أكد المشاركون في المجلس الرمضاني بعنوان «إبداعات حكومة المستقبل» أن دبي حاضنة للإبداع والابتكار وتقود الوطن العربي في هذا المجال بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المحفزة والداعمة للإبداع والمبدعين، مبينين أن دبي اليوم تعلم العالم الاهتمام بالإبداع والابتكار فهي مصدر إشعاع إبداعي لجميع الوطن العربي.
ونظم المجلس الرمضاني برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والذي يأتي ضمن سلسلة من حوارات الإبداع الحكومي الرمضانية التي تعقد برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعُقد المجلس في حديقة زعبيل بحضور عدد من مديري العموم والمديرين التنفيذيين في حكومة دبي، وكوكبة من الخبراء والمتحدثين من القطاع الحكومي والخاص ومجموعة من مبدعي حكومة دبي، ووسائل الإعلام.
وناقش الحضور عدداً من المحاور التي تهتم بتطوير الابتكار والإبداع في العمل الحكومي وكيفية توفير بيئة عمل مبدعة ومستقبل الإبداع الحكومي، وخلال الجلسة تفاعل المشاركون بالإجابة عن السؤال الرئيس «أين نحن من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المحفزة على الإبداع والابتكار؟»، كما ناقشوا كيفية الوصول إلى الابتكار في عملهم الحكومي من خلال منظومة الجيل الرابع للتميز الحكومي.
واستعرض مبدعو حكومة دبي في المجلس قصصاً عن ابتكاراتهم وإبداعاتهم التي فازوا بها في جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وأدار الجلسة الإعلامي محمد سالم.
الطاقة الإيجابية
وأكد اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشوؤن الأجانب في دبي، أن شعب وحكومة دولة الإمارات يستحقون أن يكونوا مبدعين.
وأضاف أن قيادتنا ولدت لدينا الطاقة الإيجابية، إذ أصبح كل من يعمل في الدولة يفكر بطريقة وعقلية مختلفة فالكل يفكر خارج نمط التفكير الطبيعي العادي الروتيني الذي اعتدنا عليه لسنوات سابقة.
وذكر المري أنه في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تولدت لدينا الطاقة الإيجابية التي قتلت هذا التردد وأطلقت الطاقات الكامنة لفريقنا، وأصبح لدينا مركز ابتكار وإبداع وعناصر رجالية ونسائية تعمل بشغف لإيجاد حلول إدارية متميزة تسهل من عمل الموظف وتقدم للمتعامل سهولة في الخدمات دون الحاجة للوصول إلى الدائرة وتقديم طلباته وإنجاز معاملاته.
وأشار المري إلى أن هناك برنامجاً لإعداد جيل مبدع من قيادات الصف الثاني والثالث والرابع والذي يعمل على نقل المعرفة من خلال القيادة العليا للصف الثاني، ناهيك عن غرس الثقة في الصف الثاني للتعامل مع وسائل الإعلام، ومنحهم صلاحيات أوسع في العمل وإتاحة الفرصة لهم في التطوير، ولم يقتصر إعدادنا على الصف الثاني بل نزلنا إلى الصف الثالث.
وشدد على ضرورة منح الثقة للموظف ليتألق ويكون في مصاف الموظفين المتميزين وهنا يجب على القيادات أن تمنح الموظف الفرصة ليبدع.
تحفيز الإبداع
من جانبه قال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي رئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ينعقد مجلس الإبداع الرمضاني استكمالاً لنهج الإبداع والتميز الذي أرسى قواعده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف تحفيز طاقات الإبداع لدى أفراد المجتمع وتنمية مواهبهم على اختلافها، للمساهمة في نهضة وبناء الإمارة وصولاً للمراكز الأولى عالمياً في كافة القطاعات ومختلف المجالات.
وأضاف: تقع مسؤولية تطوير الابتكار والإبداع في العمل الحكومي على عاتق كل فرد منا، حيث توفر لنا القيادة الرشيدة بيئة العمل المحفزة لذلك، وعلينا وضع استراتيجيات طويلة المدى لبناء وتطوير هذه المهارات والأفكار الإبداعية، لمواكبة التطورات التي تشهدها الإمارة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
أفضل الخدمات
وقال أحمد مصبح، مدير جمارك دبي، إن خطتنا الاستراتيجية 2016- 2021 تتكون من غايات محددة تتعلق بتوفير بيئة محفزة للعمل بما يضمن تقديم أفضل الخدمات، بالإضافة إلى تضمينها إحدى الغايات التي تتعلق بالابتكار وهي أن نكون رائدين في قيادة الابتكار في العمل الجمركي.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تتبوأ مرتبة مرموقة بالنسبة لكفاءة الإجراءات الجمركية، حيث تحتل المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمرتبة الثالثة على مستوى العالم، موضحاً أن ذلك التطور لم يأت من فراغ بل من وجود الكثير من المبادرات والخدمات المطورة، لافتاً إلى أنه يتم التعامل يومياً مع ما يزيد على عشرين ألف معاملة جمركية وأن 94% منها يتم تخليصها من دون أي تدخل بشري وذلك عن طريق نظام الحاسب الآلي الذي يقوم بعملية التحليل والموافقة على المعاملة.
