نظمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أمس آخر مجالسها الرمضانية لهذا العام تحت عنوان »تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الفرد والمجتمع«، حيث تندرج هذه الجلسات تحت مظلة خطة دبي 2021 الهادفة لتعزيز سبل التواصل المستمر مع مختلف شرائح المجتمع وإشراكهم في تحقيق أهداف الخطة تعزيزاً لتنافسية الإمارة ووصولاً بها للمركز الأول عالمياً بحلول عام 2021.

وضمت الجلسة التي استضافتها هيئة تنمية المجتمع في مجلس الراشدية حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعدداً من المتحدثين الرسميين من مختصي العالم الرقمي ومؤثري التواصل الاجتماعي وهم الدكتور محمد الجناحي، فهد هيكل، هبة السمت، حنان السماك، عبدالله لشكري، وجاسم البستكي وغيرهم من المؤثرين، بالإضافة إلى ممثلين من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ومجلس دبي للشباب ووسائل الإعلام، حيث تمت مناقشة »تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الفرد والمجتمع«.

تأثير وتأثر

وفي هذا السياق، قال عبدالله الشيباني: تشهد إمارة دبي طفرة نوعية في مجال مواكبة التكنولوجيا العالمية واستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي لما لهذه الوسائل من دور مهم في تعزيز التواصل بين القيادة والأفراد، ولكن مما لا شك فيه أن هذه الوسائل أصبحت المصدر الأول لآخر الأخبار المحلية والعالمية..

حيث لا يمكن تجاهل ما لهذه التكنولوجيا من تأثير على أفراد المجتمع وصحتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، حيث تعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، كونه من أهم وأبرز الشخصيات المؤثرة على هذه المنصات حول العالم، كيفية تسخير هذه الوسائل لخدمة المجتمع كونها بيئة خصبة للتأثير على الأفراد بأفكار إيجابية وتنمي روح الانتماء وتغرس الوطنية وتستهدف التطوير والابتكار والإبداع على المستويين الشخصي والمجتمعي..

إضافة إلى استخدامها كوسيلة لنشر الثقافة العامة، الأمر الذي نود السعي على استدامته بشكل إيجابي في المجتمع، تماشياً مع ما تهدف له خطة دبي 2021 إلى خلق مجتمع متماسك، يتبنى قيماً إنسانية مشتركة، يتمتع أفراده بموفور الصحة والعافية ومتعلمين ومثقفين، وتعزيزاً لما تمتلكه إمارة دبي من رؤية وقاعدة تشريعية وبيئة محفزة على مواكبة التطورات في العالم«. وركزت مناقشة المشاركين في المجلس الرمضاني على التأثير الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي..

وكيفية تحويل بعض السلوكيات التي قد تكون سلبية واستغلالها لفرص ممكن أن تجذب الجمهور العام، فكلما تم تعزيز الجانب الإيجابي وتعزيز مكانته، كلما اضمحل الجانب السلبي. فمع الوضع الحالي لبعض السلبيات نجد عدداً من المراهقين ينجذبون لبعض المؤثرين في تبني سلوكيات دخيلة على المجتمع، كما نرى تأثر بعض المتابعين في تصديق الإعلانات الترويجية لعلاجات غير طبية والانسياق وراء تجارات تقليدية تؤثر على الصحة والاقتصاد المحلي.

كما سلط المجلس الضوء على مسألة زيادة مؤثري التواصل الاجتماعي ممن لديهم الكفاءات في إيصال رسائل إيجابية للفرد والمجتمع، وكيفية تعميم هذه التجارب واستغلالها بالشكل الأمثل للوصول إلى أكبر قدر من الجمهور للترويج عن الرسائل الهادفة والمعلومات القيمة، إضافة إلى التطرق لبعض الحلول والمقترحات للتصدي لبعض الظواهر الدخيلة على المجتمع من خلال إنماء الشعور بالمسؤولية لكل من الفرد والأسرة.

احتواء الشباب

وفي نهاية الجلسة اقترح الحضور عدداً من التوصيات أهمها المطالبة بإيجاد استراتيجية لاحتواء الشباب المؤثرين وتوجيههم نحو تعزيز القيم المجتمعية بدلاً من مهاجمتهم، والعمل على تأهيل رواد التواصل الاجتماعي، فكل شخص له بذرة خير تحتاج توجيهاً يخدم به مجتمعه، وأهمية تضمين تعليم طرق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في العملية التربوية والمناهج الدراسية.