تشارك المواطنة شريفة إسماعيل علي الحوسني منذ 6 سنوات في إعداد وجبات الإفطار الرمضانية بأم القيوين ضمن مشروع إفطار الصائم الذي تنفذه مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على مستوى الدولة، حيث روت لـ«البيان» مراحل إعداد وجبات الإفطار الرمضانية وكيفية تجهيزها، مبينة أنها تعد في اليوم 100 وجبة إفطار، وتقوم بتجهيزها بمساعدة أسرتها..

كما أنها من خلال المشروع تحسنت ظروفها الاقتصادية، فتمكنت من اداء فريضة الحج عن ابنها الشاب الذي راح ضحية حادث مروري بالإمارة منذ 4 سنوات، إضافة إلى شرائها ماكينات كبيرة بهدف إعداد الوجبات الرمضانية وتوزيعها على المطابخ، اضافة الى ان المشروع مكنها من إجادة فنون الطبخ بمختلف أنواعه.

فنون

وقالت شريفة إنها في بداية انطلاق المشروع قبل أكثر من ست سنوات كانت تعاني في اعداد الوجبات لأن عددها كان كبيراً، ولكن بعد التجربة اكتسبت خبرات عديدة مكنتها من أن تعد مئات الوجبات في اليوم الواحد، لافتة الى أنها أصبحت تجيد فنون الطبخ من خلال مشاركتها في المشروع بمساعدة ابنتيها..

والتي تدرس إحداهما في جامعة الشارقة كلية تقنية المعلومات، والأخرى تعمل موظفة بمستشفى خليفة، فيقمن بوضع وجبات الإفطار الرمضانية في صناديق صغيرة ومن ثم تغليفها، مع كتابة رقم العقد، حيث تحوي الوجبة الرمضانية الواحدة الماء والتمر والوجبة الرئيسية من الأرز والدجاج، كما أنها تقوم بترحيلها بمركبتها إلى الجهات التي حددت من قبل المشرفين، كما ان ذلك المشروع جعل الأسرة تلتقي وتلتئم وتعمل بجد واجتهاد بعيداً عن البرامج والمسلسلات التلفزيونية.

وأوضحت شريفة أنها تلقت تعليمها المسائي بأم القيوين حتى الصف السادس الابتدائي، ثم انقطعت عن الدراسة، كما أنها تحصلت على رخصة القيادة منذ 25 عاماً الأمر الذي مكنها من نقل الوجبات الرمضانية الى المواقع المحددة بنفسها، كما أنها من خلال مشاركتها في ذلك المشروع تمكنت من تحسين أوضاعها الاقتصادية، فوسعت من مكان إعداد الوجبات..

إضافة إلى شراء مكائن جديدة تعينها على اعداد وجبات الإفطار بيسر، كما انها من عائد المشروع تمكنت من أداء فريضة الحج عن ابنها الطالب والذي راح ضحية حادث مروري مروع، وكذلك تمكنت من تعليم بناتها الـ 4 في المدارس والجامعات.

حياة كريمة

وثمنت شريفة اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعمه الكبير للأسر المنتجة وغير المنتجة ما كان له بالغ الأثر في تغيير حياتها وتعديل ظروفها إلى الأفضل، وكذلك الجهود التي تبذلها مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومنسقات المشروع اللائي بذلن جهوداً كبيرة من خلال الإشراف والتوجيه، مبينة أنها المرة السادسة التي تشارك فيها بمشروع إفطار صائم على التوالي.