أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن المبالغة في الشراء والتسوق دون وجود حاجة حقيقية في شهر رمضان المبارك أصبحت ظاهرة متكررة، وقال إنها تتعارض تماماً مع أخلاقيات الشهر الفضيل، ولا تتماشى مع عادات المجتمع، فضلاً عن أن كثيراً من هذه الكميات تفسد بعد مرور يومين أو ثلاثة ولا سيما في أجواء الصيف الحارة هنا، ثم يتم رميها والتخلص منها هدراً، وتعاد الكرّة بشراء كميات كبيرة مرة أخرى.

صناعة وعي

وأهاب بالمستهلكين ضرورة الابتعاد عن هذه الممارسة السلبية والتحلي بالوعي الاستهلاكي والمسؤولية أثناء الشراء، فمثل هذه الممارسات لها أثر سيئ يتعدى المستوى الفردي إلى مستوى جماعي، كالمساهمة في ارتفاع الأسعار وزيادة الهدر، فضلاً عن أثرها السلبي من الناحية الأخلاقية والاجتماعية، مؤكدا أن هذه الممارسة لا مبرر لها في ظل توافر المواد والسلع بالكميات المناسبة والكافية، واستمرار عروض تثبيت الأسعار والتخفيضات في مختلف أسواق الدولة طوال السنة بصورة عامة.

وعزا مختصون التوجه المحموم نحو شراء السلع خلال شهر رمضان الفضيل إلى فقدان الثقافة الاستهلاكية المتزنة، مقدرين زيادة حجم الإنفاق عند غالبية الأسر بالضعف تقريبا خلال رمضان، وذكروا أن تنامي ظاهرة النهم في الشراء بشهر الخير تؤكد الحاجة إلى دراسة هذا السلوك ونشر ثقافة جديدة للاستهلاك والحد من الإهدار، مؤكدين أن المسؤولية لا تقع على عاتق جهة دون غيرها، إذ إن ثقافة الاستهلاك العقلاني هي مسؤولية تشمل وزارة الاقتصاد ومنافذ البيع الكبرى والمؤسسات التعليمية والدينية أيضا لأن الإسراف سلوك نهانا عنه الله عز وجل.