وأكد مصبح حرص الدائرة على دعم المبدعين والمبتكرين، إذ تدعم الدائرة 9 مبدعين ومبتكرين حصلوا على جوائز إقليمية وعالمية، إضافة إلى أنه تم تقديم العام الماضي ما يزيد على ثلاثة آلاف فكرة من قبل الموظفين وأكثر من خمسمئة فكرة تم تطبيقها على أرض الواقع.
تمكين المرأة
بدورها أكدت عزة بن سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي أن الابتكار هو وصفة التميز في المسيرة الحياتية والعملية لكل إنسان وليس هناك من وصف لأهمية الابتكار أكثر من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «إن الابتكار رحلة مستمرة لا تنحصر في وقت ولا تقف عند حدود الزمن وهو رحلة متواصلة نحو المستقبل تتعدى آثاره الإيجابية الإمارات للمنطقة والعالم».
وأشارت إلى أن التحدي الأكبر في المجتمعات هو وجود رؤية قيادة تؤمن بدور المرأة وتساعدها وتمكنها وتؤمن أن لها دور إيجابي في أي مجتمع وهذا ما ينقص الكثير من المجتمعات، موضحة أن قيادتنا الرشيدة دعمت المرأة ومكنتها ولم تكتفِ بهذا القدر بل أوجدت مؤسسات توازن بين الجنسين وأوجدت قوانين تدعم المرأة وتسهل استثمار قدراتها بأفضل صورة ممكنه ويبدو هذا واضحاً في عدد الحقائب الوزارية وعدد المناصب التي تتولاها المرأة في الدولة.
قيادة الإبداع
وأكد جمال بن حويرب العضو المنتدب في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أن الإبداع يوجد في دبي بفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لأنه عود فريقه على الإبداع والتميز، كما عود الفريق الذي يعمل معه ألا يقف عند حد ما ويجب أن يستمر.
وأشار إلى أن سموه منذ عام 1998 وهو يعمل على تغيير فكر الموظفين ليكونوا مبدعين، مضيفاً أنه رغم ما تشهده دبي من إبداع وابتكار لو تم سؤال سموه هل حققت ما تتمناه فسيقول أنجزنا 10% من حلمنا، مؤكداً أن الإبداع لا يتوقف، وهو أن تأتي بشيء لما يسبقك إليه أحد.
استراتيجيات واضحة بدوره قال خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، نحن في المؤسسة نركز على احتضان الموظفين المبدعين، وتم تشكيل فريق عمل مستمر للعمل مع الفرق الأخرى من أجل خلق بيئة إبداعية، وتكللت جهود هذا الفريق بالفوز بالجهة الراعية للإبداع عام 2015 كأول مؤسسة حكومية تحصل على هذه الجائزة.
وتابع «أطلقنا مبادرة مدير تنفيذي في يوم واحد، إذ جعلنا مدير إدارة يعمل كمدير تنفيذي ليوم واحد يعطي أوامر ويتخذ قرارات ويتم تنفيذها بالإضافة إلى التكريم المفاجئ».
وأوضح اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في القيادة العامة لشرطة دبي، أن التنظير في موضوع الابتكار هو أن يتم وضع استراتيجيات واضحة من قبل المعنين وقد وضعت الحكومة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم استراتيجية وطنية للابتكار.
وأكد أن الجامعات يجب أن ترتقي ليكون بها حاضنات للابتكارات والاختراعات بحيث تتحول هذه العملية لعملية صناعية، فنحن بحاجة إلى جامعات تقود الابتكار حتى يكون هناك ناتج عملي صناعي من خلالها.
وقال الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، يحرص البرنامج في كل عام على تنظيم هذه المجالس واللقاءات الرمضانية التي تعتبر فرصة ذهبية للتعارف والتشاور ومناقشة مواضيع تهم المبدعين والمبتكرين في حكومة دبي، مبيناً أن الإبداع والابتكار هما عنوان مستقبل الحكومات.
وأضاف أن موضوع هذا العام في مجلس الإبداع الحكومي الرمضاني يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دعم المبدعين والمبتكرين واستشراف المستقبل.
إنجازات
أوضح هزاع النعيمي مدير أول مبادرات التميز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أن مجلس الإبداع الرمضاني الحكومي تناول مجموعة من المواضيع المتنوعة في مجال الإبداع الحكومي، واستعرض عدداً من قصص وإنجازات مبدعة من قبل موظفين قياديين على مستوى الحكومة، مبيناً أنه سيتم الاستفادة من آراء وملاحظات المشاركين للخروج بحلول إبداعية وتوصيات تسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز الإبداع في الجهات الحكومية.



