تتفاقم مشكلة شح المياه حول العالم، وفي منطقتنا على وجه التحديد، وعاماً بعد عام، أضحت هذه المشكلة تشكّل خطراً يهدد الأمن العالمي، وتحدياً يعيق عملية التنمية، ومع ارتفاع عدد السكان ونمو الطلب على المياه، وتلعب الإمارات دوراً مهماً في دعم الجهود الدولية لتوفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين، والمساهمة في ابتكار حلول مستدامة لمشكلة شح المياه حول العالم. وتصب جهود القيادة الرشيدة في الدولة، في مسارين: الأول لإغاثة المحتاجين حول العالم، والثاني لإيجاد حلول مستدامة ومواجهة التحديات على الأمد الطويل.
وفي عام 2008، تم إطلاق «جائزة زايد لطاقة المستقبل»، لتجسد رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولتكون قوة حافزة على إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات العالمية، المتمثلة بتغير المناخ وأمن الطاقة والمياه واستدامة الموارد. وفي مايو 2016، بدأت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، بتنفيذ مشروع توفير المياه الصالحة للشرب، في عدد من الولايات التابعة لجمهورية أفغانستان الإسلامية.
كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يونيو 2014، حملة «سقيا الإمارات»، لتوفير مياه الشرب لخمسة ملايين شخص حول العالم. واختتمت الحملة بنجاح كبير، بعد أن جمعت 180 مليون درهم في 18 يوماً، تكفي لإنجاز مشاريع لإرواء عطش أكثر من 7 ملايين إنسان حول العالم، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
وأصدر سموه في مارس 2015، قانون إنشاء مؤسسة سقيا الإمارات، تعزيزاً لاستدامة نتائج الحملة الإيجابية، كمؤسسة غير ربحية، تندرج اليوم تحت مظلة «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وتعمل بصورة رئيسة في مكافحة الفقر والأمراض، عن طريق المساعدات الإنسانية والبحوث والتطوير لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة شح المياه.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات في متابعة المبادرات والمساعدات الإنسانية، ودعم التنمية المستدامة، ويكون ذلك من خلال دعم المجتمعات العالمية، وتوفير حلول للمياه النقية، البحث والتطوير في مجال استخدام الطاقة الشمسية، لتوفير حلول للمياه النقية، كما تطلق المؤسسة، جائزة محمد بن راشد العالمية للمياه، التي تهدف لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة شح المياه. وإبرام الشراكات العالمية لدعم الهدف المنشود، والالتزام وإعادة الاستثمار في مشاريع التكنولوجيا الداعمة للهدف الرئيس لتوفير مياه نظيفة صالحة للشرب.
حرص
وأكد سعيد محمد الطاير رئيس مجلس أمناء مؤسسة سقيا الإمارات، أن إطلاق صاحب السمو، مؤسسة «سقيا الإمارات»، يؤكد حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، على دعم العمل الإنساني على مستوى العالم، الذي وضع أسسه، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ارتبط اسمه بمفهوم العطاء، وما زال أبناء زايد الخير يسيرون على هذا النهج .
مشاريع بحثية
تجري مؤسسة سقيا الإمارات، مشاريع البحث والتطوير في مجال تحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، ومن أبرز هذه المشاريع، محطة تحلية مياه متنقلة بتقنية التناضح العكسي والطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة إنتاج 7.7 أمتار مكعبة في اليوم .
مشاريع إنسانية
في 2015، نفذت مؤسسة سقيا الإمارات، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، 6 مشاريع لتوفير مياه صالحة للشرب، في كل من الصومال وطاجيكستان، وأفغانستان، وغانا، واليمن، وبنين، وبلغ عدد المستفيدين منها نحو 60 ألف شخص. وتعاونت مؤسسة سقيا الإمارات، مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، لإغاثة اليمن، وقد وصل عدد المستفيدين إلى 1,087,500 (إجمالي المستفيدين من المبادرة المشتركة وفق تقرير الوزارة). .
وأضاف محمد عبد الكريم الشامسي، المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة «سقيا الإمارات»: «تسعى مؤسسة سقيا الإمارات، خلال شهر رمضان المبارك هذا العام، إلى تقديم صورة مشرفة، تعزز من مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي، كمنارة للخير وللعطاء. تتعاون مؤسسة سقيا الإمارات مع المؤسسات والجمعيات الخيرية في الدولة، حيث بلغ عدد المؤسسات والجمعيات المشاركة في شهر رمضان المبارك لهذا العام، 14 مؤسسة وجمعية خيرية، ويتم توزيع المياه على المساجد وخيم إفطار الصائمين في مختلف إمارات الدولة».
جائزة للمياه
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، بقيمة مليون دولار أميركي. وتهدف الجائزة التي تقدمها مؤسسة سقيا الإمارات، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إلى إيجاد حلول مستدامة لمشكلة شح المياه حول العالم، باستخدام الطاقة الشمسية لتنقية وتحلية المياه.

