدت نفسها فيه.

وأعربت عن شكرها الى أصحاب السمو الشيوخ ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على حرصه على توفير عمل مناسب للمواطنات وإيجاد مصدر دخل لهن يعتمدن عليه في توفير احتياجات أسرهن ومساعدتهن في تحمل الوفاء بتكاليف المعيشة المرتفعة مؤكدة انه لا توجد دولة في العالم تقدم لأبنائها ما تقوم به القيادة الرشيدة.

دخل مناسب

بدورها بادرت مريم خادم محمد الرميثي إلى الانضمام إلى المشروع خاصة أنها لا تعمل ولديها الكثير من وقت الفراغ يومياً لا تعرف كيف تقضيه لتنضم الى المشروع وتكون إحدى المواطنات اللواتي نلن شرف العمل فيه وإعداد وجبات إفطار الصائم.

وتقول إنها تعمل في المشروع منذ أربع سنوات وتقوم بإعداد وتجهيز مئة وجبة يومياً وهي حصة كل أسرة مواطنة مشاركة في المشروع، مشيرة الى أنها حريصة على شراء الأرز التي تقدمه المؤسسة بأسعار مدعومة ومن النوعيات الجيدة لطهي البرياني بالدجاج وهي الوجبة اليومية التي تقدم في عبوة نظيفة ومعها التمر والمياه والعصير والتي تزيد على حاجة الشخص.

وتضيف انها حريصة على المشاركة كل عام في المشروع الإنساني والخيري الكبير التي تنفذه المؤسسة منذ أكثر من ثمانية أعوام وتحصل على مقابل مالي مناسب لها، حيث إنه وفر لها فرص عمل محترمة داخل المنزل وخاصة للمواطنات اللاتي لا يعملن في أي وظيفة أو عمل مما يزيد من دخل الأسر المواطنة ويساهم في تلبية احتياجاتها ويقضي على وقت الفراغ في عمل مفيد لهن وللمجتمع.

وتشير الى ان المؤسسة تمنحهم مبلغاً من المال لإعداد الوجبات يومياً وما يتبقى منه بعد تحمل تكاليف شراء احتياجات الوجبات تحصل عليه وهو مبلغ جيد ومناسب جداً خاصة وأننا نعمل ونحن في المنازل دون تحمل عناء الخروج من المنازل والعمل وسط العائلة وبمساعدة ابناء الأسرة والعاملين لديها، مشيرة الى انها تعمل في المشروع بمفردها نظراً لأن أبناءها يعملون في وظائف مختلفة ورغم انهم طلبوا منها عدم العمل والخلود للراحة إلا انه رفضت وتعمل في المشروع لقضاء وقت فراغها في عمل مفيد للبلد وللصائمين ولها.

وتقول انها استفادت من خبرتها في العمل في المشروع في السنوات الماضية وأصبحت اكثر دراية ومعرفة بالكميات المطلوبة لإعداد الوجبات دون زيادة وعدم الاستفادة من الكميات الإضافية حتى لا يكون هناك تبذير وإسراف في المواد المستخدمة في إعداد الوجبات المطلوبة، مشيرة إلى أنها تقوم بتوزيع المئة وجبة المخصصة لها بمسجد السويدي بالشهامة وتقوم بتوصيلها قبل موعد الإفطار بفترة كافية بواسطة سيارتها لتبقى ساخنة وعدم تلفها.

عمل منزلي

ورحبت عيدة محمد سيف الرميثي من منطقة السمحة بأبوظبي بالعمل في مشروع أقطار الصائم وكانت من أوائل المنضمات الى المشروع قبل اربع سنوات مع بدايته، وشجعها على الوجود في المشروع انها كانت من دون عمل إلى أن وفرت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية هذه الفرصة للمواطنات..

حيث تجد على مدار شهر رمضان الكريم عمل تقوم به داخل المنزل دون تحمل عناء العمل في اي مكان آخر بالإضافة الى الحصول على عائد مادي جيد يساعدها على تلبية احتياجات اسرتها. وتوضح أنها تقوم بالطهي بنفسها بمساعدة 3 طباخين وخادمتين وبعد الانتهاء من تعبئة الوجبات في الكراتين المخصصة يقوم السائق بنقل الوجبات بالسيارة الخاصة.

وقالت إن أودلاها صغار وما زالوا في المدارس ولا يعملون معها في المشروع ولكنهم يشجعونها على ممارسة هذا العمل ولكنهم سعداء جدا لأنهم على علم بأنها تساهم في مشروع انساني وخيريي تنفذه المؤسسة من اجل توفير الإفطار للصائمين على مدار شهر رمضان.

شرف الطبخ للصائمين

أما موزة مطر محمد الرميثي فقد قضت ثلاثة أعوام في المشروع، مؤكدة أنها تنتظر حلول شهر رمضان سنويا من اجل القيام بإعداد وطهي الوجبات والتي تحرص على نظافة جميع المواد التي تدخل فيها من أرز ودجاج من النوعية المتميزة واستخدام البهارات الجيدة وانه تستمتع بالطهي في الشهر الكريم لأنه مناسبة تتكرر كل عام ويحصل الإنسان فيها على ثواب كبير لأنها مرتبطة بأحد أركان الإسلام الخمسة لذا فإنها كانت حريصة على المشاركة في هذا المشروع الإنساني الكبير الذي يوفر لعشرات الآلاف يومياً، مشيرة إلى أنها تحقق عائداً جيداً للأسرة في كل رمضان.

وتضيف أن أبناءها سعداء جدا بمشاركته وقيامها بأعداد وطهي الوجبات يوميا ويشجعونها على ذلك بل إنهم ينتظرون حلول شهر رمضان الفضيل سنويا من اجل إحياء الطقوس اليومية وهم يساعدونها في تعبئة الوجبات داخل الكراتين التي تبغ كمية كبيرة من أرز البرياني تزيد عن حاجة الشخص وربع دجاجة وعبوة من المياه وعصير وبعض التمرات.