تنتشر فرق من بنات الإمارات في عدد من الشوارع والميادين بإمارة رأس الخيمة في وقت قريب من أذان المغرب، متسلحات بروح العطاء وتشجيع أسرهم للعمل كمتطوعات في توزيع وجبات إفطار على العابرين وسائقي المركبات الذين لم يسعفهم الوقت للوصول إلى منازلهم وتناول إفطارهم مع أسرهم.

وأكدت أسماء أحمد الشحي الطالبة بقسم الإعلام في تقنية أبوظبي، عضو فريق «تكاتف» للتطوع، أنها سعادتها في المشاركة بمبادرة «رمضان أمان» التي تتبناها عدد من الدوائر الحكومية والمؤسسات الخيرية في الدولة، لتوزيع وجبات إفطار الصائم على المارة، مشيرة إلى أن تشجيع الأهل لها للمشاركة في تلك المبادرات يأتي من واقع إدراكهم لدور المرأة والفتاة في مجتمعنا المحلي جنباً إلى جنب مع الرجل.

وأشارت إلى أن تواجد المتطوعات من الطالبات ساهم بشكل كبير في نجاح المبادرات الخيرية، في ظل تواجد بعض النساء داخل المركبات واللاتي يخجلن من فتح زجاج المركبة لأخذ الوجبة، إلا أن تواجدنا شجعهن على استلامها في أجواء عائلية لا تراها في أية دولة أخرى.

وأكدت الشحي، شعورها بسعادة غامرة لمشاركتها الأولى في المبادرات التي تعكس القيم المجتمعية لشعب الإمارات الذي يتسابق لتقديم مثل هذه المبادرات لمختلف الفئات بمن فيهم السائقون والأهالي الذين تضطرهم الظروف لتناول الإفطار على الطريق.

وتابعت: لم أتردد لحظة واحدة في مصارحة الأهل برغبتي عندما طرأت علي فكرة المشاركة ضمن فريق «تكاتف» والانضمام إلى باقي الزملاء والزميلات الذين يقومون بدور كبير في إنجاح الفعاليات الاجتماعية.

وأشارت إلى أن أكثر المشاهد روعة هو قيام المتطوعين بدورهم يومياً بتنظيم دقيق على التقاطعات المرورية بالتعاون مع رجال الشرطة، بتسليم الوجبات إلى زملائهم الذين يوزعونها على المتطوعين والمتطوعات للقيام بواجبهم الإنساني "إفطار الجميع".